‫الرئيسية‬ اقتصاد مصر تعود للاستدانة من الأسواق الخارجية لأول مرة منذ ثورة يناير
اقتصاد - يناير 6, 2015

مصر تعود للاستدانة من الأسواق الخارجية لأول مرة منذ ثورة يناير

في خطوة اعتبرها البعض تعكس ثقة الحكومة في تحسن الأحوال الاقتصادية، واعتبرها خبراء اقتصاد مغامرة وضرورة، بعدما استنفدت الحكومة عمليات الاقتراض من السوق الداخلي، قرر مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، العودة إلى سياسة الاقتراض من الخارج التي أوقفها المجلس العسكري الأول، عقب ثورة 25 يناير 2011، واستمرت حتى نهاية عهد الرئيس محمد مرسي بالانقلاب العسكري.

حيث وافقت الحكومة في اجتماعها، اليوم، على طرح سندات بقيمة 1.5 مليار دولار للاقتراض من الأسواق العالمية؛ للحصول على تمويل بالعملة الصعبة، لتمويل الموازنة العامة أو مشروعات معينة، والتي تخلت عنها الحكومة عقب ثورة يناير؛ بسبب الأحداث السياسية والأمنية المضطربة التي رفعت مخاطر تسليف مصر.

وتوقع خبراء في البورصة، أن يتراوح سعر الفائدة على السندات المصرية المقرر طرحها بين 4.5 و5% بزيادة قرابة 3% عن أسعار السوق، إذ إن أسعار الفائدة على السندات الأمريكية تبلغ حاليا 1.8% للسندات آجال 5 سنوات، بينما توقع هشام جوهر، العضو المنتدب للترويج وتغطية الاكتتابات في بنك الاستثمار “سي أي كابيتال”، أن تتراوح أسعار العائد بين 7 و8%، موضحا أن “أسعار العائد يتم احتسابها في الأساس على التصنيف الائتماني لمصر”.

وصنفت مؤسسة “فيتش” تصنيف مصر مؤخرا من – B إلى B مع نظرة مستقرة على المدى البعيد.

وكانت أسعار العائد على السندات – التي حاولت الحكومة طرحها بعد ثورة يناير – قد بلغت معدلات مرتفعة، ولذلك كانت الحكومة تفكر في الاقتراض الداخلي من البنوك المحلية أو الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي الأقل فائدة.

وكان آخر اقتراض من الخارج عبر طرح سندات أجنبية قد تم في إبريل 2010، إبان تولى يوسف بطرس غالي وزارة المالية في عهد الرئيس السابق مبارك، وذلك بقيمة مليار دولار لمدة 30 سنة، تستحق في 2040، و500 مليون دولار لمدة 10 سنوات، تستحق في 2020.

ويقول خبراء اقتصاد، إن الظروف الحالية “مواتية” لطرح سندات دولارية في ظل الدعم الخليجي للاقتصاد المصري، واتجاه شركات التصنيف العالمية لتحسين موقف مصر، بالإضافة إلى بعض الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الحكومة مؤخرا، خاصة فيما يتعلق بملف إلغاء الدعم.

كما أن سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول وعودتها للاستثمار، بالإضافة إلى التعديلات المتوقعة على قانون الاستثمار، شجعت الحكومة على العودة للاقتراض الخارجي، وضمان حصولها على قروض بأسعار فائدة معقولة.

وفي آخر اقتراض مصري من السوق المحلي عبر البنك المركزي، في منتصف ديسمبر الماضي، بلغ متوسط الفائدة على أذون خزانة 2.1%، في حين بلغ أقصى عائد 2.14%.

وتراجع الاحتياطي النقدي 550 مليون دولار، في نهاية ديسمبر الماضي، وأعلن البنك المركزي على موقعه الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، أن الاحتياطي النقدي تراجع إلى 15.33 مليار دولار، في نهاية ديسمبر، من 15.88 مليار في الشهر السابق، وبلغت الاحتياطيات حوالي 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011.

واستقر الجنيه المصري عند 7.14 جنيه في عطاء البنك المركزي لبيع الدولار، أمس الإثنين، بينما تم تداوله في السوق السوداء بـ 7.75جنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …