‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير في مصر .. من دخل “التليفزيون” لينتقد الحكومة فهو ليس آمنا!
أخبار وتقارير - نوفمبر 24, 2014

في مصر .. من دخل “التليفزيون” لينتقد الحكومة فهو ليس آمنا!

برغم منع أي معارض للسلطة الحالية من دخول مبنى التليفزيون الحكومي المصري والمشاركة في أي برامج، بحسب تعليمات أصدرها عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، تضمنت “الاطلاع بشكل يومي على أسماء الضيوف، ومنع ظهور أي ضيف مؤيد أو حتى متعاطف مع الإخوان، وأيضا المعارضون لـ”ثورة 30 يونيو”، والذين يهاجمون مؤسسات الدولة كافة”.

وكذا منع الفضائيات الخاصة ظهور أي معارض، بحسب تقرير “المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير”، فقد كان استضافة قناة “دريم” لشيخ أزهري معارض بمثابة تأكيد أن الفضائيات المصرية غير آمنة للمعارضين، بعدما تم اعتقال الشيخ وهو خارج من القناة.

فقد اعتقلت قوات خاصة من الشرطة المصرية، الشيخ الأزهري محمود شعبان الأستاذ بجامعة الأزهر، عقب خروجه – منسحبا محتجا – من فضائية خاصة؛ احتجاجا على سبه وقذفه من قبل العديد من ضيوف الهاتف، وأبرزهم وزير الأوقاف محمود مختار؛ لأنه انتقد تقديم الحكومة فوائد لمشتري شهادات قناة السويس الجديدة، بعد 3 أشهر من شرائهم الشهادات، بينما عائد القناة الجديدة لن يظهر قبل 4 سنوات، كما انتقد عمليات القتل في السجون والزنازين والشوارع والميادين على أيدي قوات الشرطة والجيش.

وأكد المذيع وائل الإبراشي، أنه فوجئ بتواجد قوة من ضباط أمن الجيزة أمام الأستوديو؛ للقبض على الدكتور محمود شعبان، عقب خروجه من البوابة الكبرى لمجموعة الأستديوهات لقناة دريم الخاصة بعد انتهاء لقائه.

وأضاف الإبراشي، أنه قام بالاتصال بوزير الداخلية، وأبلغه بانزعاجه مما حدث، وأنه لا يجوز إلقاء القبض على أحد الضيوف داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، وهذا يعد تصرفا “غير لائق”، وأن محمود شعبان آتى للبرنامج ومعه حقيبة ملابسه، مؤكدا له أنه سيتم إلقاء القبض عليه بعد الحلقة بدون سبب، موضحًا أنه لا يجوز القبض عليه أو استجوابه بهذا الشكل.

وقال الإبراشي: “إن وزير الداخلية أوضح أن الضباط لم يقوموا بالقبض على شعبان، ولكن قاموا بتوجيه بعض الأسئلة له “داخل مدينة الإنتاج”، ولم يتم ترحيله أو القبض عليه”، مضيفًا أن “الأمر لم يستغرق بضع دقائق”.

وأكد اللواء محمود فاروق، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، أنه لم يتم القبض على الدكتور محمود شعبان” في الساعات الأولى من صباح الإثنين، عقب انصرافه من برنامج العاشرة مساء، الذي يقدمه المذيع وائل الإبراشى، وقال: إن كمين شرطة معين بالقرب من مدينة الإنتاج الإعلامي استوقف شعبان، وتم الكشف الجنائي عليه للتوصل إلى حقيقة كونه مطلوبا على ذمة قضايا من عدمه، إلا أنه تبين عدم اتهامه في أي قضايا، وتم صرفه في الحال.

فوائد شهادات قناة السويس “نصب”

ومع هذا فقد أعادت قوات الأمن اعتقال الشيخ الدكتور محمود شعبان، عقب خروجه من صلاة العشاء مساء الاثنين 24 نوفمبر بمسجد عاطف السادات بحلمية الزيتون، شرق القاهرة بحسب أسرته.
وقال منير رشاد، شقيق زوجته إنه عقب خروجه من صلاة العشاء، الاثنين، قبضت قوات الأمن عليه، واقتادوه لمكان غير معلوم، فيما قالت زوجته إن «الشيخ محمود شعبان، متوقع القبض عليه في أي وقت»، مضيفة: «أحد الأشخاص صعد إلينا وقالنا هاتوا شنطة الشيخ، والأمن كانوا في انتظاره أمام المسجد وبمجرد خروجه اعتقلوه».

قصة الشيخ شعبان بدأت في عهد الرئيس السابق مرسي، عندما رفض المشاركة في برنامج تليفزيوني بعدما اشترط أن يكون المذيع رجلا، و”لكني وجدت امرأة متبرجة، فتركت المكان ولم أظهر” بحسب قوله، ما أثار سخرية شديدة في حقه في

الفضائيات، وتم إنتاج فيلم كارتوني ساخر منه.

وقد تم منعه من الخطابة في المساجد بقرار من وزارة الأوقاف الحالي مع العشرات من علماء الأزهر والخطباء الآخرين، واختفي من الساحة حتى عاد مؤخرا ليظهر مرة أخري وهو يخطب الجمعة في مسجد غير معروف، منتقدا قتل المتظاهرين، وفوائد قناة السويس الذي قال إنها “حرام”.

ففي خطبة الجمعة التي انتشرت علي يوتيوب، وصف الشيخ شعبان فوائد شهادات قناة السويس بأنها “نصب”، وقال “إن الأرباح التي يتم إعطاؤها لمن دفعوا 60 مليار جنيه لشراء شهادات بناء لفرع قناة السويس الجديدة، حرام شرعا؛ لأن هذه الأرباح تخرج من أرباح القناة الأصلية (القديمة) المفترض أن تذهب للفقراء والمساكين، لتذهب إلى الأغنياء الذين دفعوا 60 مليار جنيه للحصول على فوائد تبلغ 12% علي أموالهم.

وقال الشيخ في خطاب، الجمعة الماضية: “إن دماء من قتلوا في الميادين والشوارع والزنازين حرام”، في إشارة لنقده قتل المعتصمين في اعتصامي رابعة والنهضة ومظاهرات الشوارع.

وعاب على علماء وخطباء، تحدثهم في الصلاة والزكاة في وقت تعاني فيه البلاد من مشاكل كبرى، ووصف من يفعل هذا بأنه “خائن” لله ورسوله، مؤكدا أن وظيفة عالم الدين، هي الحديث عن مشاكل عصره وبلاده، منتقدا من أسماهم “الساكتون” – من العلماء – عن قول الحق.

وقد كان الشيخ يرد بحده – من على المنبر – بهذا، على أحد المصلين عندما قال له “لا نريد الحديث في السياسية”، وقال له: “إنه يبين رأي الدين، ومن لا يرغب في سماع هذا الرأي، وسماع من يحلل له فوائد شهادات القناة فهو في حل منه”.

وعندما استضاف المذيع وائل الإبراشي الشيخ شعبان في المرة الأولي، يوم السبت الماضي 22 نوفمبر الجاري، في مداخلة هاتفية لبرنامج ”العاشرة مساء” المذاع على قناة ”دريم2” لتبيان ما قاله الشيخ، رد قائلا: ”وظيفتي أن أتحدث في الحلال والحرام وما يرضي الله وما يغضب الله، وأنا أرى أن فوائد مشروع قناة السويس بهذه الطريقة حرام؛ لأنه في الشريعة الإسلامية إذا تحددت نسبة ثابتة سلفا من رأس المال يكون حراما شرعا، كما أن المشروع لم يعمل ليدر أرباحا بعد، فهل سيؤخذ أموال من قناة السويس القديمة المملوكة لمصر ويمنح منها للأغنياء فوائد، فهذا عين الظلم أن تأخذ حق الفقير وتعطيه للغني”.

وقد علق الشيخ صبري عبادة، وكيل وزارة الأوقاف، في اتصال هاتفي على ما قاله الشيخ محمود شعبان، مؤكدا أن “المغزى من الربا المقصود به عدم تملك الرقاب والكسل، وهذا يتعارض مع مشروع قناة السويس الذي يدعو للاقتصاد وحماية الفقراء والمساكين” بحسب قوله.

وأضاف :”المواطنون الذين اشتروا سندات قناة السويس لم يقصدوا الربح، وقناة السويس الجديدة تشارك فيها بعض الشركات والقوات المسلحة بأموال مساهمين من الدولة، والفوائد ستعود على من دفعوا المليارات”، ووجه نقدا للشيخ شعبان قائلا: “أنت تحمل في قلبك ضغينة وحقد، وفكرك يدعو لفرقة المسلمين”.

وتابع – مهددا الشيخ شعبان عل الهواء: ”أنت لم تحصل على ترخيص من وزارة الأوقاف، وإياك وأمثالك أن تعتلي المنابر، ولو فيك رجولة أخبر عن المسجد الذي ستخطب فيه الجمعة القادمة”.

ورد الشيخ محمود شعبان على ما قاله وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية، مؤكدا حبه لمصر ورفضه – رغم العروض التي عرضت عليه – أن يتركها، ونافيا كل الاتهامات الموجهة له بالتحريض على سفك الدماء والسعي للفرقة بين المسلمين.

وتابع :”أنا لست جاهلا ومستعد لمناظرتك ومناظرة أي أحد في حكم فوائد قناة السويس، ولدي أدلة من الكتاب والسنة، وأنا لم أحرض على التظاهر، واستنكرت إراقة كل الدماء، وقلت إن قتل الجنود حرام، وقتل المصريين بغير وجه حق حرام، وأي دم مصري حرام، وأنا أفتيت عام 2012 بحرمة القرض الربوي من البنك الدولي، وقلت للدكتور محمد مرسي (الرئيس السابق) “حرام” من خلال قناة “الحافظ”، وأنا لم أنتسب يوما ما لجماعة الإخوان، ولكن حين يقع ظلم في مصر أرفضه، وأرفض فض اعتصام رابعة بالأسلوب الذي أريقت فيه الدماء، هذا لا يرضي الله، وكل ظلم يحدث نرفضه، وكل مسلم أريق دمه نرفض ذلك”.

واعتبر الشيخ محمود شعبان، أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر، منعه من الخطابة بالمساجد ”قرارا سياسيا وتكميما للأفواه ومنع للرأي الآخر” بحسب قوله، بعدما حذره مسئول وزارة الأوقاف (الشيخ صبري عبادة) من ”اعتلاء المنابر”، قبل أن يطالبه بالالتزام بوسطية الأزهر الشريف.

ثم استضافت قناة “دريم” مرة أخرى الشيخ شعبان على الهواء مباشرة، مساء الأحد 23 نوفمبر، وحرص مذيع البرنامج على استضافة عدد كبير من المؤيدين للسلطة والمعارضين للشيخ؛ للدخول في مداخلات هوائية لتوجيه نقد قاس له.

وكان شعبان قد تعرض لهجوم شديد خلال الحلقة، من قبل وزير الأوقاف ونقيب الصحفيين ووكيل وزارة الأوقاف والمحامى سمير صبرى، أثناء مداخلاتهم للرد عليه واتهامه بنشر العنف، وكان آخرها مداخلة للدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، والذى قال “إن استضافت مثل هؤلاء – في إشارة منه إلى محمود شعبان – مضيعة للوقت، كونهم يوظفون الدين في الأغراض السياسية، الأمر الذي يعد إرهابًا للآخر، وهو ما دفع بــ”شعبان” للانسحاب من الهواء.

وانسحب الدكتور محمود شعبان، من الهواء، وهو يقول “أنا آسف لإضاعة وقت المشاهدين، أنا أخاف على مصر من الضغط والسكر، السلام عليكم”.

وأضاف “شعبان” قائلا للمذيع: “أتيت بى لتسبنى، ولتأتى بالناس كى تسبنى، جزاك الله خيرا.. كل من سب محمود شعبان واعتدى عليه بين يدي الله تجتمع الخصوم”، ما دفع بمقدم البرنامج أن يرد قائلا: “بطل حكاية الضحية دى”، وانصرف على الفور “شعبان” وهو يحمل حقيبته وكتبه.

إحالة لمجلس تأديب
وقد أكدت جامعة الأزهر، فى بيان لها الأحد 23 نوفمبر، أنه تم تحويل الدكتور محمود شعبان، الأستاذ المساعد بقسم البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين فرع الجامعة بدسوق، إلى مجلس تأديب.

وقالت، إنه صدر قرار رئيس الجامعة بإحالته إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، كما شمل القرار استمرار وقفه عن العمل لحين صدور قرار مجلس التأديب.

وسبق للجامعة أن أصدرت قرارا، بداية الشهر الجاري بوقفه عن العمل؛ وذلك بسبب “تحريضه على العنف، وإخلاله بمقتضيات وظيفته، وذلك لحين الانتهاء من التحقيق”، بحسب قولها.

صاحب مقولة “هتولي راجل” طلع راجل !
وقد أثارت خطبة الشيخ شعبان، ثم لقاؤه الهاتفي الأول، ثم لقاء الهواء المباشر الثاني مع قناة دريم، تعاطف وتضامن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين سخروا – في تعليقات عديدة – من المذيعين الذين انتقدوا الداعية السلفي محمود شعبان إبان حكم الدكتور محمد مرسي، بعبارة “هاتولي راجل”، وقالوا إن هؤلاء المذيعين – ومنهم الشهير باسم يوسف – كانوا هم أول من تنحى عن العمل السياسي في حكم السيسي؛ “خوفا على حياتهم”، بحسب تغريدة أحد النشطاء.

شاهد الفيديوهات:

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …