‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “يو إس إيه توداي”: “السيسي أكثر قمعًا وأسوأ من حكم مبارك”
أخبار وتقارير - نوفمبر 24, 2014

“يو إس إيه توداي”: “السيسي أكثر قمعًا وأسوأ من حكم مبارك”

قال تقرير لمجلة “يو.إس.إيه.توداي” الأمريكية USA TODAY “إن المصريين يواجهون حاليا في عهد المشير عبد الفتاح السيسي نظامًا أكثر قسوة وقمعًا وأسوأ من حكم مبارك، وبعد نحو أربع سنوات من إسقاط حكم ديكتاتور، باتوا يواجهون نظامًا أكثر قمعًا وديكتاتورية”.

وقالت مراسلة المجلة “سارة لينش” في تقرير نشرته الصحيفة، الأحد 23 نوفمبر الجاري، تحت عنوان Egypt faces a new, harsher kind of repression أي “مصر تواجه نوعا جديدا من قسوة القمع”: “إن مصر تشهد ممارسات قمعية متزايدة، منذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، واعتقال عشرات اﻵﻻف من اﻹسلاميين يقدر بـ 41 ألف معتقل، وإصدار أحكام بالسجن ضد آخرين، وإصدار قوانين مقيدة للحريات.

وقالت “إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القائد السابق للجيش، يستهدف المعارضة عن طريق تضييق الخناق على وسائل الإعلام، وأنه أصدر مرسوما قد يؤدي لمزيد من عرقلة العدالة في البلاد، يتمثل في إحالة المتظاهرين إلي المحاكم العسكرية، باعتبار أن منشآت الدولة عسكرية ويحكمها القضاء العسكري، كما يعد قانونا لسجن من يتحدث عن الجيش وغرامة ثقيلة.

حيث تواجه مصر ما يصفه النقاد بـ “عقبات جديدة”؛ فالسلطات تقوم بصياغة قانون لإنزال عقوبات بالصحفيين تصل للسجن 5 سنوات، وغرامة تقدر بـ 7000 دولار أمريكي لمن يقوم بتغطية أخبار الجيش دون الحصول على تصريح بذلك، وأصوات المعارضة محجوبة عن الظهور في البرامج الحوارية “التوك شو” للحديث علنا عن الفساد والسياسات الاستبدادية، فضلا عن قانون التظاهر الذي يقيد حرية التجمع.

وقد أصدر السيسي، الشهر الماضي، قانونًا يُحال بموجبه من يرتكب جرائم ضد المنشآت العامة والحيوية، مثل الطرق والكباري وخطوط أنابيب الغاز، للقضاء العسكري، حسبما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش (المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان)، ما يعني أن المدنيين، الذين يتظاهرون في الأماكن العامة، قد يحاكمون أمام محاكم عسكرية، والتي لا يكون متاحا خلالها إجراءات التقاضي السليمة.

وتنقل “يو.إس.إيه.توداي” عن “المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية” – الذي يصدر تقرير “ويكي ثورة” لرصد الأحداث منذ ثورة 25 يناير- أنه: “منذ إسقاط نظام الرئيس الأسبق محمد مرسي، قبل 17 شهرا، ألقي القبض على أكثر من 41 ألف شخص في حملة قمعية جارفة ضد الإسلاميين والنشطاء العلمانيين والمحتجين والطلبة والصحفيين، وذلك فضلا عن مقتل المئات في الفترة التي أعقبت تلك الاضطرابات السياسية”.

كما تنقل عن “محمد لطفي” – وهو المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات: “إن ذلك على الأرجح الهجوم الأسوأ على الحريات الأساسية الذي تشهده مصر، وهو أكبر من أي وقت مضى، خلال العقود الثلاثة الماضية”.

يأتي ذلك بعد قرابة 30 عاما من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي شهد حكمه استغلال الشرطة، وتم تقييد وسائل الإعلام والتعبير، وتضييق الخناق على المعارضة، وبعد حكم لمدة عام واحد للرئيس الإسلامي محمد مرسي، بعد فترة مؤقتة تحت الحكم العسكري، والذي تمت إزاحته عن السلطة من قبل السيسي، بحسب الصحيفة.

ومثال على تراجع مساحة حرية الرأي، ذكرت الصحيفة أن مقدم برنامج “البرنامج” باسم يوسف (والمعروف بجون ستيوارت مصر)، أعلن إلغاء برنامجه الأكثر شعبية في يونيو الماضي، بعد أن تعرضت القناة التي تبث البرنامج لضغوط لإيقافه؛ حيث “يرى يوسف أن المناخ لم يعد ملائما للهجاء السياسي.”

وعلى الرغم من الانتقادات الدولية، فإن شريحة كبيرة من المصريين تبدو مؤيدة للحملة القمعية الحكومية، التي وصفتها السلطات أنها “ضرورية”؛ لمكافحة العنف المسلح واستعادة النظام، بعد استمرار الاضطرابات السياسية في أعقاب إسقاط حكم مبارك.

وتقول الصحيفة “إن الشخصيات الإعلامية المحسوبة على الإعلام الحكومي، تسير على النهج نفسه الذي تنتهجه الحكومة، وسط ازدياد الحماس الوطني الذي يتغاضى عن القمع، الذي يعد أحد مكونات “دولة السيسي”، الذي يقول النشطاء إنه “مختلف عن أيام مبارك”.

وفي ذلك السياق، تقول نائلة حمدي رئيس قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة: “إذا قال أي إعلامي أي شيء لا يدعم – ولو بشكل طفيف – الحكومة الحالية أو إجراءاتها، فإن جمهور المتابعين أو المشاهدين لا يتقبل ذلك الأمر”.

ومع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لذلك القمع، يحاول المحتجون المنددون بالسلطات والآخرون ممن لهم مظالم، التعبير عن أنفسهم، ولا زالوا يتظاهرون منذ خريف 2013 في الجامعات الحكومية، والاضطرابات زادت بشكل أكبر داخل الجامعات، ما دفع السلطات للاستعانة بشركة أمنية خاصة؛ للمساعدة في قمع الاضطرابات داخل الحرم الجامعي.

ويقول ناجي جاب الله، وهو مواطن مصري يعيش في أحد أحياء غرب القاهرة: “الكثير لم يعد بإمكانهم التعبير عن آراءهم، فلا توجد حرية”، ويتطابق ذلك الرأي مع رأي “جو ستارك” نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي يرى أن “تلك الإجراءات أسوأ من سنوات حكم مبارك”؛ حيث يقول : “هل هم أسوأ من مبارك؟ أعتقد أنه يمكن القول بذلك”.

وتقول هبة خليل، نائب مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: “ليست المشكلة فقط في أن الدولة تقوم بالقمع، ولكن المشكلة أن الكثير من الناس يعتقدون أنه ينبغي أن تكون الدولة قمعية في هذه المرحلة”.

ويقول حمزة ساراوي، متحدث باسم “التحالف الوطني لدعم الشرعية”: “نظام السيسي أكثر قمعا الآن من أي وقت مضى”، ويضيف: “نحن نعيش الآن في عصر، حيث لا يوجد مجال للخطاب”.

فيما يقول محمد أحمد – وهو من محافظة الجيزة: “لا يمكن أن نفقد الأمل في أن تتحسن حياتنا في نهاية المطاف، وأن يكون هناك المزيد من الوظائف، وأن يتحسن الاقتصاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …