‫الرئيسية‬ منوعات أنت تسأل و”داعش” تجيب.. هل يجوز الجهاد بالعدسات اللاصقة؟
منوعات - نوفمبر 24, 2014

أنت تسأل و”داعش” تجيب.. هل يجوز الجهاد بالعدسات اللاصقة؟

ما أن ينطق أحد باسم “داعش” أو “الدولة الإسلامية” حتى يستحضر من يسمعون هذا الاسم تلقائيا مشاهد الذبح وقطع الرءوس والقتل والتفجيرات، ولكن ماذا لو عرفت أن “جهاديي المستقبل” الذين يفكرون في الانضمام لداعش– خصوصا من أوروبا– يسألونهم عن وجود رعاية طبية تتضمن “تقويم مشبك الأسنان”، ورعاية “العدسات اللاصقة”، وهل توجد خدمة wi-fi كي يمكنهم ممارسة هوايتهم على الموبايل أو التقاط الصور “السيلفي” مع زملائهم المجاهدين، وإرسالها لأصدقائهم عبر إنستجرام أو مواقع التواصل أم لا؟.

هذه الأسئلة حقيقية ويسألها “جهاديو المستقبل” عند انضمامهم إلى “داعش”، عبر موقع Ask.fm، ويرد عليهم قادة من “داعش” يشجعونهم ويقولون لهم: إن “أبو فراس” سيوفر لهم كل شيء.. “لا تقلق سنوفر لك كل ما تحتاج!”.

هل ستعطونني زيّا عسكريا؟”، “هل هناك رعاية طبّية جيّدة؟”، “هل الجوّ بارد هناك؟”، “هل هناك خدمة إنترنت”؟.. تلك هي بعض الأسئلة التي يطرحها المجندون المحتملون، والتي تجيب عليها داعش في شبكة الإنترنت، لتثبت أن الحياة داخل الدولة الإسلامية (داعش)، التنظيم الإرهابي الأكثر شهرة في العالم، ليست مجرد القتل والفوضى.

وبينما يقول مراقبون، إن هذه الأسئلة التي يسألها بعض الشباب هي من قبيل الفكاهة وليست جدية، يري آخرون أنها جدية وتعكس اهتمام الرغبين من الشباب في العالم في الانضمام لداعش، سواء كان نكاية في حكام بلادهم أو قناعة بالجهاد، ويدللون على هذا بالاستطلاع الذي نشرته صحيفة “التايمز” البريطانية، أكتوبر الماضي، والذي أشار إلى أن شابا واحدا على الأقل من بين كل سبعة شباب بالغين في بريطانيا يتعاطفون مع تنظيم داعش.

ويري آخرون أن هذا ليس سوى لعبة علاقات عامة، حيث يلجأ أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتبييض صفحة التنظيم أمام الرأي العام؛ للتأكيد على أن الحياة داخله ليست كلها قتلا وفوضى.

ومع هذا.. فكثيرون اندهشوا عندما شاهدوا هذه الأسئلة على موقع Ask.fm، واندهشوا أكثر عندما وجدوا ردودا مدهشة من قيادة داعش الإعلاميين، يشجعون الشباب علي المجيء والانضمام لداعش، وتعلمهم بكل ما يريدون فيما يخص كيفية الوصول إلى أراضيهم وأحوال الطقس، وما الذي يجب عليهم أن يرتدونه أو يحضرونه معهم، وما الذي يتوقعون أن يجدوه، وكل ما يرغبون في توفيره لهم.

فمن يعلم أن هناك شابا ينوي ترك أحبابه من أجل خوض حرب جهادية في أراضٍ تبعد عن بلاده ألاف الأميال، آخر ما قد يخطر على باله هو أن يسأل هذا الشاب الذي سينتقل إلى خانة “إرهابي” فور وصوله هناك، عن مشبك أسنانه والرعاية الطبية له لدى داعش، وهل هذا سيؤخر “حلمه الجهادي” ويعرقله لحين إزالة المشبك أم لا؟!.

أسئلة غريبة للشباب الجهاديين

وقد نشرت مجلة “ذا أتلانتك”- تحت عنوان The Frequently Asked Questions of Aspiring Jihadists – بعض هذه الأسئلة من الشباب البريطاني والأوروبي عموما والردود التي تلقونها.

كما نشرت بعضها أيضا صحيفة ديلي ميل البريطانية في وقت مبكر عندما قالت “إن المقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” يقومون بالعديد من الأشياء لجذب الشباب البريطاني للانضمام إليهم، ويستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لنشر صور مقاتليه، مما يجعلهم مصدر جذب للشباب الذين يريدون تجنيده”.

وقالت “إن هناك رجلا يدعى أبو عبد الله البريطاني يستخدم موقع ask.fm الشهير للإجابة على أسئلة الذي يريدون الانضمام إلى داعش، فينصح الشباب البريطاني أن يكون معه متعلقات خفيفة للسفر، وأن يجلبوا معهم الهواتف الذكية للدخول على الإنترنت، وأن يتركوا الكتب الدينية وعدم جلبها إلى المطار لعدم لفت الأنظار”.

كما ينصح الإسلاميون الشباب بالحصول على تأشيرة لتركيا في حالة إن كان يريد المقاتل الجديد أن يذهب إلى سوريا، وتبديل الأموال بأموال محلية في سوريا، ويجب على الشاب أن يجلب معه أموالا إضافية في حالة وجود تأخير من العبور على الحدود التركية”.

وتضيف الصحيفة أن “المتشددين” ينصحون المنضمين حديثا لداعش أن يكون معهم محولات صغيرة لتستطيع شحن أجهزتهم الإلكترونية.

وتقول “إن عبد الله البريطاني لديه حوالي 40 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، معظمهم من المراهقين، كما أنه يُخفي هويته الحقيقية ومكان تواجده، وأنه يعيش في مدينة بورتسموث البريطانية وجاء من سوريا عن طريق أنطليا في تركيا إلى بريطانيا، في محاولة لجذب مزيد من المقاتلين لداعش.

أما أسئلة الشباب لداعش فبعضها غريب وطريف، ولكنه يجد إجابات تشجعه على السفر والجهاد.

فعلى سبيل المقال، سأل شاب إذا كان بإمكانه الجهاد واضعا مشابك لتقويم أسنانه، وما إذا كانت ستشكل عائقاً له، قائلا: “هل يوجد هناك مركز طبي لأنني أضع مشبكا للأسنان.. أم أنه يجب عليَّ الانتظار حتى خلعها (أي بعد تسعة شهور) ومن ثم أقوم بالهجرة؟” وتلقى جوابا من شخص يدعى “أبو فارس” قائلا: “لقد رأيت مجاهدين بمشابك أسنان”، لا تقلق لدينا خدمة طبية”.

ويسأل (جوني): أنا جائع لكن لا أعرف الطبخ، فهل سيتوافر الطعام لي أم علي أن أطبخ وأنا لا أعرف؟ ويرد على من الطرف الآخر مسئول داعش قائلا: “إذا كنت من الصفوف الأمامية وتجاهد كثيرا، فهناك من سوف يعد الطعام لك ولكتيبتك؛ بينما التنظيف عليك أن تقوم به بنفسك، إلا إذا كنت متزوجا أو قد جئت مع عائلتك (والدتك، أخواتك، إلخ”).

شاب آخر سأل: “ماذا إذا كنت أريد أن أنشر صورة “سيلفي”؟ هل يتوافر خدمة إنترنت؟ فيقول له “أبو عبد الله”: هل أنت قلق أنه لن يكون لديك ) wi-fiالإنترنت اللاسلكي)، ولن تستطيع أن تنشر صور الـ “selfie”مع عروسك؟ أو أنه لن يكون بمقدورك أن تُحمّل أغنية جديدة لتضيفها إلى قائمتك خلال “حفلة الجهاد” في نهاية الأسبوع؟ لا تقلق، فأبو فارس سيوفر لك كل شيء، وسيغطي كل ما يلزمك من احتياجات الإنترنت، كل ما عليك فعله هو التوجه إلى منتصف الصحراء “وها هو الـWI-FI.

وعند سؤال أحدهم عن خدمة طبية لرعاية العدسات اللاصقة يصله الجواب التالي: “إنها تستهلك وقتا لدى وضعها ونزعها في حال أي اعتداء مفاجئ، كما أنه في حال وصول أي غبار إليها فستجعلك غير مرتاح أبدا”، مستشهدا بالمقاتل أبو دجانة الذي قُتل في سوريا وكان ممن يضعون العدسات اللاصقة”.

ويسأل شباب عن الزوجة أو عن صعوبة تركهم لحضن أمهم، فيقول أحد عناصر “داعش” على الموقع أبو عبد الله: “إذا كنت تبحث عن زوجة لك فهذا الأمر ليس صعبا، فهناك من يتزوج بسرعة”، وكل ما عليك فعله هو أن تتقدم لوالد الفتاة التي ترغب بها والحصول على موافقته.

ويقول من يسمي نفسه أبو كعكة” “لمن يسأل عن مفارقة والديه وتنازعه نفسيا بين تركهم وبين الجهاد: “هل يسبب لك الجهاد مزيدا من الضغط وتشعر بأنك ترغب في حضن والدتك أو في أن يطبطب عليك أحدهم بين فترة وأخرى؟ لمَ لا تحضرهم معك؟
ويضيف: “ليس بالضرورة الحصول على موافقة والديك لكي تأتي إلى هنا؛ وإن كان من الأفضل لك أن تكون لديك موافقتهم، والأفضل أن يرافقونك إلى الجهاد”.

وبعيدا عن الأسئلة الدينية، يحاول الجهاديون “المحتملون” الاطلاع على كافة جوانب الحياة داخل “الدولة” قبل توجههم إلى القتال في سوريا للحصول على إجابات عن أسئلتهم.

ويسأل أحد المجندين “المحتملين” من بريطانيا: “هل الطقس بارد يا أخي أبو فارس؟”، فيحذّره أبو فارس، أحد مقاتلي “داعش”: الطقس بارد جدا وليس كما في بريطانيا، لا توجد تدفئة مركزية هنا، وأنصحك بإحضار ثياب شتوية معك”.

وردا على سؤال: “هل ستزودونني باللباس العسكري (الجلباب) وغيرها من المعدات للتمويه؟”، يجيب مقاتل آخر يدعى أبو قعقع البريطاني أن “كل شيء متوفر هنا”.

ويسأل أحدهم: “كم تبلغ تكلفة العيش في الدولة؟” يجيبه أبو قعقع: “كل شيء متوفّر لك، عليك أن تدفع تكلفة الوصول إلى هنا فقط، واللباس والعتاد والسلاح توفّره لك الدولة الإسلامية”.

كيف تنضم النساء المجاهدات؟

ومن بين المجنّدين نساء يسعين لمعرفة شكل الحياة التي تعيشها النساء في “الدولة”، فتشير إحداهن إلى أنها مترددة في المجيء إلى سوريا من دون موافقة أهلها، فيقترح أبو قعقع أن تُحضر أهلها معها، مضيفا: “أنت لا تحتاجين لموافقة أهلك، وإن كان من الجيد أن تحصلي عليها، بيد أن الأفضل هو إحضارهم معك، وبالنسبة للتعليم هناك معاهد إسلامية من أجل النساء”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …