‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي نشطاء: “شحاتة” ينتقم من دومة بالمؤبد بسبب الـ”فيس بوك”
تواصل اجتماعي - فبراير 4, 2015

نشطاء: “شحاتة” ينتقم من دومة بالمؤبد بسبب الـ”فيس بوك”

أثار حكم محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، بالسجن المؤبد (25 عامًا) على الناشط السياسي أحمد دومة، مع إلزامه بدفع 17 مليون جنيه في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث مجلس الوزراء”؛ موجةً من التساؤلات والجدل على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر؛ حيث وصف العديد من النشطاء الحكم بالجائر، وأنه جاء انتقامًا من قبل القاضي ناجي شحاتة لشخص أحمد دومة نظرًا للخلاف السابق بينهما.

واعتبر العديد من النشطاء والمغردين أن حكم المؤبد لدومة وإلزامه كل تلك الملايين يكشف عن حالة العداء المسبقة بين القاضي ناجي شحاتة ودومة، والتي تطعن في نزاهة المحكمة وعدالتها، بحسب قولهم.

تفاصيل الخلاف بين دومة والقاضي

وكانت مشاجرة كلامية قد وقعت بين المستشار ناجي شحاتة رئيس محكمة جنايات القاهرة، التي تنظر قضية “أحداث مجلس الوزراء” وبين الناشط السياسي أحمد دومة في إحدى الجلسات السابقة وتحديدًا في يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2014؛ حيث وجه دومة سؤالاً للقاضي ناجي شحاتة عما إذا كان يمتلك صفحة على موقع “الفيس بوك” أم لا، وذلك على خلفية ما تداوله نشطاء بأن صفحة القاضي ناجي شحاتة بـ”الفيس بوك” تحوي صفحات إباحية وآراء سياسية مناهضة للقوى الثورية ولجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يطعن في سير عدالة المحكمة.

وبحسب ما نشرته صحف محلية عديدة في اليوم ذاته فإن القاضي ناجي شحاتة أجاب دومة مستنكرًا: “الناس اللي شبهك هما اللي ليهم حساب على فيس بوك”، فقال دومة: “أعظم الشخصيات لديهم حساب على موقع التواصل الاجتماعي”، فردَّ القاضي: “أنا مواطن عادي.. ولست من أعظم الشخصيات”، ثم حكم القاضي بعدها على دومة بالسجن ثلاث سنوات بتهمة إهانة المحكمة وتغريمه 10 آلاف جنيه.

الواقعة السابقة اعتبرها الكثير من النشطاء كفيلة لأن تطعن بشكل قانوني على حكم اليوم، والذي يعتبر قاسيًا بشكل مبالغ من وجهة نظرهم ويكشف حالة العداء بين القاضي ودومة.

دومة يدافع عن نفسه

وترافع الناشط أحمد دومة عن نفسه بجلسة اليوم الأربعاء 4 فبراير 2015 قائلاً: “إن الدفاع قدم عدة بلاغات ضد قيادات وأفراد الشرطة واتهمنا مجموعة تواجدت أعلى أسطح العمارات وقت الاشتباكات يرتدون زيًّا عسكريًّا وآخرين يرتدون نفس زي أفراد الشرطة، ولم يتم التحقيق معهم.

وأضاف دومة: “هناك عدد كبير من المواطنين قاموا بتصوير هؤلاء الأشخاص وقت الأحداث، فسأله القاضي: هل حرقت المجمع العلمي؟ فأجاب دومة: لا أستطيع أن أقول من أحرق المجمع العلمي، ولكني لم أحرقه.

ودفع محامي دومة بعدها: “بعدة دفوع قانونية منها بطلان التحقيقات وانتفاء الركن الجنائي لدى المتهم ودفع بألا وجهة لإقامة الدعوى الجنائية ولا صحة لإقامتها بمجرد نشرها على الهواء وقصد بذلك الحوار الذي جرى على الهواء حول القضية مع وائل الإبراشي.

وكشف المحامي عمرو إمام، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية مجلس الوزراء، أن دومة صفق بعد نطق القاضي ناجي شحاتة بالحكم بسجنه بالمؤبد وتغريمه 10 آلاف، فرد عليه القاضي قائلاً: وكمان بتصقف طيب 3 سنين كمان.

شحاتة: لست في خصومة مع أحد

وفي تصريحات صحفية سابقة نفى المستشار محمد ناجي شحاتة، رئيس محكمة الجنايات، والذي يقاضي “دومة” “نفى وجود أي خصومة شخصية بينه وبين أحمد دومة”.

وقال شحاتة: في مداخلة هاتفية له سابقة ببرنامج “90 دقيقة”، الذي يعرض على فضائية “المحور”: “ما لا يعلمه الكثيرون أن القاضي لا يحكم وهو غضبان، وما حدث مع دومة أنه طلب الحديث وأنا سمحت له، فسألني هل أمتلك صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وهذا أكد لي على أنه لديه في محبسه تليفون محمول أو جهاز كمبيوتر”.

وتابع حديثه، قائلاً: “حذّرته من التجاوز في حق هيئة المحكمة، فلم يستجب، ولم أقل له ما نُشر في بعض وسائل الإعلام حول أني أجبت عن سؤاله بأن الفيسبوك للناس الذين يشبهونه”.

وعن أسباب إصداره حكمًا بحبس “دومة” ثلاث سنوات، قال: “حكمت عليه لرد الاعتبار لهيئة المحكمة، ولأنه قال لي إن هذه الوسيلة الإلكترونية أوقعت من قبل مجرمين، وهذا يعني أنه يقصد توجيه هذا اللفظ لي”.

ونفى ما تردد حول امتلاكه صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يعلن من خلالها عن مواقفه السياسية، قائلاً: “لا يصح للقاضي أن يتكلم في السياسة، والإخوان هم من روجوا هذه الشائعة؛ لإبعادي عن نظر قضاياهم لكن هذا لن يحدث”، وذلك على حد قوله.

ويصف بعض المعارضين السياسيين القاضي “ناجي شحاتة” بـ”قاضي الإعدامات” نظرًا لكثر أحكام الإعدامات والمؤبد التي يقضي بها ضد معارضين للسلطات الحالية في مصر منذ الثالث من يوليو 2013 وحتى اليوم.

ومن الجدير بالذكر أن دومة و268 متهمًا آخر في أحداث مجلس الوزراء التي وقعت يوم الجمعة 16 ديسمبر 2011 خلال حكم المجلس العسكري وجرت فيها اشتباكات بين عناصر من الشرطة العسكرية وقوات الشرطة وبين متظاهرين بميدان التحرير أسفرت عن حرق المجمع العلمي وتعرض بعض المباني الحكومية الأخرى للأضرار.

ووجهت النيابة للمتهمين في تلك القضية عددًا من التهم، منها التجمهر، وحيازة أسلحة بيضاء، ومولوتوف والتعدي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة، وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبان حكومية أخرى، منها مقر مجلس الوزراء ومجلس الشعب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …