‫الرئيسية‬ عرب وعالم قانون “يهودية الدولة”.. نكبة جديدة تستهدف مليون و600 ألف فلسطيني
عرب وعالم - نوفمبر 24, 2014

قانون “يهودية الدولة”.. نكبة جديدة تستهدف مليون و600 ألف فلسطيني

أقرت حكومة الاحتلال مشروع قرار يعتبر “إسرائيل” دولة يهودية، وذلك بغالبية 14 وزيرا ومعارضة 6 وزراء، على الرغم مما يحمله من انتهاك وعنصرية بحق الفلسطينيين، ويحول فلسطينيي الداخل رسميا إلى مواطنين من الدرجة الثانية.

ويعيش ما يزيد عن مليون و600 ألف مواطن عربي في “إسرائيل”، يشكلون ما يزيد عن 20% من مواطني “إسرائيل” البالغ عددهم 8 ملايين، بحسب مركز الإحصاء الإسرائيلي.

وينص القانون على “أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وفق مبادئ وثيقة الاستقلال، وبموجبه سيتم إخضاع النظام الديمقراطي إلى القيم والهوية القومية اليهودية، مع التأكيد على أن حق تقرير المصير الوطني بالدولة يبقى حصريا للشعب اليهودي”، مما يعني إقصاء وتهميش فلسطينيي 48.

ومن المقرر أن يصوت الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، الأربعاء المقبل، على مشروع القانون بعد إحالته من الحكومة التي صدقت عليه الأحد (23-11).

وحذر “فلسطينيو 48” من قوانين الاحتلال العنصرية التي تستهدف وجودهم، فيما قالت الفصائل الفلسطينية “إن المصادقة على هذا القانون ينذر بحرب عقائدية ومقدمة لترحيل الشعب الفلسطيني”.

وقالت حركة “حماس”، في بيان لها، إن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قانون يهودية الدولة العبرية ينذر بحرب عقائدية دينية، ستحاول إسرائيل توظيفها للسيطرة على المنطقة العربية”.

وقالت “إننا نحذر المجتمع الدولي من التوجهات العنصرية الصهيونية، وهذا القرار يدق ناقوس الخطر أمام الكل “الفلسطيني والعربي والإسلامي” حول الأطماع الصهيونية في المنطقة”.
وأكدت أنها وقوى الشعب الفلسطيني “ستظل شوكة في حلق الاحتلال حتى إسقاط مشروعه العنصري التوسعي”.

اللجنة المركزية لحركة “فتح” أكدت رفضها للقانون، وقال جمال المحيسن، القيادي بالحركة: “إن الرفض الفلسطيني الثابت للاعتراف بيهودية الدولة، جاء لاعتباره قرارا عنصريا يحمل أبعادا سياسية خطيرة ضد القضية والشعب الفلسطيني.

وأضاف أن “سلطات الاحتلال تسعى إلى تصعيد عدوانها في الأراضي المحتلة على أكثر من جانب، عبر القتل والتنكيل ومصادرة الأراضي والاستيطان وهدم المنازل والاعتداء على المواطنين، بالإضافة إلى بحث التشريعات العنصرية”.

وأضاف أن “المشروع الإسرائيلي يأتي ردا على الاعتراف الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية، ومحاولة إفشال المسعى الفلسطيني للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.

حركة الجهاد الإسلامي بدورها اعتبرت أن القرار الإسرائيلي مقدمة لخطوة قادمة تهدف إلى ترحيل الشعب الفلسطيني من أراضي فلسطين المحتلة “عام 48”.

وأوضح القيادي في الحركة يوسف الحساينة، في بيان الإثنين 24-11، أن القانون الجديد يفتح المجال مستقبلا أمام فرض خيار تبادل الأراضي والسكان، واصفا إياه بالقانون العنصري، ويصدر عن إدارة متطرفة، وفاشية المجتمع الصهيوني التلمودي المتطرف، ويُعطي للمستوطنين القادمين من أصقاع الأرض حقوقًا كبيرة.

وأضاف “إن القانون يضيق الخناق على السكان العرب الفلسطينيين الأصليين، وصولا لإجبارهم طوعاً أو كراهية لترك بلادهم، وهذا ما تسعى إليه دولة الاحتلال في الأيام القادمة لفرضه على السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني”.

ونوه الحساينة إلى أن أخطر ما تضمنه القانون اعتبار النص التوراتي الديني مصدرا لإلهام المشروع، “أي الجهة التي تسن وتُشرع القوانين والجهاز القضائي في دولة الاحتلال”، والنصوص الدينية “التلمود” تفضح نفسها، فهي التي تبيح القتل والتهجير والإبعاد لغير اليهود، بما أن القانون يُؤسس إلى خطر تصفية القضية الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الجماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …