‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الإخوان و”28 نوفمبر” تغيير منهجية أم استدراك أخطاء؟
أخبار وتقارير - نوفمبر 24, 2014

الإخوان و”28 نوفمبر” تغيير منهجية أم استدراك أخطاء؟

فتح إعلان جماعة الإخوان المسلمين بمصر “مشاركتها في تظاهرات 28 نوفمبر الجاري”، التي دعت إليها الجبهة السلفية، تحت مسمى “انتفاضة الشباب المسلم”، باب التساؤلات حول تغيير مسار الإخوان ومنهجية الجماعة في معارضة الحكومة الحالية.

التساؤلات جاءت نظرا لرفع الجماعة لشعار”سلميتنا أقوى من الرصاص”، وانضواء كافة الفعاليات المعارضة – كالمسيرات في الشوارع والمحافظات والتظاهرات الطلابية وغيرها – تحت لواء “تحالف دعم الشرعية” الذي تعد جماعة الإخوان أبرز الفاعلين به.

اللافت للنظر في دعوة تظاهرات 28 نوفمبر، كان خروجها من “الجبهة السلفية” التي تعد أحد مكونات تحالف دعم الشرعية، ما يشير إلى تغيير ما في منهجية الإخوان، بمعارضة الحكومة الحالية بكافة السبل، حتى وإن كان الداعي للفعاليات المناهضة لها هو كيان آخر غير تحالف دعم الشرعية وجماعة الإخوان.

واعتبر نشطاء أن مشاركة الإخوان في جمعة “انتفاضة الشباب المسلم” تغييرا في منهجيتهم، وتحولا لمرحلة جديدة في الصراع بين حكومة المشير عبد الفتاح السيسي من جهة والإخوان وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعد تزايد الانتهاكات بحقهم، واعتقال الطلاب والفتيات.

ويعيد إعلان الإخوان مشاركتهم، إلى الأذهان، ملابسات مليونيات وتظاهرات 2011، التي أعقبت ثورة 25 يناير، ومنها رفضهم المشاركة في مليونية “جمعة الغضب الثانية” التي أُطلق عليها إعلاميا “جمعة الوقيعة بين الجيش والشعب”، ورفض المشاركة في مليونية “استرداد الثورة” في سبتمبر من العام ذاته.

وأحدث رفض الإخوان المشاركة في تلك الفعاليات آنذاك شقاق وقتي بينهم وبين القوى الثورية، امتد لأحداث محمد محمود في نوفمبر 2011، ما دفع البعض لتفسير إعلان مشاركتهم في جمعة “انتفاضة الشباب المسلم” 28 نوفمبر 2014، بأنها محاولة لاستدراك وتلافي أخطاء الماضي، بالابتعاد عن الفعاليات المعارضة لممارسات الحكومة.

موقف حزب الوسط – المنسحب من التحالف الوطني لدعم الشرعية – اختلف عن موقف الإخوان؛ حيث رفض الدكتور محمد عبد اللطيف، الأمين العام للحزب والقائم بأعمال رئيسه، المشاركة في تلك الفعالية، مشيرا إلى أن الدعوة إلى 28 نوفمبر خطوة غير موفقة ولن تُجمع المواطنين، وأن أي خروج عن أهداف ثورة يناير؛ سيشق الصف الثوري وسيضعف الحراك السلمي المعارض.

وأضاف أن القمع يطال كل المؤمنين بالديموقراطية، والظلم يقع على كل أبناء الوطن، وليس فئة أو تيار بعينه.

رفض المشاركة في 28 نوفمبر لم يقتصر على حزب الوسط وحده، فالجماعة الإسلامية أعلنت هي الأخرى عدم مشاركتها، ودعا عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، من أطلقوا هذه الدعوة لمراجعة مواقفهم.

في المقابل، دعا المهندس إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة، والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية والمجلس الثوري، عبر صفحته الرسمية، للمشاركة في “إعلاء قضية الهوية” بحسب قوله.

وقال: “نحن فى معركة حقيقية مع عميل يسعى لتأمين الصهاينة على حساب طمس الهوية، وأدعو كل المصريين للمشاركة فى هذا الحراك وليس فئة معينة؛ فقضية الهوية قضيتنا كدولة ترفع لواء الشريعة، فالشريعة تجمع المسلم وغير المسلم، واليسارى والليبرالى”.

مضيفا، أن الدفاع عن الهوية قضية جامعة ليس على مستوى مصر؛ بل على مستوى الشعوب العربية والإسلامية.

وطالب شيحة، المتظاهرين بعدم رفع المصاحف؛ مرجعا ذلك إلى أن “النظام الأمنى مجرم ولايتورع عن امتهان المصاحف”، بحسب تصريحه.

ووصفت الإعلامية السابقة بالتليفزيون المصري، والمعارضة للحكومة الحالية، آيات عرابي، تثمين الإخوان الدعوة لمظاهرات 28 نوفمبر، بأنه “تحول تاريخي مهم”؛ لتلافي أخطاء 1954، حينما ترك الإخوان الميدان، وذكّرت الإخوان بأخطاء المرحلة، ودعتهم لدعم انتفاضة الشباب المسلم بدون مواربة.

وقالت – في تدوينة لها – “الآن أستطيع القول أن الإخوان تعلموا من أخطاء المرحلة السابقة، وأن التاريخ بدأ في التغير، ولم يعد يدور في حلقات مفرغة كالسابق، فيوم 28 نوفمبر ليس مخيفا بحد ذاته، ولكن عنوانه هو الذي أخاف الانقلاب”.

ودللت على خوف الحكومة من مظاهرات 28 نوفمبر، بتصريحات المشير السيسي لصحيفة إيطالية “أنه مستعد لإرسال قوات مصرية للدولة الفلسطينية لطمأنة ما يسمى بإسرائيل”، مشددة في الوقت ذاته على أهمية عدم وضع آمالاً كبيرة على يوم 28، واعتباره “يوم الخلاص من النظام” بحسب قولها.

وأضافت: “28 نوفمبر 2014، سيكون بداية سقوط النظام الذي أسسه عبد الناصر، والمعارك الأخيرة معه اقتربت”، مشيرة إلى أن 28 نوفمبر، هو بداية انتفاضة الشباب المسلم، والتي تضم “عقلاء الأقباط”، بحسب تدوينتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …