‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الحكومة تستعين بـ”صديق” لتأجيل الوديعة القطرية وخبراء: الحل بالموارد الذاتية
أخبار وتقارير - نوفمبر 23, 2014

الحكومة تستعين بـ”صديق” لتأجيل الوديعة القطرية وخبراء: الحل بالموارد الذاتية

مع تصاعد أزمة الدولار ومحاولات البنك المركزي للسيطرة عليها تجري مباحثات ووساطة سعودية لدى قطر لتأجيل حصولها على وديعة قيمتها 2,5 مليار دولار، ما اعتبره خبير اقتصادي أمر متوقع في ظل اقتصاد منهك محذرًا في الوقت نفسه من خطورة الاعتماد على منح ومساعدات غير مستقرة.

قال د. يوسف إبراهيم- أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر إن توسط السعودية لدى قطر لتأجيل موعد حصولها على وديعة قيمتها نحو 2,5 مليار دولار أمر متوقع ومطلوب، لأن الظروف الاقتصادية بمصر الآن لا تحتمل ردها والسداد في هذا التوقيت، فاقتصاد مصر منهك مما يجعل ردها يشكل ضغط على ميزان المدفوعات، ويفاقم أزمة ارتفاع سعر الدولار.

وأضاف في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”: “ولذلك الحكومة المصرية بحاجة لتأجيل موعد رد الوديعة القطرية وإما تدخل دولة أخرى مثل السعودية لتقديم منحة بقيمتها لمصر.

ويرى “الخبير الاقتصادي” أن صعوبة السداد وأزمة الدولار بسبب نفقات مصر واحتياجاتها من الدولار؛ حيث تستورد شهريًا سلع ومواد وسيطة وخدمات بقيمة 6 مليار دولار، بينما إيراداتها من مصادر للدخل بالدولار سواء من السياحة أو الصادرت أو تحويلات المصريين بالخارج أقل من نفقاتها. 

ونبه “إبراهيم” إلى أن المنح والمعونات تظل مصادر مؤقتة لسد عجز الحكومة ولا يجب الاعتماد عليها لأنها غير مضمونة وتخضع للقضايا السياسية المتغيرة، فلابد من مصادر متجددة وذاتية للدولار، فالمساعدات الخارجية تظل إعانة إضافية وغير ثابتة.

وأشار “إبراهيم” إلى أن توسط السعودية لتأجيل حصول قطر على وديعتها هو بالأساس موقف سياسي داعم لمصر لأنها غير قادرة على دفع المبلغ، ولكن كان أولى من مطالبة السعودية لقطر بالتأجيل أن تقوم هي بتقديم مساعدات لمصر بقيمة الوديعة.

جاء ذلك تعليقًا على ما صرح به مصدر مسؤول في وزارة المالية المصرية، “بأن هناك مساعي سعودية للتوسط لدى قطر، لتأجيل موعد حصولها على وديعة في مصر بنحو 2.5 مليار دولار بنهاية نوفمبر الجاري، وتأتي مباحثات السعودية لتأجيل السداد بعد المصالحة الخليجية ومبادرة لمّ الشمل التي تقودها السعودية بين القاهرة والدوحة”.

وأشار “المصدر”: “إلى أنه في حالة تصميم الحكومة القطرية على رد الوديعة في موعدها، ستضطر الحكومة إلى سدادها، لافتًا النظر إلى أن هذا المبلغ سيربك الاحتياطي لدى المصرف المركزي وسيتقلص إلى نحو 14 مليار دولار”.

وقال: “إن مصر حصلت خلال الأيام القليلة الماضية على مليار دولار من الكويت، وتجري الآن مفاوضات مع السعودية للحصول علي وديعة أو قرض ميسر بقيمة 2 مليار دولار، لدعم الاحتياطي النقدي، وسداد قيمة الوديعة القطرية في حال إصرارها علي السداد وعدم التأجيل. وذلك وفقا لتصريح صحفي لصحيفة “العربي الجديد”.

وكانت قد قدمت قطر مساعدات لمصر في صورة منح وودائع في المصرف المركزي تصل قيمتها إلى نحو 7.5 مليار دولار، تم رد 4.5 مليار دولار منها، وبحسب وزارة المالية، فإن مصر حصلت على مساعدات من السعودية والإمارات والكويت بنحو 11 مليار دولار.

وتعتمد الحكومة المصرية على المساعدات الخليجية بشكل كبير في إنعاش الاقتصاد وفي تغطية احتياجاتها من المواد البترولية، بسبب عجز متصاعد في الميزانية وضعف الصادرات وانهيار السياحة.

وتعاني مصر من أزمة سيولة وأزمة في ارتفاع أسعار الدولار وانهيار الجنيه المصري رغم المساعدات الخارجية والخليجية، حيث سجل احتياطي النقد الأجنبي لمصر 16.9 مليار دولار، بنهاية أكتوبر الماضي، بزيادة طفيفة بلغت 37 مليون دولار عن سبتمبر وهو ما يغطي واردات البلاد السلعية لأقل من أربعة أشهر.

كما أعلن محافظ البنك المركزي المصري، هشام رامز، في 19 نوفمبر الجاري عن استعداد مصر لسداد وديعة قطرية بقيمة 2.5 مليار دولار يوم 28 نوفمبر الجاري بناء على طلب رسمي من الدوحة.

وقال “رامز” أنه حتى الآن لم تطلب الدوحة مد أجل سداد الوديعة، لافتا إلى أنه بسداد هذه الوديعة سيصل إجمالي ما تم رده لقطر إلى 6 مليارات دولار، ويتبقى 500 مليون دولار مستحقة في 2015.وذلك في تصريح صحفي له.

وأعلن محافظ البنك المركزى المصرى، هشام رامز، أن البنك سيتخذ إجراءات فنية خلال الفترة المقبلة للسيطرة على السوق السوداء للعملة فى البلاد، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الإجراءات رغم قراره بإغلاق نحو 14 شركة صرافة خلال الأيام الماضية. 

وقال أن يتم القضاء على السوق الموازية للدولار فى البلاد خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام، وذلك بدعم الإجراءات التى من المتوقع أن يعلن عنها خلال الأسبوع الجارى.في تصريح صحفي له.

وتعتمد الحكومة المصرية في حل أزماتها المالية على تقلص الدعم وزيادة الضرائب منها فرض الضريبة العقارية، والمزيد من المنح والقروض، حيث قامت الحكومة بإجراءات تقشفية عديدة زادت من الأعباء على المواطنين وأدت لارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم، وذلك لتخفيف عجز الموازنة تمثلت في تقليص الدعم عن الطاقة والمزارعين وقطاعات خدمية وصحية، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والغاز والمياه.

ووفق محللون فقد ساهمت الودائع والمنح الخليجية في نمو الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي مما انعكس إيجابياً على استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار وقلّل الضغوط على الموازنة العامة، بالإضافة إلى المساعدة في توفير العملة الصعبة للحد من عمليات المضاربة على الدولار، وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

واعتمدت الحكومة على المنح والمساعدات الخارجية بسبب توقف المصانع في الفترة الأخيرة؛ مما أثّر بشكل كبير على الإنتاج حيث أصبحت مصر لا تنتج سوى 15 % فقط مما تستهلكه وتستورد الباقي من الخارج، بالإضافة إلى قلة الموارد من النقد الأجنبي نتيجة تراجع عوائد السياحة وانخفاض الصادرات ووقف تحويلات المصريين من الخارج.

ورغم المنح والمساعدات الخليجية كشف الخبير الاقتصادي ممدوح الولي أن بيانات وزارة المالية عن أداء الموازنة خلال الربع الأول من العام المالى الحالى 2014/2015 ، تكشف عن بلوغ العجز الكلى بالموازنة 8ر65 مليار جنيه مقابل 9ر59 مليار جنيه خلال نفس الربع من العام المالى السابق .

وهو ما يتنافى مع وعود وزير المالية بخفض العجز بالموازنة من 8ر12 % بالعام المالى السابق ، الى 10 % فقط خلال العام المالى السابق.

كما يتوقع بحسب الخبر الاقتصادي زيادة العجز الكلى بالموازنة خلال الربع الأول من العام المالى الحالى عن الرقم الذى ذكرته الوزارة ، والبالغ 8ر65 مليار جنيه ، حيث لم يرد فى مصروفاتها أية نفقات تخص دعم المنتجات البترولية ، والتى يصل متوسط قيمتها خلال ربع السنة نحو 25 مليار جنيه .

وذلك رغم سياسة تقليص الدعم لحكومة محلب ورغم أنه تم تقليص دعم المواد البترولية من 134.3 مليار جنيه في موازنة السنة المالية الجارية إلى حدود 104 مليار جنيه للسنة المالية المقبلة بانخفاض أكثر من 22%.

ورغم ما أعلنه إبراهيم محلب رئيس الوزراء في 30 يونيو 2014 بأنه “جرى خفض دعم الطاقة في موازنة السنة المالية 2014-2015 بنحو 40 مليار جنيه (5.6 مليار دولار). أي أن الحكومة خفضت دعم الطاقة مرتين داخل الموازنة الجديدة”.

أما دعم المزارعين والذي يستفيد منه نحو 6.5 مليون مزارع، فقد خفضته الحكومة من 4.5 مليار جنيه العام المالي الجاري إلى نحو 3.35 مليار جنيه.

وانخفض دعم التأمين الصحي والأدوية إلى 811 مليون جنيه، مقابل 1.175 مليار جنيه للسنة المالية الجارية.وقلصت الموازنة الجديدة دعم الإسكان، بنحو النصف تقريباً، إلى 150 مليون جنيه، مقابل 300 مليون جنيه بالسنة المالية الجارية.

كما قلصت الحكومة دعمها للقطاعات الخدمية الاجتماعية مثل التعليم والصحة والشؤون الدينية والمرافق وغيرها إلى حدود 50 مليار جنيه، مقابل 68 مليار جنيه في موازنة السنة المالية الحالية.

وتعاني الحكومة أزمة رغم تقليص دعم الوقود ورفع أسعاره بنسب بلغت 78 % في بعض الأنواع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …