‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير التحذيرات من 28 نوفمبر: قلق أمنى أم تمهيد لـ”مجازر” جديدة؟
أخبار وتقارير - نوفمبر 23, 2014

التحذيرات من 28 نوفمبر: قلق أمنى أم تمهيد لـ”مجازر” جديدة؟

مع اقتراب موعد مظاهرات الثامن والعشرين من نوفمبر التي دعت لها الجبهة السلفية في مصر تحت شعار “انتفاضة الشباب المسلم”، تتصاعد حدة التحريض الإعلامي على الداعين لتلك المظاهرات والمشاركين فيها، كما ترتفع كذلك حدة التحذيرات الأمنية، حتى بلغ الحال بأحد مذيعي الفضائيات أن طالب قوات الجيش والشرطة بقتل كل من يشارك في هذا اليوم حتى لو بلغ عددهم مليون مشارك.

ويرى مراقبون أن تصعيد لغة التحريض من قبل مذيعين وإعلامين محسوبين على السلطات الحالية قد يكون مبررا وتمهيدا لمجزرة كبرى جديدة قد تحدث في هذا اليوم، من خلال قمع مفرط تقوم به قوات الجيش والشرطة ضد المشاركين في هذا اليوم.

وكغيره من الإعلامين المحسوبين على السلطة في مصر حاليا، واصل أحمد موسى، المذيع بقناة “صدى البلد”، تحريضه على قتل المتظاهرين المشاركين في هذا اليوم، وخاطب في برنامجه، الجمعة 21/11، المشير السيسي وقوات الجيش والشرطة قائلا: “عايز أسمع كلام يليق بالرد، لو مليون نزلوا في اليوم دا يتقتلوا، مش عايز حد يتقبض عليه، اقتل لو سمحت مش عايز حد صاحي منهم”.

من جانبها أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق خطة لتحميس أفرادها لمواجهة مظاهرات، الجمعة المقبلة، المتوقعة في مصر، من خلال إطلاق حملة للضباط والمجندين داخل الوزارة، بعنوان “وطن لا نحميه.. لا يستحق أن نعيش فيه”.

وبحسب بيان صادر عن مديرية أمن القاهرة، فقد قام أعضاء النادي العام للأفراد والعاملين المدنيين بمديرية أمن القاهرة بنشر حملة بعنوان “وطن لا نحميه لا نستحق أن نعيش فيه”، من خلال نشر هذه اللافتة بعدد من الحملات الأمنية والمواقع الشرطية.

وأضاف البيان “تأتي هذه الحملة من أجل الشد من أزر رجال الشرطة، ومواصلة الجهد والعطاء لتحقيق أمن واستقرار الوطن، مهما كلفهم من تضحيات”.

قلق أمني مصطنع

على الجانب الآخر يرى عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن الحملات التحذيرية والتصريحات الأمنية من مظاهرات الثامن والعشرين من نوفمبر الجاري ليست سوى حملة “قلق أمني مصطنع”؛ من أجل تحقيق هدفين، أولاهما إحجام أكبر عدد من المتظاهرين عن المشاركة في هذا اليوم، ثانيها هو إحباط عزيمة المتظاهرين المناهضين للسلطات الحالية بعد فشل المظاهرات في هذا اليوم في تحقيق أي حراك يذكر على أرض الواقع.

وقال محمد السيد، أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي: “الداخيلة بتسخن جامد على يوم 28.. علشان لما ما يحصلش حاجة في اليوم تطلع أجهزة الإعلام بتاعتهم تقول إن الإخوان انتهوا وفشلوا للأبد وماعرفوش يحشدوا.. خطة مهروسة كالعادة”.

فيما علق صابر جمال، أحد معارضي النظام الحالي، على لغة التصعيد من قبل وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية ضد مظاهرات الثامن والعشرين من نوفمبر، قائلا “أنا شخصيا هاشارك في مظاهرات 28 من أجل الحفاظ على الهوية الإسلامية في مصر، لكن مش فاهم ليه لغة التصعيد العالية جدا ضد المظاهرات رغم إنه مافيش أي جهة ثورية أعلنت لغاية دلوقتي مشاركتها في اليوم ده، في رأيي الداخلية بتعلي لغة التصعيد لأمر تخفيه عن الجميع سيظهر يوم الجمعة القادمة”.

وكانت السلطات الأمنية قد حذرت من مغبة المشاركة في تظاهرات 28 نوفمبر، مشيرة في عدة تصريحات لمسئولين أمنيين بارزين إلى أن وزارة الداخلية ستواجه بقوة أي خروج عن القانون، وذلك على زعمهم.

أولتراس نهضاوي يعلن مشاركته

وفي أول تلبية رسمية للمشاركة في الدعوة، أعلنت حركة أولتراس نهضاوي (حركة شبابية مؤيدة للرئيس مرسي) تأييدها ومشاركتها في مظاهرات 28 نوفمبر الجاري.

وطالب أولتراس نهضاوي، في بيان لهم مساء أمس، “الشباب المصري بالنزول في كل ميادين مصر للمشاركة في المظاهرات لرفع راية الإسلام”.

وأضاف البيان “مشاركتنا في اليوم ليست تفرقة عنصرية ولا اضطهادا دينيا، ولكن إحقاقا للحق، فهم يريدون دينا يتماشى مع أهوائهم”.

وبحسب محمد جلال، المتحدث باسم الجبهة في تصريحات سابقة للأناضول، فإن الجبهة “قامت بالتنسيق مع شباب حزب الاستقلال (أحد مكونات التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب) وأولتراس نهضاوي، بالإضافة إلى حزبي الأصالة والفضيلة (السلفيين)، وآلاف من شباب التيار الإسلامي المؤمن بالفكرة”.

ولم يعلن أي من هذه الكيانات حتى الآن مشاركته مع الجبهة السلفية، عدا أولتراس نهضاوي، في الوقت الذي لم يعلن حتى الآن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الداعم لمرسي موقفه من هذه الدعوة.

أغانٍ ثورية لحث الشباب على المشاركة

وأطلق شباب الجبهة السلفية أغنيتين على مواقع التواصل الاجتماعي، لحث الشعب على المشاركة في الفعاليات، الجمعة المقبلة، حملت إحداهما عنوان “نوفمبر حشد رجال” والثانية “فرعون لسه بيحكم”.

وكانت الجبهة السلفية، وهي إحدى مكونات “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب”، قد دعت في وقت سابق هذا الشهر إلى ما أسمته “الثورة الإسلامية” أو “انتفاضة الشباب المسلم” يوم 28 نوفمبر الجاري (الجمعة المقبلة).

وطالبت، في بيان لها، بـ”فرض الهوية الإسلامية دون تمويه، ورفض الهيمنة على القرارات السياسية والاقتصادية، وإسقاط حكم العسكر”، وهي المظاهرات التي قالت وزارة الداخلية المصرية إنها ستتصدى لها.

وأثارت دعوة الجبهة السلفية لقيام “الثورة الإسلامية” حفيظة قوى سياسية مؤيدة للسلطات الحالية محسوبة على التيار الإسلامي، في مقدمتها “الدعوة السلفية وحزب النور (سلفي) المنبثق عنها”.

و”الجبهة السلفية” تعرف نفسها على أنها رابطة تضم عدة رموز إسلامية وسلفية مستقلة، كما تضم عدة تكتلات دعوية من نفس الاتجاه ينتمون إلى محافظات مختلفة في مصر، وهي إحدى مكونات “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” الداعم لمرسي.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الدعوة إلى “ثورة إسلامية” صراحة بمصر منذ عزل المؤسسة العسكرية للرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …