‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أبطال “تلفيقة النائب العام” يروون تفاصيل التعذيب بـ”عواصم جهنم”
أخبار وتقارير - سبتمبر 17, 2016

أبطال “تلفيقة النائب العام” يروون تفاصيل التعذيب بـ”عواصم جهنم”

تم تعذيبهم تعذيبا بشعا ليعترفوا بما لم يقترفوا، وعاشوا في “أمن الدولة” أياما طويلة لا آخر لها، تحت نير التعذيب وسياط القهر وظلام غرف الاحتجاز التي لا يعرف النور إليها سبيلا، كما لا تعرف الإنسانية طريقها بأي حال من الأحوال.

في “عواصم جهنم” التي لا تعرف الشمس أو القانون، عاش المتهمون باغتيال النائب العام أياما كانت أطول أيام عمرهم، والتي تمنوا معها أن يخرجوا من تلك الأماكن ولو إلى القبور.. المهم أن ينتهي ذلك التعذيب الشديد الذي لا أول له ولا آخر.

واضطر هؤلاء الشباب تحت الضغط الجهنمي إلى الاعتراف بارتكاب جرائم لا يعرفون عنها شيئا، وعلى رأسها اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، حينئذ كانوا مستعدين للاعتراف بأي شيء حتى يخرجوا من تلك المقابر.

في ساحة المحكمة، اليوم، حكى الشباب بعض ما جرى، لم يكونوا يرغبون في تذكر تلك الأحداث المؤلمة، إلا أن فضح التعذيب والرغبة في إبطال مفعول الاعترافات غير القانونية التي أدلوا بها، كانا سببا مهما اضطروا معه إلى أن يتذكروا تلك الليالي التي لم تفك “الكلابشات” من أيديهم بالأيام، والتي لم ترفع “الغماية” عن أعينهم مطلقا، والتي وقعوا فيها ضحايا لذئاب بشرية ليس بينها وبين البشر إلا الاسم.

ومن ضمن الذين رووا تفاصيل التعذيب في جلسة اليوم أمام محكمة جنايات القاهرة، محمود الطاهر، الذي سرد ما تعرض له من تعذيب وضغط داخل مقر أمن الدولة، وعبد الله السيد الشبراوي، الذي روى تفاصيل القبض عليه وتعذيبه داخل لاظوغلي لمدة أسبوعين وعشرة أيام في معسكر الجبل الأحمر، بالإضافة إلى أحمد حمدي مصطفي، الذي تعرض للتعذيب، وما زالت آثار الكسور والجروح والحروق واضحة على جسده. أما أحمد شفيق فقد روى قصة تعذيبه لمدة 41 يوما في مقر أمن الدولة.

كما استمعت المحكمة لمأساة الزوجين، الدكتور ياسر وزوجته الدكتورة بسمة رفعت، التي استعرضت طرق تعذيبها بالكهرباء وتهديدها بالتعدي عليها جنسيا، ورغم ذلك لم يتم فتح أي تحقيق بشأن إصاباتها؛ لأنها لم تتمكن من تذكر اسم من اعتدى عليها.

أما زوجها “ياسر” فقد تحدث عن تعرضه للتهديد باغتصاب زوجته، والتسجيل له بناء على إملاءات ضابط أمن الدولة، لافتا إلى أنه بعد التحقيق تم اقتياده إلى معسكر أمن مركزي، وحضر له ضابط أمن الدولة ليخبره بتفاصيل أقواله في محضر النيابة، مهددا إياه مجددا: “مراتك لسه عندنا”.

في نهاية الجلسة، قررت المحكمة التأجيل لجلسة ١١ أكتوبر؛ لورود التقارير وسماع شهود الإثبات من الأول حتى الخامس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …