‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد “خراب مصر”.. الانقلاب “يردح” لمجلة الإيكونوميست
أخبار وتقارير - أغسطس 10, 2016

بعد “خراب مصر”.. الانقلاب “يردح” لمجلة الإيكونوميست

لم يمض على سخرية رواد ونشطاء موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، من تصريحات وزيرة الاستثمار في حكومة الانقلاب داليا خورشيد، غير أسبوع واحد، عندما أطلقت تصريحًا لا يخرج إلا من حكومة تشرب “البانجو”، وقالت إنه سيتم إعلان إفلاس مصر الأسبوع القادم، ثم نقوم بنهضة أخرى من جديد”.

بعد ذلك التصريح بأيام ردحت خارجية الانقلاب ضد تقرير نشرته المجلة الاقتصادية الشهيرة الإيكونوميست بعنوان “خراب مصر”، نصحت فيه قائد الخراب عبد الفتاح السيسي بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ووصفته بالأشد قمعًا من حسني مبارك، والأقل كفاءة من محمد مرسي.

السيسي مظلوم!

وعلّق النشطاء على تصريحات خورشيد التي تفوح بـ”البانجو”؛ حيث قالت منى أمين: “وزيرة لمؤاخذة الاستثمار اللي هو مش موجود أصلاً، إفلاس مصر قادم”، فيما قال محمود عبده: “احنا اللى حنفلس ومش هى ـطبعاً لازم تقول كده،مصر خربانة خربانة “.

بينما وضع النشطاء كوميكس ساخرًا على طريقة الفنان يوسف عيد من فيلم “الناظر”: “والله لو نهضنا خير وبركة.. منهضناش يبقى لا يكلف الله نفسًًاإلا وسعها”!

وفي ردحه على مجلة الإيكونوميست زعم متحدث خارجية الانقلاب، أحمد أبو زيد، في بيان، أن “المجلة عمدت إلى تجنب أي مظهر من مظاهر التحليل الموضوعي، وتجاهلت العديد من النجاحات والإنجازات، واهتمت بتوجيه إهانات لشخص الرئيس المصري”.

واتهم أبو زيد ملف المجلة العريقة وذات التأثير الكبير في دوائر السياسة والاقتصاد على مستوى العالم، بأنه “قائم على التحليل الركيك والقراءة السطحية للاقتصاد المصري وطبيعة التحديات التي تواجهه”.

شحات خليجي

وزعم أن اتهام السيسي بعدم الكفاءة في إدارة السياسات الاقتصادية في مصر، يتجاهل أن هذه السياسات تستند إلى مشورة مجموعة من الخبراء الاقتصاديين البارزين، “المجموعة الاقتصادية” ومؤسسات راسخة في الدولة، على حد قوله.

وقال بيان الانقلاب: إن “ادعاء المجلة أن الاقتصاد المصري يعتمد على مساعدات أمريكا والخليج، أمر أبعد ما يكون عن الحقيقة، فالمجلة لم تلحظ انخفاض المساعدات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، كما أننا لا نعول على مساعدة من أي طرف”.

وألقى الانقلاب باللوم على ثورة 25 يناير، قائلًا: “بالرغم من إدراكنا لحجم الصعوبات الاقتصادية والتحديات الهيكلية التي تواجهها مصر، إلا أن أي تحليل موضوعي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الأزمة الحادة التي مرت بها البلاد منذ يناير 2011، وما خلفته -ولا تزال- من تداعيات مالية”.

الانقلاب مفلس!

ووصفت المجلة نظام السيسي بالمفلس، ووصفته بأنه “يعيش فقط على المنح النقدية السخية من دول الخليج، وبدرجة أقل على المعونات العسكرية من أمريكا”.

وتضيف المجلة أن “النظام مفلس، ويعيش على حقن المال التي تقدمها له دول الخليج، (وبدرجة أقل من الدعم العسكري الأمريكي)، ومع كل المليارات من الدعم المالي من البترودولارات، إلا أن العجز العام في حسابات الميزانية الجارية يصل إلى حوالي 12% و7% من الدخل القومي العام”.

ويستدرك التقرير بأنه رغم تظاهر اللسيسي بالوطنية، إلا أنه ذهب يستجدي صندوق النقد الدولي، وطلب 12 مليار دولار مساعدات، مشيرًا إلى أن نسبة البطالة بين الشباب تصل إلى حوالي 40%، وأن قطاع الحكومة تضخم بعمال الخدمة المدنية الذين لا يعملون شيئا، بالإضافة إلى أن القطاع الخاص لا يستطيع استيعاب الأعداد الجديدة من العمال الذين يدخلون سوق العمل كل عام؛ بسبب الاقتصاد الجامد والمتصلب.

شباب مصر “صايع”!

وحول الخراب الذي جلبه الانقلاب لمصر تقول المجلة إن “ما يثير الدهشة هو أن المتخرجين من الجامعات يجدون أنفسهم دون عمل، أكثر من الأميين الذين يجدون فرصًا للعمل”.

وشهدت مصر في عهد الانقلاب إفلاس الشركات وهروب الاستثمارات وإغلاق مصانع، وتسريح آلاف العمال. مسلسل لم يتوقف عرضه على مدار 3 أعوام من عمر الانقلاب العسكري الذي قضى على الأخضر واليابس وانحدر باقتصاد البلاد إلى الهاوية إلى الحد الذي فقد معه مسئولو الانقلاب والمؤسسات التابعة لهم القدرة على تجميل الصور القبيحة للوضع الاقتصادي المنهار.
وصنفت كل من مؤسسة “طومسون رويترز” ومؤسسة “فيتش الدولية للتصنيف الائتماني الألمانية” في شهر يونيو الماضي ، مصر ضمن 18 دولة مهددة بالإفلاس بسبب انهيار الأوضاع الاقتصادية بعد الانقلاب العسكري، حيث حصلت مصر على المركز الخامس بين الدول المهددة بالإفلاس بعد الأرجنتين وأوكرانيا وفنزويلا واليونان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …