‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الحكومة تصعِّد حربها ضد 28 نوفمبر دينيًّا
أخبار وتقارير - نوفمبر 22, 2014

الحكومة تصعِّد حربها ضد 28 نوفمبر دينيًّا

مع انتشار الدعوات المتزايدة للمشاركة في التظاهرات التي دعت إليها الجبهة السلفية يوم 28 نوفمبر، تحت شعار “انتفاضة الشباب المسلم”، بدأ النظام المصري في استخدام كافة أسلحته في محاربة فعاليات هذا اليوم الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أيام.

واستعرت أدوات النظام لتهديدات الأمنية، واستخدام المؤسسات الدينية من الأزهر والأوقاف واستخدام حزب النور السلفي في تحريم المشاركة في هذا اليوم من خلال الدعوة التي يتبناها، ومحاربة الجبهة السلفية الداعية للتظاهرات.

وشهدت خطب الجمعة أمس تحريم الدعوات المطالبة بالنزول يوم 28 نوفمبر، وشددت وزارة الأوقاف على معاقبة من لا يلتزم بالخطبة.

ووزعت وزارة الأوقاف ورقًا مكتوبًا فيه موضوع خطبة الجمعة، حيث تجبر الأئمة في الحديث عن الموجة الثورية، وما أطلق عليها انتفاضة “الشباب المسلم 28 نوفمبر” باعتبارها من صور الإفساد في الأرض، كما أكدت أن الخطيب الذي سيغير الخطبة سيحال إلى التحقيق.

وحددت وزارة الأوقاف بعض العناصر الاسترشادية للأئمة، وهي النهي عن المشاركة في الانتفاضة لكونها تعتبر من الفساد والإفساد، وكان محور آخر للمنشور يتحدث عن المحاولات الخبيثة لهدم الجيش والشرطة، وكذلك الدعوة إلى رفع المصاحف وبيان زيفها وحرمتها، وغيرها من العناصر الموجهة للتحدث في أمر بعينه.

وجاء على لسان محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن تلك المظاهرات تكشف زيف الدعوات الهدامة وتوضح سبل مواجهتها من منظور إسلامي يدعو إلى عبادة الله عز وجل، وعمارة الكون، وتزكية النفس، بعيدًا عن الإفساد بالقول، أو بالفعل في خطبة موحدة بعنوان الدعوات الهدامة كشف حقيقتها وسبل مواجهتها.

ومن جانبه قامت وزارة الأوقاف بتوظيف بعض من الآيات القرآنية والأحاديث الشريف في ذات الموضوع، كما شدد على ضرورة الالتزام بالبيان الموضوح.

وفي المقابل يقود حزب النور حملة قوية لمحاربة الدعوات المطالبة والداعية لتلك الفعاليات، وتحريمها وإرشاد أمن الدولة عن المشاركين فيها.

فلم يكتفِ الحزب السلفي بالإبلاغ عن قيادات الجبهة السلفية، وتسليمهم للشرطة، بل ويواصل الحزب حملته “مصرنا بلا عنف”، بالمحافظات لمناشدة المواطنين عدم المشاركة في مظاهرات الجبهة السلفية، 28 نوفمبر الجاري.

وانتشر شباب الحزب في شوارع المحافظات، حاملين لافتات تتضمن خطورة المظاهرات على أمن واستقرار الوطن.

وطالب الدكتور يونس مخيون، رئيس الحزب، قواعده في المحافظات، بتنظيم وقفات في جميع مراكز وقرى المحافظات، ضد دعوات ما تسمى “انتفاضة الشباب المسلم” توضح للمواطنين أن الجبهة السلفية ليس لها علاقة بالسلفيين وإنما هي “قطبية”، لافتًا إلى أنها تسعى إلى نشر الفكر التكفيري في مصر.

وقال شعبان عبد العليم، عضو الهيئة العليا لحزب النور، في تصريحات صحفية: إن الحزب قرر تكثيف اتصالاته مع قواعده الشبابية لإقناعهم بعدم جدوى الاشتراك في الدعوة التي وجهتها الجبهة لإقامة ما أسمته بانتفاضة الشباب المسلم ضد النظام الحالي.

ولفت إلى أن شكل التواصل سيأخذ شكل الندوات العلمية وخطب المساجد لمن يستطيع أن يصعد المنبر من مشايخ الدعوة السلفية، علاوة على الاتصالات الشخصية التي تقع السلفية في مجملهم بعدم الاستجابة لتلك الدعوة.

وأفتى الأزهر بتحريم الدعوة إلى رفع المصحف في المظاهرات في 28نوفمبر تحت شعار “الثورة الإسلامية”، واصفًا إياها بأنها “خيانة للدِّين والوطن والشعب”.

وقال المركز الإعلامي للأزهر في بيان له: إن “هذه الدعوة ليست إلا إحياءً لفتنةٍ كانت أوَّلَ وأقوى فتنةٍ قصَمت ظَهرَ أمَّةِ الإسلام ومَزَّقتها، وما زالت آثارُها حتى اليوم؛ “الفتنة نائمةٌ لعَن الله مَن أيقَظَها”.

واتهم الداعين لها بـ”الاتجار بالدِّين والإمعان في خِداع المسلمين باسم الشريعة وباسم الدِّين، فهي دعوةٌ إلى الفوضى والهرج، ودعوةٌ إلى تدنيس المصحف، ودعوة إلى إراقة الدماء، قائمة على الخداع والكذب، وهو ما حذَّرَنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أربعة عشر قرنًا”.

كانت الجبهة السلفية إحدى أبرز مكونات التحالف الوطني لدعم الرعية ورفض الانقلاب قد دعت الشباب إلي انتفاضة واسعة ضد نظام السيسي باعتباره نظامًا يحارب الهوية الإسلامية، وحددت الجبهة يوم ٢٨ نوفمبر الجاري موعدًا لبدء فعاليات لانتفاضة المرتقبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …