‫الرئيسية‬ عرب وعالم إسرائيل: دول عربية ساعدتنا في إجهاض الانتفاضة
عرب وعالم - نوفمبر 11, 2014

إسرائيل: دول عربية ساعدتنا في إجهاض الانتفاضة

كشف رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد النقاب عن دعم دول عربية لإسرائيل لوأد اندلاع انتفاضة ثالثة في الأراضي الفلسطيني المحتلة، احتجاجا على ممارسات الاحتلال بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك.

ورفض جلعاد في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، تسمية تلك الدول لعدم الإقدام على “أي خطوة تحرج الدول العربية التي تهب لمساعدة إسرائيل”، بحسب وصفه.

وقال: “إن جهود الدول العربية التي تدخلت استجابة لتحرك سياسي ودبلوماسي إسرائيلي مكثف “أسفرت عن نتائج إيجابية”، زاعماً أن “مستوى التحريض” قد تراجع، مشيرا إلى أن جهود الدول العربية “تتكامل” مع العمليات التي أقدمت عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، سيما عمليات الاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى وتدمير المنازل، وغيرها.

وشدد على أن دول الإقليم العربية غير معنية بإشعال الأوضاع في المنطقة، وهذا الذي يفسر حماسها لوقف ما يحدث.

وأوضح جلعاد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمد عباس غير معني أيضاً بانتقال شرارة الأحداث في القدس إلى الضفة الغربية، خاصة أنه من أكثر الداعمين لإسرائيل في وأد أي انتفاضة ثالثة حيث صرح بذلك مرارا أنه لن يسمح بانتفاضة ثالثة، فضلا عن التنسيق الأمني الواسع مع الاحتلال في مناطق الضفة الغربية.

تصريحات جلعاد تتماشى مع هرولة نتنياهو –بحسب القناة العبرية الثانية- فور اندلاع الأحداث في الضفة والقدس إلى عدد من الدول العربية على رأسها الإمارات ومصر خشية اندلاع انتفاضة جديدة، تحت مزاعم أن من يؤجج الأوضاع في القدس هي جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت القناة الإسرائيلية الثانية في تقرير لها إن نتانياهو الذي طلب مساعدة دول عربية صديقة من بينها الإمارات، وهو يعول كثيرا على دور أبوظبي التي ترفع لواء محاربة الإسلام السياسي السني في وأد أي تحرك عربي ضد يجري في القدس، ووقف أي تحرك للمنظمات الدولية لإدانة إسرائيل، على اعتبار أن ذلك يهدد إمارة أبوظبي نفسها وجهودها المستمرة في مواجهة المد الإسلامي”.

وأضافت القناة أن “الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أعرب عن خشيته أن يؤدي الوضع في القدس إلى انتفاضة ثالثة، لكنه لم يقدم على إدانة إسرائيل”.

وأكدت أن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي “شرع في حملة دعائية كبيرة وتحرك ديبلوماسي لدى الحكومات الغربية ودول عربية في مقدمتها الإمارات، لتأمين الدعم لأي خطوات قد تقدم إسرائيل على تنفيذها ضد الاحتجاجات التي ينظمها المقدسيون، بحجة أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي تقف خلفها”.

وأوضحت أن نتانياهو “يستغل الحساسية التي تبديها أنظمة العربية تجاه جماعة الإخوان، بهدف شيطنة الاحتجاجات التي ينفذها الفلسطينيون في القدس”.

ونقلت القناة عن مصدر في ديوان نتنياهو قوله “نحن على علم أن حركة حماس والحركة الإسلامية بقيادة رائد صلاح تقف خلف الاحتجاجات، وهؤلاء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، وهدفهم زعزعة استقرار المنطقة عبر تفجير موضوع القدس”.

التلميحات الإسرائيلية بدعم الإمارات لوأد انتفاضة القدس، تأتي في الوقت الذي فجر فيه الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 مفاجأة مدوية بحق الإمارات، عندما قال إن “هناك دورا إماراتيا في بيع منازل تعود لمقدسيين في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة لصالح جمعيات استيطانية صهيونية”.

وقال الخطيب في تسجيل مصور “بخصوص الأموال التي دفعت لأصحاب بيوت مقدسية وسربت للمستوطنين في سلوان، هذه الأموال وصلت من دولة الامارات مباشرة، دون أن تمر عبر سلطة النقد أو الرقابة الفلسطينية”.

الحلف العربي الداعم لإسرائيل كشف عنه أيضا موشيه وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الذي قال في حوار له قبل أسبوعين لقناة “بلومبرج” الاميركية إن “إسرائيل ومصر والسعودية والإمارات” أصبحوا جبهة واحدة ولديهم عدو مشترك وهم “الإسلاميين”، لافتا إلى ما تقوم به مصر أيضا من تضييق على غزة ومشاركتها في حصار القطاع مع إسرائيل.

وتشير وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى دخول السعودية أيضا على خط دعم الاحتلال لوأد أي تحرك يؤثر على أمن إسرائيل، حيث كشفت الإذاعة العبرية الشهر الماضي، عن مصدر سياسي إسرائيلي بارز قوله إن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها السعودية لعبت دوراً في تقليص عمليات تهريب السلاح للمقاومة في القطاع بشكل جذري.

وذكر المصدر أن السعودية مارست ضغوطاً كبيرة على الرئيس السوداني عمر البشير لمنع تهريب السلاح للمقاومة في غزة.

وأشار المصدر إلى أن السعوديين استغلوا حاجة البشير للشرعية الإقليمية والدولية في أعقاب صدور قرار محكمة الجنايات الدولية باتهامه بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، وطالبته بوقف التعاون لإدخال السلاح لغزة كشرط لتطبيع العلاقات معه، وهذا ما حدث بالفعل.

وشدد المصدر على أن الدور السعودي تكامل مع الدور الذي تقوم به السلطات المصرية التي قامت بهدم مئات الأنفاق التي كانت تستغلها المقاومة في نقل السلاح من سيناء إلى القطاع.

دعم الدول العربية لإسرائيل دفع يعكوف بيري وزير العلوم الإسرائيلي ورئيس الشابك الأسبق إلى القول في مقابلة مع صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن إسرائيل أصبح لديها “شركاء رائعين” في العالم العربي علينا الاستعانة بهم، قائلا: “إسرائيل لديها مصالح مركزية مشتركة مع مصر, السعودية والاردن بالتصدي للإرهاب الإسلامي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …