‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الفراولة”.. وماذا عن البطاطس والذرة وفول الصويا.. ضجة بأمريكا ومقامرة بصحة المصريين!!
أخبار وتقارير - أغسطس 22, 2016

“الفراولة”.. وماذا عن البطاطس والذرة وفول الصويا.. ضجة بأمريكا ومقامرة بصحة المصريين!!

أثارت أنباء إصابة أمريكيين بالتهاب الكبد الوبائي، إثر تناولهم عصير الفراولة المستوردة من مصر، ضجة كبيرة، في الأوساط الأمريكية، بل وفي دوائر صنع القرار في مصر، وساد التوتر أروقة وزارات الزراعة الصحة والتجارة والموانئ المصرية، تحسبًا لقرارات أمريكية شديدة، حفاظًا على سلامة مواطنيها.

بينما في مصر كل يوم يتزايد المرضى وتتنوع أنواع لسرطانات وإصابات كبدية ومعوية جراء تناول الأطعمة والمحاصل المصرية الملوثة بالمبيدات الضارة، ولكن التعود على المرض والتعايش مع أصعب الظروف بات ديدن المصريين، ما يعطي سلطاتهم الحاكمة الفرصة تلو الفرصة للتدمير والقتل بكل الأسلحة.

قصة الفراولة بأمريكا

وكانت القناة الثامنة بالتلفزيون الأمريكي كشفت أنَّ “الفراولة المصرية” تسبَّبت في إصابة 10 أمريكيين بفيروس “التهاب الكبد الوبائي. A”، بعد تحويلها إلى عصير.

وقالت القناة- في تقريرٍ نشره موقعها الإلكتروني، السبت الماضي- إنَّه تمَّ تسجيل 10 حالات إلى الآن مُصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي؛ بسبب استهلاك العصائر في ولاية فرجينيا الأمريكية.

وأضافت: “سحبت سلسلة محلات العصائر Tropical Smoothie جميع عصائر الفراولة التي مصدرها من مصر، من المحلات، وقد استجاب عملاء الشركة بعد خوفٍ من انتشار مرض التهاب الكبد A في ولاية فرجينيا”.

وبحسب محطة تليفزيون WRIC التابعة لشبكة “إيه بي سي الأمريكية، فإنه تم تأكيد إصابة 10 حالات بالالتهاب الكبدى الوبائي (أ) بالولاية، لأشخاص تناولوا عصير فراولة مجمدة، من سلسلة المحلات والمطاعم المذكورة، ما سبب ذعرًا بين المواطنين المترددين عليه.

وقالت سلسلة “تروبيكال سموثيز” في بيان لها، إنه تم إخطارها من قبل وزارة الصحة الأمريكية، بحدوث أمراض تنتقل عن طريق الأغذية بالولاية، وأنها ترتبط بتناول فراولة مجمدة مستوردة من مصر، بحسب ما نقلته عنها، محطة “13 نيوز ناو” الأمريكية.

ونقلت القناة عن أحد العملاء قوله: “أنا مُمتن للغاية لأنني لم أشترِ أي عصائر خلال الفترة من 5 حتى 8 أغسطس، لأنَّ هذه هي الفترة التي حذّرت وزارة الصحة الأمريكية السُكان منها”.

وبحسب القناة، أكدت وزارة الصحة الأمريكية أنَّها تبحث حاليًّا فيما إذا كانت هناك مطاعم أخرى ومُوزعي طعام قد يكون لديهم أي من العصائر المُثلجة بنكهة الفراولة التي تم استيرادها من مصر.

ضرب الاقتصاد المصري

فيما أفاد مسئولون مصريون، الأحد، بأن الحكومة تنتظر بلاغًا رسميًا من الحكومة الامريكية، لبدء إجراء التحقيقات في مصر..

مافيا التلاعب بالتصدير

فيما حمل سعيد خليل، مستشار وزير الزراعة المستقيل، المسئولية للمعمل المركزي بوزارة الزراعة، قائلًا: “عند تصدير أي منتج لأي دولة أجنبية لا بد من اعتماد شهادة من المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، بأن هذه السلع المصدرة، سواء خضراوات أو فواكة لا تحتوي على أي مبيدات أو عناصر غير صحية، وبناءً على هذه الشهادة تدخل هذه المنتجات الدولة”.

وتابع: “تم تقديم العديد من البلاغات والمذكرات للبحوث الزراعية المسئولة عن المعمل وكذلك وزارة الزراعة ولكنها لم تحرك ساكنًا أو تتخذ أي إجراء إيجابي، لأنها تحصل على أموال من وراء هذه الشهادات، فالمعمل منذ عام 2015 يعاني من خلل فني وإداري، مما ساهم في تدمير المؤسسات الزراعية بمعرفة قياداتها، كما حدث مع منتج الفرولة المصدر لولاية فرجينيا الأمريكية”.

وبحسب خبراء، فإن القرار سيتسبب في المزيد من الخسائر للاقتصاد المصري، لأن مصر تصدر حوالي 18 ألف طن فراولة سنويًا، بما يعادل 16 مليون دولار، وبلغت صادرات الفراولة المجمدة لأمريكا خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي نحو 3 آلاف طن، مقابل 5 آلاف طن فى الفترة المقابلة من العام الماضي، بتراجع 40%، فيما لا تستورد الولايات المتحدة أى كميات من الفراولة المصرية الطازجة.

البطاطس محظورة لروسيا

وكانت روسيا فرضت الرقابة وقيودا على استيراد البطاطس المصرية، ومنعت دخولها إلى روسيا ، حيث دخل الحظر حيز التنفيذ بداية من يوم 9 أبريل 2015.

وأوضحت هيئة الرقابة الروسية على موقعها الإلكتروني، أن الدائرة الاتحادية للطب البيطري والصحة النباتية تأسف أن تقوم بإبلاغ الجميع، أنه بداية من 9 أبريل 2015 تم فرض قيود مؤقتة على استيراد البطاطس من مصر ومنع دخولها نهائيا إلى أراضي الاتحاد الروسي.

تجدر الإشارة إلى أن فرض القيود على استيراد البطاطا من مصر ليس الأول من نوعه، فقد فرضت هيئة الرقابة الزراعية الروسية في شهر يونيو من عام 2011، قيوداً على استيراد هذه السلعة، وتم إلغاء الحظر في شهر أبريل من عام 2012 بعد محادثات مضنية مع الجانب المصري، الذي قدم ضمانات تصدير البطاطا إلى روسيا من المناطق الخالية من البكتيريا.

مصر تستورد الأمراض والأغذية المعدلة وراثيًّا سموم في بطون المصريين

ويبقى المصريون هم من لا يستطيعون أن يمنعوا دخول المحاصيل المصابة بالأمراض إلى بطونهم، وفق تقارير هيئات السلامة الغذائية والصحة العالمية؛ حيث تستورد مصر سنويًا نحو 5 ملايين طن من الذرة الصفراء الجزء الأكبر منها محور وراثيًا، وتتصدر مصر قائمة الأمراض القاتلة في العالم كله؛ حيث لم نتخط حتى الدول الأكثر تخلفًا منا، رغم توقيع الحكومة المصرية على اتفاقية “قرطاجنة” عام 2000، فإن القانون الذي ينظم التعامل مع النباتات المعدلة وراثيًّا الذي يناط به الحفاظ على سلامة الشعب من غزو هذه النباتات الممرضة لكل من يتناولها.

ورغم تقدم وزير البيئة الأسبق ماجد جورج، بمشروع لهذا القانون لمجلس الشعب عام 2003، وخروج توصيات البرلمان القائم آنذاك بضرورة إقراره قبيل مضيّ الدورة البرلمانية، إلا أن شيئًا من ذلك لم يحدث، فيما شهد برلمان 2005 تحايل وزارة الزراعة في عهد وزيرها يوسف والي، لعدم صدور القانون لصالح شركة أمريكية، صاحبة حظوة عالمية، وثيقة الصلة بالمخابرات المركزية الأمريكية، ليستمر الحال على هذا المنوال، فيما الأمراض الناتجة عن تناول الأطعمة المنبثقة عن تلك النباتات تأكل أجساد المصريين، في نفس الوقت الذي تمنعها الدول الغربية تماما، كما امتنع الاتحاد الأوربي عن استقبال البطاطس المصرية المحورة وراثيًّا، لهذا السبب.

المحاصيل المهندسة وراثيًّا

ويمضي نحو ١٥ عامًا والمصريون يتناولون تلك الأطعمة المعدلة جينيًّا، أو وراثيًّا، دون أي التزام بما وقعت عليه في اتفاقية السلامة الإحيائية، أو سلامة الحياة.

وانتشرت هذه المنتجات المعدلة وراثيًّا داخل السوق المصرية، ما بين بذور معدلة وراثيًّا تزرع مثل الذرة الصفراء وفول الصويا كأشهر منتجين تمت زراعتهما في مصر، ومنتجات معدلة أيضًا تدخل في صناعة الأغذية، خاصة تلك المستخدمة في صناعة الحلويات والبيتزا، أو منتجات في شكلها النهائى مثل السالمون المعدل وراثيا، هذا إلى جانب الزيوت المستخرجة من الذرة المعدلة وراثيا، والزيت المستخرج من بذرة الشلجم «السامة» التي تم تعديلها وراثيًّا.

ففي عام ٢٠١٠ تعاقدت شركة فاين “سيدز” إنترناشيونال المصرية مع شركة مونسانتو الأمريكية المعروفة عالميا بسطوتها في مجال إنتاج البذور المهندسة وراثيًّا على استيراد ٧٠ طنًّا من الذرة الصفراء MON ٨٠٠، أو ما يعرف بالصنف العجيب “واي جي”، المهندس وراثيًّا، لطرحها في السوق المصرية بشكل تجاري، وكما تقول المعلومات: “يحتوي هذا الصنف على مادة سمية تعمل كمبيد حشري”.

وبحسب آخر دراسة للدكتور نادر نور الدين، بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أكد خلالها أنه منذ بدء الإنتاج التجاري للحاصلات المحورة وراثيًّا، منذ عام ١٩٩٦، وحتى الآن سيطرت أربعة محاصيل رئيسية على السوق، هي الذرة والقطن في المقام الأول، فيما يأتي “فول الصويا والكانولا” في المقام الثاني، ومعها بنجر السكر ولكن بنسب أقل، ومن الخضروات البطاطس والباذنجان واللوبيا والطماطم، ومن الفاكهة الموز والبابايا والتفاح والموالح، إضافة إلى عدد كبير من الميكروبات المنتجة لإنزيمات تصنيع الجبن، والمياه الغازية والأيس كريم ومصنعات اللحوم والألوان الصناعية.

أما الأمراض التي تنتج عن تناول تلك المنتجات فهي “سرطان الكبد، والفشل الكلوي، والإجهاض المفاجئ للحوامل، وتقيحات المعدة، والعقم لدى النساء، والأورام الخطيرة بالكبد”، وهي ما توصل إليه الدكتور محمد سالم، مستشار منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، خلال بحثه الذي أجراه في معامل معهد النباتات بالمنوفية، على الذرة الصفراء المحورة وراثيًا، وعلى الرغم من تقدمه ببلاغ للنائب العام يطلب التحقيق مع مسئولي الزراعة لموافقتهم على دخول هذا الصنف إلى البلاد، إلا أن ساكنا لم يتحرك.

فيما توصل العالم المصري حسين قاعود، أستاذ الطب البيطري بجامعة القاهرة عندما أجرى تجربة علمية على الفئران، بعد تناولها للصنف سالف الذكر، إلى نتائج أخرى تظهر تأثيراتها على المدى القريب والبعيد، وحسب الكميات التي يتناولها المواطن، منها اختلال في كرات الدم البيضاء والحمراء، وهو ما يدل على تأثر مناعة الإنسان، والتغير في خلايا الكبد، إضافة إلى بعض ما سبق ذكره.

أما المركز المصري للحق في الدواء، فقد تقدم ببلاغ للنائب العام يطلب التحقيق في موافقة وزارة الزراعة على دخول هذا الصنف من الذرة الصفراء المعدلة وراثيًا، وفقًا لما يسببه من إصابة بالأمراض سالفة الذكر، واستند المركز في بلاغه إلى صدور قرار من الاتحاد الأوربي بحظر تداول هذه الحبوب، في ٢٤ دولة من دول الاتحاد لخطورتها على صحة الإنسان، في الوقت الذي أكدت فيه لجنة الأمان الحيوى بوزارة الصحة، أن تلك الحبوب تصيب بسرطان الكبد والفشل كلوي، وفقًا للمراجع والدراسات الفرنسية والأمريكية التي تناولت بالدراسة خطورة هذا النوع من الأغذية المهندسة وراثيًّا، وعلى الرغم من ذلك فهذه المنتجات موجودة في مصر منذ نحو ٢٠ عامًا، لذلك ازدادت نسبة الإصابة بمرض سرطان الكبد في السنوات الأخيرة، واحتار الأطباء في سبب انتشار هذا المرض بين المصريين مؤخرًا، وقال: إن نسبة الإصابة بالسرطان تضاعفت في مصر ٤٠ مرة في خلال ١٠ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …