‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير في عهد السيسي.. اتركوا الحدود واجمعوا القمامة
أخبار وتقارير - أغسطس 18, 2016

في عهد السيسي.. اتركوا الحدود واجمعوا القمامة

“حماية الحدود والأوطان ومحاربة المعتدين”، ذلك الهدف العظيم الذي من أجله يتشكل الجيش، أصبح خارج اهتمامات القوات المسلحة في عهد الانقلاب العسكري على مصر، فبعد انشغال جنرالات الجيش بـ”البزنس” واستغلال المجندين للعمل في شركات “المكرونة” و”البسكويت”، فضلا عن إرسالهم كمرتزقة في حروب خارج البلاد، أعلن كبار قادة الجيش المصري عن مشاركة عناصرهم في جمع القمامة من الشوارع!.

وعقد كبار القيادات العسكرية اجتماعا لبحث مشكلة جمع القمامة، ضم كلا من اللواءات: محمد أمين، رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة، ويحيى الحميلي قائد المنطقة الجنوبية العسكرية، ومحمد عبد اللاه قائد الجيش الثالث، ومحمد الزملوط قائد المنطقة الشمالية، وأيمن عامر قائد المنطقة المركزية، ووحيد خفاجي قائد المنطقة الغربية، وناصر عاصي قائد الجيش الثاني، وعاطف طاهر نائب رئيس هيئة الشؤون المالية، وهشام حمدان رئيس شركة كوين سرفيس، المملوكة للقوات المسلحة.

كما ضم الاجتماع عناصر من حكومة الانقلاب، متمثلة في “أحمد زكي بدر وزير التنمية المحلية، وخالد فهمي وزير البيئة، ورجب عبد العظيم وكيل وزارة الري”.

الجيش والقمامة

وتقرر أن تبدأ القوات المسلحة من خلال الجيشين الثاني والثالث والمناطق العسكرية، اعتبارا من الإثنين 15 أغسطس الحالي، حتى سبتمبر المقبل، على أن يعقد اجتماع في ختام هذه الفترة لتقويم النتائج.

وقال اللواء محمد أمين: “إن القمامة أصبحت مشكلة أمن قومي يجب إيجاد حلول حقيقية لها، مطالبا باستمرار الحملة، ومؤكدا استعداد القوات المسلحة لدعم القرى والمراكز والمدن التي تشكل فيها القمامة أزمة كبرى” بحسب قوله.

وانطلقت الثلاثاء 16 أغسطس، مبادرة “حلوة يابلدي” بمحافظة البحيرة، بمشاركة قوات المنطقة الشمالية العسكرية، تحت إشراف اللواء أ ح محمد الزملوط، قائد المنطقة الشمالية، بمشاركة الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور، بحضور المستشار العسكرى للمحافظة العقيد ياسر مسعد مصطفى، والعقيد محمود كمال محمود قائد محطة دمنهور العسكرية، وعدد من القوات وعمال مجلس المدينة.

لا تحموا الحدود

ولم يعد خافيا كيف تخلى الجيش المصري عن حماية الحدود، بعدما فرط جنرالاهم الأكبر عبد الفتاح السيسي في جزيرتي تيران وصنافير، كما سمح أكثر من مرة بانتهاك الاحتلال الصهيوني للحدود المصرية وضرب أهداف في سيناء، فضلا عن ترك “الحبل على الغارب” لكل يهودي كي يطأ بحرية أرض مصر الطاهرة.

تغيير عقيدة الجيش

تغيير عقيد الجيش وتحويله عن هدف الدفاع عن البلاد وحماية حدودها بدأ بعد معاهدة عام 1979 بين السادات وكيان الاحتلال الصهيوني، والتي من بنودها تقليص ميزانية الدفاع، وتحويل الجنود إلى عناصر إنتاج، وتغيير عقيدة الجيش المصري من القتال إلى صناعة الكعك والغريبة والبيتي فور والمكرونة والبسكويت، وانشغال جنرالاته بجمع المال والبيزنس.

وعن هيمنة جنرالات الانقلاب على الاقتصاد، يقول الدكتور نادر فرجاني، الخبير الاقتصادي الدولي: “عندما استشرى تحت الحكم العسكري الراهن داء تخصيص جميع المشروعات الجديدة لهيئات القوات المسلحة بالأمر المباشر من رئيس الحكم العسكري أو حكومته الذلول في 1737 من بين ألفي قرار جمهوري، أي بنسبة تقارب 90%”، مشيرا أن ما يدعو إلى الاستنتاج بأن تمكين المؤسسة العسكرية من الاقتصاد المصري كان هدف الانقلاب من البداية.

مضيفا أن “المؤسسة العسكرية لا تنفذ هذه المشروعات، وإنما توكلها لمقاولين مدنيين لقاء عمولات ورشا باهظة، فتحولت المؤسسة “الوطنية” إلى مُستغل احتكاري ربوي، والمعروف أن مدخل “الأمر المباشر” في تخصيص المشروعات، بدلا من المناقصات التنافسية، هو الباب الأوسع للمحسوبية والفساد في تخصيص المال العام”.

وبحسب مراقبين، تطوّر اقتصاد جنرالات العسكر إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليبتلع ويستحوذ ويحتكر جميع أنواع المنتجات والخدمات المدنية.

ونظرًا للغموض الذي يحيط بـ”السبوبة” العسكرية، من المستحيل الحصول على أي أرقام دقيقة، ومع ذلك، ثمة توافق في الآراء بين مجموعة من الأشخاص عند سؤالهم عن حجم المؤسسة العسكرية الاقتصادية في مصر، بأنَّ هيمنة جنرالات الانقلاب تمتد إلى كل القطاعات الاقتصادية تقريبًا، من المواد الغذائية مثل الطماطم وزيت الزيتون، إلى الإلكترونيات الاستهلاكية، والعقارات، وأعمال البناء والنقل والخدمات.

ويؤكد المراقبون أن “سبوبة” الجنرالات منتشرة على نطاق واسع، يأتي بعضها في إطار عدد من المنظمات الشاملة، بما في ذلك الهيئة العربية للتصنيع، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ووزارة الإنتاج الحربي.

وبالإضافة إلى ذلك، يملك جنرالات العسكر الأسهم في العديد من الشركات شبه الحكومية أو الخاصة الأخرى، وخاصة في مجالات البنية التحتية والتعاقد من الباطن، ويمتد تغولهم إلى البنية التحتية المدنية، ولعدة سنوات تمّ تخصيص مناصب رفيعة المستوى في عدد من المطارات لجنرالات الجيش المتقاعدين، “كبرنامج سبوبة” غير رسمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …