‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير البورصة تفقد 14.4 مليار جنيه على وقع حراك الطلاب واهتزاز بورصات العالم
أخبار وتقارير - أكتوبر 13, 2014

البورصة تفقد 14.4 مليار جنيه على وقع حراك الطلاب واهتزاز بورصات العالم

تراجعت مؤشرات بورصة مصر بنحو قوي لدى إغلاق تعاملات، اليوم الأحد 12 أكتوبر الجاري، وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 14.4 مليار جنيه، وانخفض المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 4.06% او مايعادل 388.20 نقطة عند 9163.81 نقطة مواصلاً هبوطه للجلسة الخامسة على التوالي، مقتفيًا أثر البورصات العالمية التي تراجعت بنحو حاد بعد مخاوف من بوادر أزمة عالمية جديدة.

وبدوره، ربط الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، بين الخسائر الفادحة التي لحقت بالبورصة المصرية اليوم وبين حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها البلاد، لافتًا إلى ما شهدته الجامعات المصرية في أول أيام الدراسة من أحداث عنف ومواجهات أمنية وإطلاق النار على الطلاب؛ لمجرد تعبيرهم عن سخطهم من الأوضاع التي تمر بها البلاد، ومطالبتهم بحقوقهم في التعبير عن رأيهم ورفضهم للسلطة الحالية، التي تتسببت برأيهم في تردي الأوضاع الاقتصادية.

وأكد سليمان لـ”وراء الأحداث” أن البورصة المصرية هشة وسرعان ما تتأثر بالأحداث السياسة والأمنية؛ لأن البورصة ليس لديها يقين بما هو آت، متوقعًا أن يستمر نزيف خسائر البورصة المصرية لفترة غير معلومة.

وقال الخبير الاقتصادي إن الحديث عن ربط الهبوط الفظيع الذي لحق بالبورصة المصرية بالأزمات العالمية هو تبريرات ممن “يطبلون” للسلطات الحالية، للتغطية على فشلها في إدارة الوضع السياسي والأمني في مصر، مبرهنًا على رؤيته بالأزمة العالمية عام 2008، والتي لم تؤثر مطلقًا على البورصة المصرية، وكذلك أزمة النمور الأسيوية (1997- 1998) والتي لم تؤثر أيضًا على البورصة المصرية.

واختلف معه في الرأي الدكتور عبد المطلب عبد الحميد، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات، مرجعًا الخسائر التي لحقت بالبورصة اليوم إلى “العولمة المالية”، مشيرًا إلى أنها جعلت العالم بلا حدود وقيود، وهو ما خلق نوعًا من التأُثير المتبادل بين البورصات، مؤكدًا أن ما معدلات هبوط وصعود البورصات العالمية يؤثر على البورصة المصرية بشكل مباشر.

وقال عبد الحميد لـ”وراء الأحداث” إن البورصة المصرية تشهد موجة تغييرات حادة نتج عنها خسائر تخطت الـ14 مليار جنيه، وهي خسارة كبيرة جدًّا، معربًا عن تمنيه تحسن أوضاع البورصة في أقرب وقت.

وأرجع نادي عزام، المحلل المالي، الانهيار الذي شهدته البورصة المصرية بجلسة الأحد إلى عوامل خارجية؛ تمثلت في الاضطرابات الموجودة على الصعيد العالمي سياسيًا واقتصاديًا، وسط تحذيرات أصدرها صندوق النقد الدولي من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتعرضه لحالة من الركود، بالإضافة إلى الاضطرابات التي تشهدها تركيا والحرب الذي يقودها التحالف العالمي ضد داعش.

وأضاف أن المظاهرات الطلابية التي شهدتها بعض الجامعات المصرية، وأبرزها مظاهرات جامعتي الأزهر والقاهرة، كانت من أهم أسباب انهيار البورصة بجلسة الأحد. 

وفي تحليل لحركة البيع والشراء أوضح نادي عزام لموقع الوادي الجديد أن نسبة الشراء بجلسة اليوم كانت ضعيفة، ولم تتمكن من الصمود في وجه ضغوط البيع لصناديق مؤسسات الأجانب والعرب.

وعن تأثر بقية أيام الأسبوع بما حدث في جلسة اليوم، توقع عزام أن يفتح السوق بجلسة غد الإثنين على هبوط في حدود 1%، وحدد نقطة الدعم عند 9080 نقطة؛ بسبب أن آخر تنفيذيات لأسعار الأسهم أقل من أسعار الإغلاقات بجلسة اليوم، وهو ما سيفقد المؤشر الرئيسي للبورصة “EGX30” أكثر من 100 نقطة.

من جانبه، أوضح الدكتور ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي، أن صندوق النقد الدولى قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري التي أعلنها خلال شهر أبريل الماضي، ليخفض معدل النمو المتوقع للعام الحالي مقارنة بالعام الماضي.

وكشف أن ذلك جاء في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الصندوق في مطلع أكتوبر الجاري، والمواكب صدوره لاجتماعات الخريف التي تجمع الصندوق مع البنك الدولي، قائلاً إن هذا يتنافى مع ما أوردته صحف الانقلاب، عقب اجتماعات الأمم المتحدة مؤخرًا عما أسمتها “إشادة الصندوق بتحسن أداء الاقتصاد المصري”.

وأشار إلى أن التقرير الجديد توقع ارتفاع نسب التضخم والبطالة والعجز بالميزان الجاري خلال العام القادم بالمقارنة للعام الحالي، وذلك بتوقع بلوغ معدل التضخم 1ر10 % خلال العام الحالي و5ر13% خلال العام القادم.

كما توقع الصندوق بلوغ معدل البطالة 4ر13 % خلال العام الحالي، و9ر13 % بالعام القادم، متنبئًا باستمرار العجز بميزان المعاملات الجارية، داخل ميزان المدفوعات المصري خلال العام الحالي بنسبة 4ر0 %.

لتزيد حسب تحليل ممدوح الولي، نسبة العجز بالميزان الجاري، الذي يقيس أداء كل من الميزان التجاري والخدمي والتحويلات بنسبة 4%، في ضوء استمرار العجز بالميزان التجاري وتراجع الفائض بالميزان الخدمي، وعدم توقع استمرار المعونات الخليجية بنفس المعدل التي شهده العام الأول للانقلاب.

يشار إلى أن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” هبط اليوم بنسبة 3.72% أما يعادل 24.26 نقطة ليصل إلى 627.43 نقطة لينهي موجة صعود استمرت ثماني جلسات متصلة.

وامتدت الخسائر إلى المؤشر الأوسع نطاقًا “إيجي إكس 100” بنسبة 3.58% أو ما يعادل 42.30 نقطة ليصل إلى 1140.52 نقطة.

وتواترت آراء بعض المراقبين والسياسيين إلى أن الوضع الأمني بمصر مرتبك، وأن لجوء السلطات الحاكمة لتدابير أمنية شديدة في مواجهة الحراك الطلابي بالجامعات المصرية؛ يكشف عن عقلية بوليسية مضطربة ومرتبكة.

وأن توسيع عمليات القمع ضد الطلاب لإرهابهم وتخويفهم، بالاعتماد على شركات أمنية خاصة، أثبت فشل وعجز السلطات الحاكمة وأجهزتها الأمنية عن مواجهة ثورة الطلاب التي أثبتت بالتجربة العملية قدرتها على الصمود أمام أي ممارسات قمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …