‫الرئيسية‬ عرب وعالم رويتر: اتفاق توحيد الصف الخليجي لا يتضمن تخلي قطر عن الإخوان
عرب وعالم - نوفمبر 20, 2014

رويتر: اتفاق توحيد الصف الخليجي لا يتضمن تخلي قطر عن الإخوان

قال تقرير لوكالة “رويتر” تعليقا على المبادرة السعودية لإبرام مصالحة بين قطر وكل من “البحرين والإمارات”، إن السعودية تقود توحيد صفوف دول الخليج بعد ميل ميزان القوى الإقليمي لصالح طهران، والخوف من تفكك مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى “أن تحسن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة إذا تم التوصل لاتفاق نووي، يمثل هاجسا مستمرا لحكام دول الخليج”.

ونقل التقرير عن خبراء أجانب وعرب ما يشير لتوقعهم أن يكون الاتفاق موجه بالدرجة الأولى لوقف التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، ما يعني أنه من المرجح أن تستمر قطر في علاقتها بالجماعات الإسلامية لرغبتها في القيام بدور بارز في الشئون الإقليمية، وأن نرى بالتالي “سياسات مختلفة فيما يتعلق بدعم الأطراف والجماعات المختلفة في الخارج.”

وقالت “رويتر” في تقرير بعنوان: Saudi Arabia leans on Gulf states to close ranks as region boils أي “السعودية تقود مسعى توحيد الصفوف في الخليج وسط غليان في المنطقة”، الأربعاء 19 نوفمبر الجاري، إن: “دول الخليج العربية عملت على توحيد صفوفها، والتغلب على خلاف شديد نشب فيما بينها، وذلك على أمل ترميم تحالف عرضته الفوضى التي اجتاحت الشرق الأوسط لاختبار قاس، وأصبح يواجه احتمال ميل ميزان القوى الإقليمي لصالح طهران إذا تم التوصل لاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني”.

وكانت تشير بهذا لاتفاق “السعودية والإمارات والبحرين” في اجتماع عقد، يوم الأحد، على إعادة سفرائها إلى قطر، فيما يؤذن بانتهاء خلاف استمر ثمانية أشهر؛ بسبب دعم الدوحة للمتشددين في سوريا وبلدان أخرى، وتأييدها لانتفاضات الربيع العربي.

وقال مسئولون خليجيون، بحسب رويتر، “إن احتمال تحسن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة إذا تم التوصل لاتفاق نووي، يمثل هاجسا مستمرا لحكام دول الخليج لكنه، ليس السبب المباشر وراء الاتفاق الذي تم التوصل إليه، يوم الأحد الماضي”.

وظهر أمير قطر، الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في صورة رسمية وهو يقبل رأس العاهل السعودي الملك عبد الله، الذي تجاوز التسعين، في لفتة مصالحة خلال اجتماع حكام دول الخليج العربي في الرياض، وقال محللون ودبلوماسيون إن الملك عبد الله هو القوة الدافعة وراء السعي لضم الصفوف.

وكانت “السعودية والإمارات والبحرين” سحبت سفراءها من الدوحة، في مارس الماضي، واتهمت قطر بعدم الالتزام باتفاق يقضي بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وعدم دعم جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها بعض دول الخليج منظمة إرهابية، وتنفي قطر تلك الاتهامات.

ويبدو أن حكام السعودية أقدموا على رأب الصدع؛ خشية أن يتطور الخلاف بما يتجاوز إمكانية السيطرة عليه، وربما يؤدي إلى مقاطعة القمة السنوية التي يعقدها مجلس التعاون الخليجي، والمقرر أن تستضيفها قطر، الشهر المقبل، بحسب رويتر، التي قالت إن “المقاطعة إذا حدثت ستسبب حرجا شديدا لقطر، وتعظم الانطباع بتفكك التحالف، وتثير الشكوك في فائدة المجلس”.

حصن الاستقرار
وتقول الوكالة الأجنبية إن: “الهم الأكبر لمجلس التعاون هو حماية أعضائه الذين يرون أنهم يمثلون حصنا للأمن والاستقرار، في ظل الحروب الدائرة في العراق وسوريا، والفوضى التي يشهدها اليمن وليبيا، وعدم الاستقرار في مصر، إلى جانب الاضطرابات على حدود لبنان”.

وفي إشارة إلى المصاعب التي تواجهها المنطقة، نقلت صحيفة الرأي الكويتية، يوم الثلاثاء، عن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح قوله “إن اتفاق دول الخليج مهم؛ لأنها ستصبح في غيابه عرضة للعواصف”.

وقال “جان مارك ريكلي” الأستاذ المساعد بقسم الدفاع في كلية كينجز كوليدج لندن ومقره الدوحة “على الأرجح، قدرت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أن تفكك اتحاد المجلس فيه خطورة شديدة على استقرار المنطقة”، مشيرا إلى أن دول الخليج تريد التصدي لإيران، التي ترى فيها قوة شيعية توسعية عازمة على تصدير الثورة الإسلامية للعالم العربي.

وقال مصدر دبلوماسي خليجي شارك في مساعي المصالحة لـ”رويتر” إن إيران لم تكن العامل المباشر في اجتماع يوم الأحد، غير أن “القلق بسبب إيران وبرنامجها النووي قائم على الدوام ولم يتبدد قط.”

وإذا تم التوصل لاتفاق يقيد عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران؛ تحقيقا لهدف الغرب ومنع إيران من صنع قنبلة نووية، فسيسبب انزعاجا لإسرائيل وحكام دول الخليج، الذين يخشون من صعود قوة إقليمية معادية لمصالحهم.

وتجري إيران ومفاوضو القوى العالمية الست، مباحثات في فيينا؛ لمحاولة التوصل لاتفاق، قبل انتهاء المهلة في 24 نوفمبر، تشرين الثاني.

وقال سامي الفرج، المستشار الأمني لمجلس التعاون الخليجي: “حتى إذا كان الاتفاق مؤقتا فسيعطي دفعة لإيران… وكان مجلس التعاون بحاجة لتوحيد مواقفه في ضوء إيران، فالتوقيت بالغ الاهمية.”

اتفاق إلى متى؟
وقال دبلوماسي خليجي، إن الملك عبد الله حصل في اجتماع يوم الأحد، على تعهد جديد من الشيخ تميم؛ للحد من تأييد قطر للإخوان المسلمين، ووضع حد للانتقادات الإعلامية لدول الخليج المجاورة، ولم يصدر على الفور تأكيد لذلك.

أما إلى متى يظل الاتفاق قائما فمسألة أخرى؛ حيث يقول بعض المحللين إن استمرار العمل بالاتفاق ليس مضمونا في ضوء عمق العلاقات التي تربط قطر بالجماعات الإسلامية، ورغبتها في مواصلة السعي للقيام بدور بارز في الشئون الإقليمية.

وقال سامي الفرج: “إنه يشعر بتفاؤل مشوب بالحذر، لكن عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية في الإمارات، قال: “إنه رغم إمكانية اعتبار الخلاف منتهيا من الناحية الرسمية، فالواقع قد يكون مختلفا”، وأضاف أنه “من الضروري منح قطر الوقت لاظهار التزامها بالتعهدات”.

وقال إيميل حكيم، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: “من الصعب معرفة ما تم التوصل إليه من حلول وسط، ومدى رضا الأطراف المختلفة”، وقال “جان مارك ريكلي” بكلية كينجز كوليدج “إن الهدف من الاتفاق- على الأرجح- هو وقف التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى.

وأضاف “هكذا من المرجح أن نستمر في رؤية سياسات مختلفة، فيما يتعلق بدعم الأطراف والجماعات المختلفة في الخارج”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …