‫الرئيسية‬ عرب وعالم تفجيرات غزة تعيد التلاسن بين فتح وحماس وتهدد المصالحة
عرب وعالم - نوفمبر 9, 2014

تفجيرات غزة تعيد التلاسن بين فتح وحماس وتهدد المصالحة

ما زالت تداعيات التفجيرات التي شهدها قطاع غزة في عدد من منازل قيادات من حركة فتح تلقي بظلالها على المشهد السياسي الفلسطيني خاصة في ظل المعارك الإعلامية والاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس حول التفجيرات، وذلك مع اقتراب استحقاق 15 نوفمبر وهو الموعد النهائي لإنجاز ملفات المصالحة التي تم التوافق عليها في اجتماع المصالحة بالقاهرة في أبريل الماضي.
وكانت حركتا فتح وحماس توصلتا بعد قرابة 7 سنوات من الانقسام، إلى اتفاق في 23 (أبريل) نيسان 2014، للمصالحة، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن، وتنتهي هذه المدة في 15 نوفمبر الجاري.
من جانبها، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى وقف ما وصفته بحملات “التحريض الظالمة” التي تقودها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة، في تصريح صحفي وصل “وراء الاحداث” نسخة منه اليوم الأحد، إنّ على حركة فتح، وقادتها أن يتوقفوا عن اتهام حركة حماس بتفجيرات غزة.
وأضاف: “يجب أن تتوقف حملة فتح الإعلامية، والظالمة، والتي يقودها رئيس السلطة، محمود عباس بنفسه ضد الحركة”.
وكانت حركة فتح قد وجهت الاتهامات لحركة حماس، في قضية التفجيرات التي استهدفت عدد من منازل قيادات حركة فتح، في قطاع غزة الجمعة الماضي.
ودعت الحركة في وقت سابق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى تقديم ما لديه من معلومات للوصول إلى منفذّي التفجيرات التي طالت منازل عدد من قيادات حركة فتح في قطاع غزة.
وكان عباس قال أمس، إن “من قام بالتفجيرات في قطاع غزة، معروف لدينا ومعروف ماهية الأسباب التي دفعت إلى ذلك”.
وفجّر مجهولون، الجمعة الماضية، أجزاءً من عدة منازل قيادات في حركة فتح، ومنصة الاحتفال بذكرى رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، (زعيم الحركة) بعبوات ناسفة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

من جانبه، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” موسى أبو مرزوق إن الحركة من “أكثر المتصررين من التفجيرات التي طالت منازل عدد من قيادات حركة فتح في قطاع غزة”.

وأضاف أبو مرزوق في مؤتمر صحفي، عقده عقب لقائه مع ممثلي الفصائل الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني، في مدينة غزة، أمس السبت، “لا يجوز اتهام حركة حماس، فهي أكثر المتضررين من هذا الحادث”.

واستنكر اتهام حركة فتح لحركة حماس بالوقوف وراء هذه التفجيرات، واستعجالها في الوصول إلى استنتاجات بشأن المتورطين فيها.

وطالب أبو مرزوق رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية، رامي الحمد الله، بزيارة قطاع غزة، والوقوف عند مسؤولياته كوزير للداخلية، والكشف عن هوية الفاعلين.

واستنكر القيادي في “حماس خليل الحية إلقاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) “التهم جزافا” تجاه حركته، متهما إياهم بمحاولة التملص من المصالحة أو اتخاذ الأحداث حجة لتملص الحكومة من مسؤولياتها.

الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة  بدورها قالت إن “الهدف من التفجيرات التي استهدفت منازل وسيارات بعض قيادات حركة فتح هو قطع الطريق أمام جهود المصالحة الوطنية ووقف إعمار غزة وحرف البوصلة عن الهجمة المسعورة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس”.
وطالبت الفصائل الفلسطينية، في مؤتمر صحفي لها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بـ”سرعة الكشف عن منفذي تفجيرات منازل قيادات حركة فتح، فجر اليوم، وملاحقتهم ومحاكمتهم”، وفق مراسل وكالة الأناضول.
وأشارت إلى تشكيلها لجنة وطنية لمتابعة التحقيق وملاحقة ومحاكمة منفذي التفجيرات، مشددة على ضرورة تحمل الجميع المسؤوليات الوطنية لمحاصرة تداعيات التفجيرات ومنع تدهورها وانزلاقها.
ودعت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني إلى التراجع عن قرار إلغاء زيارة رئيسها، رامي الحمد الله، إلى قطاع غزة، حتى لا يتعطل قيامها بدورها في القطاع.
وكانت حكومة التوافق الوطني أعلنت تأجيل زيارة الحمد الله، التي كانت مقررة، أمس السبت، لقطاع غزة، إلى إشعار آخر، في أعقاب استهداف منازل وممتلكات قيادات في حركة فتح بالقطاع.
وطالبت الفصائل الفلسطينية، بـ”وقف الاتهامات والتحريض الإعلامي والمضي لتحقيق الوحدة الوطنية باعتبارها السبيل لإفشال المخططات الإسرائيلية الهادفة لتصفية الحقوق الفلسطينية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …