‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “بلومبرج”: سياسات السيسي والاحتكارات العسكرية وراء فشل الاقتصاد المصري
أخبار وتقارير - أغسطس 16, 2016

“بلومبرج”: سياسات السيسي والاحتكارات العسكرية وراء فشل الاقتصاد المصري

حمَّلت وكالة “بلومبرج” الاقتصادية الإخبارية قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي المسؤولية عن فشل الاقتصاد المصري بقراراته العشوائية، مؤكدة أن “سياسات السيسي كان لها دور رئيسي في الضغوط التي يعاني منها الاقتصاد المصري في الوقت الحالي”.

وفي مقال افتتاحي للوكالة، نشرته الثلاثاء 16 أغسطس 2016، نفت أن تكون “الحوادث الإرهابية” التي ضربت قطاع السياحة هي وحدها المسؤولة عن مشاكل الاقتصاد، مؤكدة أن سياسات السيسي هي السبب.

“بلومبرج” عدًدت بعض هذه السياسات الفاشلة للسيسي في “تبديده حزم المساعدات على المشروعات الكبرى المشكوك في أهميتها، مثل التوسع الضخم في قناة السويس، مما قلل من فرص الإنفاق على البنية الأساسية الحيوية في البلاد”.

وقالت إنه بعد تبديده هذه الحزم من المساعدات الخليجية، بات من الضروري اللجوء لحزمة التمويل التي أعلن عنها صندوق النقد الدولي مؤخرا، بقيمة 12 مليار دولار، كي تمثل مساعدة ضرورية للاقتصاد “في ظل ما يعانيه من تباطؤ وارتفاع لمعدلات البطالة والتضخم”.

ونوهت إلى أن “مسؤولي صندوق النقد يقرون بأن حزمة المساعدة الجديدة لمصر هي بدرجة كبيرة أشبه بأدوات التجميل”، موصية الصندوق وأصدقاء الرئيس المصري في الخليج بأن “يصروا على تطبيق إصلاحات حقيقية في البلاد”، وأن التاريخ الحديث يخبرنا أن أي أموال ستكون خسارة أخرى تضاف إلى خسائر سابقة.

وأشارت الوكالة إلى أنه بالرغم من تلقي حكومات السيسي مساعدات سابقة من الخليج، فإنها لم تحسن من وضع الاقتصاد، حيث وصل عجز الموازنة إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ معدل العجز التجاري 7 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.

ونوهت إلى أن معدل البطالة خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغ 12.5% من قوة العمل، فيما وصل التضخم في يوليو الماضي إلى 14.8%، وفقا للبيانات الرسمية.

كما انتقدت بلومبرج في افتتاحيتها ما صفته بـ”تناقض تصريحات الرئيس المصري مع سياساته”، مشيره إلى أنه “في الوقت الذي اعترف فيه السيسي في 2014 بأن البلاد تحتاج إلى 30 ألف مدرس، فإنه لم يخصص أموالا لتعيينهم”، واصفة النظام التعليمي في مصر بأنه ” فظيع”.

تدهور السياحة ليس السبب

بلومبرج قالت إنه بينما يعزو كثيرون التردي الاقتصادي الحالي في مصر نسبيا إلى انهيار السياحة منذ بدء الربيع العربي، خاصة بعد حادث سقوط الطائرة الروسية في شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، والحادث الغامض لطائرة مصر للطيران في مايو الماضي، إلا أن “الكثير من اللوم يوضع مباشرة على السيسي”، بحسب تعبير الوكالة.

وبعدما انتقدت افتتاحية الصحيفة الاقتصادية المؤثرة في أسواق المال في أمريكا تبديد السيسي حزم المساعدات على مشروعات فنكوش كبرى “مشكوك في أهميتها”، مثل قناة السويس، قالت بلهجة نقدية ساخرة “من حسن الحظ أن حلمه (السيسي) ببناء عاصمة جديدة بـتكلفة 45 مليار دولار تمت تنحيته جانبا”!.

فشل الإصلاح الاقتصادي

وأشار تقرير بلومبرج إلى أن “حكومة السيسي فشلت حتى في الحفاظ على وعود الإصلاح الاقتصادي، (من وجهة النظر الدولية التي تعني رفع الأسعار)، مثل “تخفيض دعم الوقود والزراعة، وزيادة الضرائب، وبرنامج الحد من الروتين الحكومي، وهي الإجراءات التي بدأت ثم توقفت.

وقالت إن خطته بشأن ترك العملة المصرية تنخفض (تعويم الجنيه) أخفقت أيضا، وانطلق التضخم بصورة كبيرة، والآن صندوق النقد الدولي يطلب من السيسي المحاولة مجددا بتعويم العملة المصرية وفرض ضريبة قيمة مضافة، مؤكدة أنه أن “يجب أن تتغير أشياء كثيرة قبل أن يمكن أن تصبح مصر مجددا مكانا يستحق الاستثمار”.

وقالت بلومبرج إن “ربع سكان مصر البالغ عددهم 90 مليونا يعيشون في فقر، وحوالي نفس النسبة من البالغين أميون، وأن مصر قد تدخل في أزمة توفير المياه خلال عقد بفضل تسارع نمو السكان، وممارسات الهدر في الزراعة، والاتفاق السيئ الذي تم إبرامه مع الجيران في أعالي النيل”.

كسر الاحتكارات الصناعية العسكرية

وقالت افتتاحية الوكالة إنه “على مصر أن تستثمر في بنية أساسية بسيطة مثل الطرق والمدارس ونظام توفير المياه، وتيسير توفير القروض البنكية للمشروعات المتوسطة والصغيرة، وكسر الاحتكارات الصناعية العسكرية في مختلف المجالات، من غسالات الأطباق إلى زيت الزيتون”.

وقالت إن “هناك حاجة أيضا لإنهاء الحملة ضد المجتمع المدني والمضي تجاه انتخابات رئاسية حرة وعادلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …