‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أكثر من 65 ألف مصري اعتقلوا.. معظمهم اختفى قسريا لفترة
أخبار وتقارير - سبتمبر 22, 2016

أكثر من 65 ألف مصري اعتقلوا.. معظمهم اختفى قسريا لفترة

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن ظاهرة الاختفاء القسري ما زالت متفشية في مصر، منذ الثالث من يوليو 2013، على الرغم من المطالبات الحقوقية المتكررة بوقف تلك الجريمة، فلا يوجد معتقل إلا وتعرض للاختفاء القسري بعيدا عن أي رقابة قضائية.

وأكدت المنظمة أن مئات الشكاوى تصل إلى المنظمة بصورة مستمرة حول أشخاص تعرضوا للاختفاء القسري لفترات متفاوتة دون موافاة ذويهم بسبب احتجازهم، بل ويتم إنكار تواجدهم لدى السلطات الأمنية من الأساس.

وبينت المنظمة أن ما يزيد من خطورة تلك الجريمة في مصر تعرض عشرات المختفين قسريا إلى التصفية الجسدية على أيدي قوات الأمن المصرية بعد اعتقالهم بشكل غير قانوني، ومن ثم اختلاق روايات كاذبة حول مقتلهم أثناء اشتباكهم مع قوات الأمن، وهو ما أوضحت المنظمة كذبه في العديد من التقارير والتحقيقات.

وذكرت المنظمة أنها تلقت مؤخرا شكوى من أسرة إيهاب صلاح الدين أبو الحمد عطيتو “22 عاما”- الشقيق الأصغر لإسلام عطيتو- والذي تمت تصفيته بعد اعتقاله وتعريضه للاختفاء القسري على أيدي الداخلية المصرية، في 22 مايو 2015، وأبدت الأسرة في شكواها تخوفها من أن يلقى إيهاب نفس المصير، حيث تم اعتقال إيهاب قبل عدة أيام واقتيد إلى مكان مجهول، مع رفض السلطات المصرية إظهار مصيره حتى الآن، حيث أفادت الأسرة بأنه “فجر السبت 17 سبتمبر 2016 تم مداهمة منزلنا في حي النزهة بمدينة القاهرة دون إذن من النيابة العامة، وقامت القوات باعتقال إيهاب دون موافاتنا بالتهم الموجهة إليه، واقتيد إلى مكان مجهول حتى الآن، مع إنكار تام من الجهات الأمنية بتواجده لديها، حيث قمنا بالبحث والسؤال عنه في كافة المقار الأمنية المحيطة، كما قمنا بإرسال العديد من التلغرافات للجهات المعنية في مصر، مطالبين إياها بإجلاء مصيره، إلا أنه لم يتم البت فيها حتى الآن”.

كما تلقت المنظمة شكوى من أسرة محمود أحمد عبد العاطي صالح (28 عاما)، الشقيق الأكبر للمعتقل المتوفي محمد، والذي قتل بدم بارد بـ9 رصاصات من أحد أمناء الشرطة في فبراير 2015، أثناء تواجده مقيدا على سرير المستشفى التي تواجد فيها للعلاج من آثار التعذيب التي لاقاها عقب احتجازه، وقالت أسرته في شكواها إن “قوات أمنية تابعة لقسم شرطة الوراق وجهاز الأمن الوطني بالجيزة قد داهموا منزلنا بالوراق، فجر 21 يونيو 2016، دون إذن من النيابة العامة، ثم قاموا باعتقال محمود بعد إتلاف محتويات الشقة، وبعدها تم اقتياده إلى مكان مجهول حتى الآن، دون عرضه على النيابة العامة أو تمكينه من التواصل معنا حتى اللحظة، ولقد حاولنا معرفة أية معلومات حول سبب ومكان احتجازه عن طريق إرسال بلاغات وتلغرافات للنائب العام ووزير الداخلية، إلا أنه تم تجاهل كافة تلك المراسلات. ويعاني محمود من انزلاق غضروفي وقطع بالرباط الصليبي، ما يجعله بحاجة إلى رعاية طبية خاصة بصورة دائمة”.

وبينت المنظمة أن أكثر من 65000 مواطن مصري قد تعرضوا للاعتقال بصورة تعسفية على خلفية آرائهم السياسية المعارضة للسلطات، وأن أغلبهم قد تعرض للاختفاء القسري لمدد زادت عن الـ24 ساعة، حيث لم يتم عرض بعضهم على النيابة ولم يتم السماح لهم بالتواصل مع المحامي الخاص بهم، أو إطلاع ذويهم عن أية معلومات حول أماكن أو سبب احتجازهم، والبعض الآخر لم يتم عرضه على النيابة إلا بعد تلفيق اتهامات جنائية لهم، وتعريضهم للتعذيب والتصوير التلفزيوني أثناء الاعتراف بتلك الاتهامات.

وأوضحت المنظمة أنه من بين جملة من تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري 37 شخصا على الأقل، قد فقدوا بشكل كامل من أكثر من ثلاث سنوات حتى الآن، حيث تعرضوا للاعتقال في الأحداث التي تلت الثالث من يوليو2013 مباشرة دون أن يجلى مصيرهم حتى الآن.

وكات المنظمة قد أرسلت مئات الشكاوى إلى السلطات المصرية حول أشخاص تعرضوا للاختفاء القسري، وحوت تلك الشكاوى توثيقا دقيقا لوقائع اعتقال أولئك الأشخاص ومحاضر رسمية أو تلغرافات قامت الأسر بتحريرها لإجلاء مصير ذويهم، إلا أن تلك السلطات اكتفت بإظهار البعض من أولئك الأشخاص بعد تلفيق اتهامات جنائية لهم، وتزوير تاريخ اعتقالهم الحقيقي قبل عرضهم على النيابة العامة، بينما استمر احتجاز البعض الآخر حتى الآن، وفي كل الحالات لم تفتح السلطات تحقيقا واحدا في أي من تلك الشكاوى.

وأرجعت المنظمة تصاعد اتباع النظام المصري لسياسة الاختفاء القسري إلى انتشار سياسة الإفلات من العقاب، واستمرار المجتمع الدولي في تعاميه عن تلك الجريمة، وامتناعه عن اتخاذ أي إجراء جاد يمنع انتهاج تلك السياسة.

وطالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب باتخاذ موقف عملي، والضغط على النظام المصري لوقف عمليات الاختفاء القسري، وإجلاء مصير كافة المفقودين والمختفين قسريا بشكل عاجل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …