‫الرئيسية‬ عرب وعالم ” القسام” بعد 79 عاما من الرحيل ..المقاومة مستمرة
عرب وعالم - نوفمبر 22, 2014

” القسام” بعد 79 عاما من الرحيل ..المقاومة مستمرة

عدوان تلو العدوان من الاحتلال الإسرائيلي على بقاع فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة، ويتردد اسم كتائب الشهيد عز الدين القسام في سماء المقاومة، لتخرج الأجيال المتوالية تقتنص الحرية بنضال يحمل اسمه.

64 عامًا عاشها الشهيد عز الدين عبد القادر مصطفى يوسف محمد القسام، يُعد جيلا يدرك معنى الأرض والحرية، فاستطاع حمل فكرة المقاومة حتى جيلنا هذا، وُلد القسام في 19 نوفمبر 1871، ونال الشهادة في 1935.

تلقى تعليمه بمصر ثم عاد لسوريا فأسس مدرسة لتعليم القرآن واللغة العربية، حكم عليه الديوان السوري بالإعدام في عام 1920، عندما رفض تولي منصب قضائي، بعدما حاولت الشرطة العسكرية الفرنسية شراءه؛ لمشاركته في ثورة “جبل صهيون” ضدها.

بدأ القسام في تنظيم مجموعاته العسكرية، وكانت نواتها 200 شخص في حلقات سرية، وبمرور الوقت زاد أنصاره حتي بلغ عددهم 800 مقاتل، وأمضى سنين طويلة في اختيار العناصر وإعدادها وتربيتها على التعاليم الإسلامية، أمد الأمير الشيخ راشد الخزاعي القسام ورجاله بالمال والسلاح والمأمن، فكان الأمير الوحيد من العرب الذي لبى نداء الثورة حين أطلقه عز الدين القسام.

نال الشهادة في 15 نوفمبر 1935، حينما كشفت القوات البريطانية أمره، فتحصن هو و15 فردًا بقرية الشيخ زايد، لحقت بهم القوات البريطانية في 19/11/1935 فطوقتهم وقطعت الاتصال بينهم وبين القرى المجاورة، وطالبتهم بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات، وأوقع فيها أكثر من 15 قتيلا، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين، وما جاء يوم العشرين من نوفمبر عام 1935، حتى أصبح الجهاد واسمه يترددان في فلسطين كلها؛ حيث استشهد هو و 2 من المجاهدين.

خرج آلاف الفلسطينيين يحملون جثامين الشهداء الثلاثة بثيابهم الطاهرة التي خضبها الدم، مسافة 5 كم حتى مكان المقبرة التي وارى فيها الشهيد عز الدين القسام الثرى في قرية الشيخ، وصلى عليه الفلسطينيون صلاة الغائب، فنشبت بعد استشهاده ثورات واضرابات فلسطينية وعربية لم تتوقف، منها ثورة عجلون في الأردن في عام 1937م، بقيادة الأمير الشيخ راشد الخزاعي.

حمل راية الجهاد في فلسطين بعد القسام، الشيخ المجاهد فرحان السعدي، والذي ما لبث أن أُعدم وهو في الثمانين من عمره، ثم تسلم الراية من بعدهم المجاهد عبد القادر الحسيني، والذي قاد حركة الجهاد المسلح في فلسطين ضد احتلال الإنجليز واليهود بدءا من عام 1936م، حتى استشهد في عام 1948.
استمر النضال في شتى أنحاء فلسطين عقب استشهاد القسام، إلى أن أُعلن فعليا عن تشكيل “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة “حماس” في منتصف 1991، ومن أبرز مؤسسيها الشيخ صلاح شحادة، وعماد عقل، ومحمود المبحوح في قطاع غزة، والمهندس يحيى عياش في الضفة الغربية.

قائد كتائب عز الدين القسام الحالي هو محمد الضيف، ويتعرض قادة القسام للاغتيال دائما، ومن قادتها الذين تم اغتيالهم: “صلاح شحادة، ويحيى عياش، ومحمود أبو هنود، ومحيي الدين الشريف، وكان آخرهم أحمد الجعبري الذي اغتيل في الاعتداءات الصهيونية على غزة عام 2012، ورائد العطار ومحمد أبو شمالة ومحمد برهوم في معركة العصف المأكول الأخيرة على غزة”.

ولكتائب القسام – التي يُنسب بناؤها وترسيخ قيم الجهاد بأبنائها جيلا بعد جيل للشهيد عز الدين – محطات استراتيجية وتكتيكية؛ منها أنها أول من قصف تل أبيب بصاروخ محلي الصنع، من صناعتها وهو إم-75، وأول من قصف حيفا والخضيرة بصاروخ محلي الصنع من صناعتها وهو آر-160، وأول من قصف مفاعل ديمونا بصاروخ محلي الصنع، وأول من صنع طائرة فلسطينية محلية الصنع، طائرة أبابيل1- 2014، وأول من صنع بندقية قنص فلسطينية محلية الصنع، قناصة غول- 2014.

وتنوعت قفزاتها الاستراتيجية حتى وصلت إلى أنها أول من صنع صاروخ فلسطيني محلي الصنع، وكان الجيل الأول من (صاروخ القسام، قسام-1 وقسام-2)، وأول من صنع أسلحة رشاشة محلية الصنع، وأول من قام بعمليات خطف جنود صهاينة واحتجازهم وهم أحياء، وأبرزها اختطاف الجنود الصهاينة آفي سبورتس ونسيم طوليدانو ويارون تشين ونحشون فاكسمان وشاليط وشاؤول آرون.

خاضت كتائب القسام العديد من الحروب، كان أكبرها: حرب الفرقان 2008-2009، وحرب حجارة السجيل 2012، وانتصرت فيهما، وفي 2006 قامت وحدة بعملية الوهم المتبدد، وتم فيها أسر الجندي جلعاد شاليط، وفي 2014 تم اختطاف 3 جنود إسرائيليين دفعة واحدة في الخليل، ثم قتلهم على يد الشهيدين مروان القواسمي وعامر أبو عيشة.

وكشفت في 2014 عن أسرها للجندي الصهيوني “شاؤول أرون” في عملية خاصة شرق حي التفاح أثناء معركة العصف المأكول، ودكت أهم المدن الإسرائيلية “حيفا والخضيرة وتل أبيب”، وضربت العمق الإسرائيلي حتى طالت ضرباتها تقريبا كل إسرائيل، كجزء من معركة العصف المأكول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …