‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قانون “القيمة المضافة” عبء جديد يُشعل الأسعار
أخبار وتقارير - يوليو 19, 2016

قانون “القيمة المضافة” عبء جديد يُشعل الأسعار

واصل الانقلاب تدمير بقايا المواطنين الفقراء والغلابة ،عقب إقرار لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أمس الإثنين بدء تنفيذ مشروع قانون ضريبة القيمة المُضافة الوارد من الحكومة، الذى يحل محل ضريبة المبيعات، ب 14% بدلاً من 10%.

 وحملت الزيادات الضريبة التى حددها مشروع القانون زيادة قيمة 200% على السيجار والغليون “البايب”، و150% على المعسل، و50% على خلاصات وأرواح التبغ، أي أن المعسل ذو النكهات مثل التفاح وغيره ستكون الضريبة الإجمالية عليه 200% تقريبًا، وزيادة بقيمة 5% على النقل المكيف بين المحافظات، سواء كان أوتوبيسات أو سككًا حديدية.

كما تضمن مشروع القانون زيادة 3 قروش على البنزين 80، و48 قرشًا على البنزين 90، وجنيه و3 قروش على البنزين 95، و36 قرشًا على السولار، وزيادة أسعار الأدوية والمواد الداخلة في تصنيعها بقيمة 5%، عدا ما يقرر وزير الصحة إعفائه منها.

وجاءت الزيادة التى حددها مشروع القانون الجديد على صعيد قطاع الاتصالات بقيمة 8% من قيمة سعر الخدمة النهائية، ما يعنى ارتفاع أسعار دقيقة المحمول واشتراكات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

كما جاءت الزيادة على الأجهزة الكهربائية والسلع المعمرة، بنسبة 8% من القيمة النهائية لأجهزة التليفزيون والثلاجات والديب فريرز وأجهزة تكييف الهواء، وملحقاتها، شملت أيضا الزيادات على المياه الغازية بقيمة 8%، كما جاءت الضريبة على “البيرة غير الكحولية” بقيمة 8%، فى حين جاءت الضريبة على “البيرة الكحولية” بقيمة 250%، وعلى النبيذ والمشروبات الكحولية والروحية بقيمة 150%.

ملايين المصريين.. مصير مجهول

ويصل عدد المتضررين من زيادة الأسعار إلى ما يقارب 16 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، بحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر في مارس الماضي، حيث أجرى الخبراء المسح على 4 آلاف و655 قرية فى محافظات الوجهين البحرى والقبلى، يمثلون 40% من مساحة مصر، ويقطنها 16 مليون مواطن يعيشون “تحت خط الفقر”.

وأظهر التقرير أن «38.4% من إجمالى القرى، أى نحو 1790 قرية تعاني بسبب انقطاع التيار الكهربي مرة كل 48 ساعة أو 72 ساعة، وأن 22.8% من هذه القرى ينقطع عنها التيار مرة كل 24 ساعة و23.4% ينقطع عنها التيار مرة واحدة أسبوعيا على الأقل، خلال فصل الشتاء، رغم عدم وجود أحمال كبيرة على الشبكة القومية للكهرباء فى هذه التوقيتات».

وأشار الجهاز فى تقريره إلى أن «96.5% من القرى بها شبكات مياه شرب، لكن 15.1% منها تنقطع عنها المياه بصفة يومية، و20.4% تنقطع عنها المياه مرة كل 48 ساعة، و37% تنقطع عنها المياه أسبوعياً، ويلجأ الأهالي إلى شراء المياه بالجراكن من المدن المجاورة»، منوهاً إلى أن 78.2% من القرى تعتمد على «التوك توك» والسيارات الربع نقل، كوسيلة مواصلات رئيسية، بينما تبلغ نسبة القرى التي يتوافر بها «مينى باص» تابع لهيئة النقل العام 2.1% فقط.

ولفت التقرير إلى أن نحو 715 ألف شخص فى تلك القرى يعيشون فقراً مدقعاً، حيث لا يتجاوز أجرهم اليومى 7 جنيهات، وتقع نسبة 63% من هذه النوعية من القرى فى محافظات الصعيد الأوسط، وتحديداً فى المنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تحتل الفيوم المركز الرابع، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 35.4% من عدد السكان، بينهم 10.9% لا يجدون قوت يومهم، تليها قنا، فيما تحتل الجيزة المركز الأخير فى قائمة المحافظات الفقيرة بالوجه القبلى.

وأضاف التقرير أن 13.1% من سكان محافظات الوجه البحرى يعانون من الفقر، فيما تعد محافظة المنوفية من أكثر محافظات الوجه البحرى فقراً بنسبة 21.7%، بينهم 3.7% لا يجدون قوت يومهم تليها الدقهلية بنسبة تصل إلى 17.7%، ثم الشرقية بنسبة 16.1%، والقليوبية 12.1%، والإسكندرية 11.3%، والبحيرة بنسبة 10.4%، والغربية 10.1%، والقاهرة 8.8%، ثم الإسماعيلية 7.9%».

تحذيرات بلا قيمة

وكان المركز المصرى للحق فى الدواء،قد ألمح إلى أن هناك تغيير سوف يطرأ على أسعار الأدوية التى يتم إنتاجها محليا، أو التى يتم استيرادها بنسبه 5%، حال موافقة البرلمان على قانون الضريبة المضافة.

وأوضح المركز، فى بيان له أمس، أن جدول الضرائب المطبقة على بعض السلع والخدمات، بموجب قانون القيمة المضافة الذى يناقشه البرلمان، أن هذه الضريبة الجديدة سوف يتأثر بها مجمل عمليات صناعة الدواء، التى تتم وفق بمراحل إنتاجيه مختلفة، وهو أمر سيؤدى لرفع أسعار اكثر من 7000 صنف، فيما عدا الأدوية التى يصدر قرارا بإعفائها من الضريبة من قبل وزير الصحة، وهو أمر سوف ينتج كثير من المشاكل وسيعيد السخط العام خاصة أن أكثر من 70? من الأدويه المسجلة فى مصر تم رفع أسعاره من أقل شهرين.

وأبدى المركز قلقه، من توقف استيراد بعض الأدوية الحيوية بسبب هذه الضريبة مثل الألبومين الخاص بمرضي الكبد وكافه ادويه الفيروسات الحديثه وادويه امراض الدم وـدوية الاورام التي يتم استيراد معظمها من الخارج وهو الامر اللذي يهدد حياه الآف فى حال حدوثه. من ناحية أخرى، قال المركز إنه تقدم بمذكره تفصيلية لهيئة الرقابة الإدارية بعدد من الفواتير وصورة من أسعار بعد المنتجات من موقع الوزارة بها تباين شديد وأسعار مخالفة للقانون 180 لسنة 1980.

مضيفا: “هو ما يؤكد انه للان لم تستطيع وزارة الصحة تطبيق القرار 32 لمجلس الوزراء برفع أسعار الأدوية، وأن هناك نحو 60 صنف يتم بيعهم بأكثر من سعر على نحو مختلف، وان الصيادله والمرضي وقعوا ضحايا لهذا الفشل الذريع، وان الطرفين يدفعوا سياسه فاشلة للوزارة التى ظهر كان الامر لا يعنيها، وهو الأمر الذى أدى لقيام شركات التوزيع بجني مكاسب كبيره مثل مجموعة من الأصناف الدوائية، مطالبا المركز من الهيئة إعادة حمالات التفتيش مرة أخرى لضبط الأسواق التى أصبحت تشهد فوضى عارمة بسبب سياسات الوزارة الفاشلة.

زيادات 

فى سياق متصل، قال يحيى كاسب رئيس شعبة البقالة فى غرفة الجيزة التجارية، أن بعض السلع شهدت ارتفاعات ملحوظة وغالبيتها سلع مستوردة ومن بينها السكر حيث ارتفع سعره إلى 4800 جنيه بعد أن كان 4700 خلال الأيام الماضية بزيادة قدرها 100 جنيه.

وأضاف رئيس شعبة البقالة فى غرفة الجيزة التجارية، فى تصريحات صحفية اليوم، أن الارتفاع جاء نتيجة لتحرك أسعار الدولار، لافتا إلى أن السلع التموينية لم يحدث بها أى تغيير لكن السكر يصل للمواطن خارج البطاقة التموينية بـ6 جنيهات.

وشهدت سنوات الانقلاب الثلاث الماضية، رفع الأسعار عدة مرات، بدأت في يوليو 2014 برفع سعر الوقود بنسية تقترب من الضعف، بعد أن ارتفعت بنسبة تتجاوز 75 %، بجانب رفع أسعار الكهرباء، تحت مبرر مشروع إصلاح يستهدف إنقاذ الاقتصاد وخفض العجز في الميزانية وإنعاش الاقتصاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …