‫الرئيسية‬ اقتصاد “الوديعة القطرية” تشعل الدولار وتضع الحكومة في أزمة اقتصادية
اقتصاد - نوفمبر 20, 2014

“الوديعة القطرية” تشعل الدولار وتضع الحكومة في أزمة اقتصادية

كشف عاملون بسوق تجارة العملة المصري عن أن أحد أبرز أسباب ارتفاع أسعار صرف الدولار أمام الجنيه المصري ليصل إلى 7.77 جنيهات بالسوق السوداء هو الانخفاض المتوقع حدوثه على حجم الاحتياطي بالبنك المركزي بعد طلب الحكومة القطرية سحب وديعة 3 مليارات دولار الموجود بالبنك منذ عهد الدكتور محمد مرسي.

فمن جانبه، قال أحمد آدم الخبير المصري إن قيام البنك المركزي المصري بسداد الوديعة القطرية البالغ حجمها ما يقرب من 3 مليارات دولار سيكون له تأثير كبير على الاحتياطي النقدي لدى البنك، مشيرًا إلى أن انخفاض الاحتياطي النقدي يؤثر بالسلب على سوق العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري.

وأضاف في تصريحات صحفية أن الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي انخفض خلال الفترة الماضية بنحو 0.06 خاصة بعد قيام الحكومة المصرية بسداد القسط الثاني من ديون نادي باريس، لافتًا إلى أن سداد الديون الديون يضع الاحتياطي النقدي في ورطة كنتيجة طبيعية لانخفاضه.

وتسدد مصر في يناير ويوليو من كل عام نحو 700 مليون دولار، قيمة قسط من المديونيات الخارجية المستحقة لدول “نادي باريس”، وهي أقساط تسددها “القاهرة” كل 6 أشهر لتلك الدول.

ويعد القسط الذي سددته مصر الشهر الماضي أول التزام من مصر تجاه العالم بالعملة الصعبة، وأول قسط مديونيات خارجية تسدده مصر في عهد المشير عبد الفتاح السيسي.

ويتكون تجمع “نادي باريس” من 19 دولة من الاقتصادات الكبرى في العالم، ويهدف إلى إيجاد حلول للصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الدول المدينة في سداد ديونها، ويقوم صندوق النقد الدولي بتحديد أسماء تلك الدول، والتي تضم حاليًا الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا، وسويسرا، وأستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيرلندا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج وروسيا وإسبانيا، السويد.

وأشار آدم إلى أن محافظ البنك المركزي سيقوم خلال الفترة المقبلة بطرح 4 مليارات دولار كسندات دولارية، ومن المؤكد أن تقوم الحكومة المصرية بتسويق تلك السندات لصالح الحكومة الإماراتية حتى تستطيع التغلب على عمليات السحب التي تقوم بها دولة قطر من البنك المركزي.

وأردف أن سوق تجارة العملة في مصر خلال الفترة المقبلة يشهد عملية زيادة في أسعار صرف العملات مقابل الجنية المصري، بسبب عمليات الانخفاض المتكرر في الاحتياطي النقدي بسبب عمليات سحب ودائع الدولة العربية من البنك المركزي، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة المقبلة ستكون الحكومة المصرية ملتزمة بسداد نحو مليار دولار أخرى بخلاف 3 مليارات دولار سيتم دفعها خلال الأسبوعين القادمين للحكومة القطرية.

وكانت الحكومة القطرية قد قامت بإيداع نحو 4 مليارات دولار في حساب البنك المركزي المصري على سبيل الوديعة في عهد الدكتور محمد مرسي، ومن المقرر أن تقوم الحكومة المصرية بدفع تلك الأقساط من الودائع وذلك في إطار تصريحات البنك المركزي بالتزام مصر بسداد مديونياتها في المواعيد المحددة.

وفى السياق نفسة أكد علي الحريري، سكرتير شعبة شركات الصرافة، أن انخفاض الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي يؤثر على أسعار صرف العملات، سواء كانت بالسوق الرسمي أو الموازي، مشيرًا إلى أن الانخفاض وضعف وقلة الطروحات الدولارية بالسوق أشعل سوق صرف العملة؛ الأمر الذي ينذر أيضًا بالخطر على الأسعار.

وأضاف أن هناك ضعفًا في السوق، سواء كانت من العطاءات الدولارية بالسوق من قبل البنك المركزي وبالتزامن مع كثر الطلب من جانب المستثمرين للحصول على الدولار لتنفيذ الصفقات الاستيرادية من الخارج؛ الأمر الذي يؤدي أيضًا لارتفاع أسعار العملات بالسوق.

وأرجع الارتفاع الذي لحق بسعر الورقة الخضراء بالسوق الموازية إلى تراجع المعروض للبيع منه بالسوق المحلية متوقعًا تحسن أسعار الدولار بالسوق بمجرد تحسن حركة السياحة الوافدة سوف تتزايد موارد النقد الأجنبي؛ وهو الأمر الذي سيسهم في القضاء على السوق الموازية تمامًا.

وتوقع سكرتير الشعبة ارتفاع أسعار صرف الدولار أمام الجنيه المصري بالسوق السوداء ليصل إلى 7.50 جنيهات مقابل 7.42 جنيهات أمس كنتيجة لانخفاض الاحتياطي النقدي بعد قيام الحكومة القطرية بسحب وديعة بقيمة 3 مليارات جنيه .

يأتي هذا فيما أرجع مسئولو البنوك وشركات الصرافة أسباب صعود سعر الدولار فى السوق السوداء، إلى 5 أسباب رئيسية، حيث وصل لنحو 7.60 جنيهات ليسجل أعلى ارتفاع منذ الانتخابات الرئاسية ومن أبرزها إغلاق 14 شركة صرافة لثبوت مخالفات بشأن تعاملاتها فى السوداء، والتزام الحكومة بسداد قيمة الوديعة القطرية البالغة 2.5 مليار دولار خلال شهر نوفمبر الجاري، بجانب التزام الحكومة مع نهاية العام بسداد أقساط ديون نادى باريس البالغة 700 مليون دولار، وقيام عدد كبير من أصحاب الشركات والمستوردين بشراء الدولار لتغطية مراكزهم المالية قبل نهاية العام الجاري، والطلب على الدولار من قبل مستوردى السلع الإستراتيجية، كما تراجع المعروض للبيع من الورقة الخضراء بسبب عدم عودة السياحة والاستثمارات لطبيعتها يعد أحد أسباب صعود الدولار.

وقال ماجد فهمي، الخبير المصرفي ورئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات: إن تزامن قرار إغلاق شركات الصرافة مع التزام الحكومة بسداد الوديعة القطرية البالغة 2.5 مليار دولار خلال نوفمبر الجاري، وتراجع المعروض للدولار في ظل استمرار انخفاض موارد النقد الأجنبي وعدم عودة السياحة لمعدلاتها الطبيعية، أدى إلى القفزة التي لحقت بسعر العملة الأمريكية في السوق السوداء.

وأضاف: إن المسألة مرتبطة بعودة الاستقرار السياسي وهدوء أعمال العنف التي تشهدها البلاد، هو ما سيسهم في زيادة المعروض للبيع من العملة الأمريكية، وتوفير طلبات العملاء من المستوردين وأصحاب الشركات.

وأشار إلى أن التزام الحكومة بسداد الوديعة القطرية زاد من الضغوط على طلب الدولار بالموازية؛ حيث سارع المستوردون إلى الاحتفاظ بالورقة الخضراء، خوفًا من صعودها بنهاية الشهر الجاري.

ومن جانبه أكد تامر سمير شاكر رئيس شركة جولدن ماريوت للصرافة أن قرار إغلاق 14 ِشركة صرافة أدى بدوره إلى تراجع فرص بيع وشراء الدولار في السوق غير الرسمية مما دفع سعره للارتفاع .

وقال إن الشركات التي ثبت تعرضها للمخالفات كانت مضطرة للتعامل في السوق الموازية بسبب انخفاض حجم المعروض النقدي من الدولار ورغبة العملاء في بيعه بسعر السوق الموازية، مشيرًا إلى أن هذه الشركات كان لها دور إيجابي في تلبية احتياجات العملاء من الدولار.

وأوضح هشام إبراهيم الخبير الاقتصادي أن صعود الدولار يعود إلى عدة أسباب؛ على رأسها التزام الحكومة بسداد المستحقات الخارجية لدولة قطر والبالغة 2,5 مليار دولار خلال الشهر الجاري، بالإضافة إلى قيام الحكومة بسداد أقساط ديون نادى باريس البالغة 700 مليون دولار بنهاية العام الجاري.

وفشل البنك المركزي المصري في السيطرة على سعر الدولار بالسوق السوداء، وسط نقص المعروض، وارتفاع الطلب على العملة الأمريكية؛ لا سيما بين كبار التجار، بينما استقر سعره بالسوق الرسمية للصرف؛ البنوك، وشركات الصرافة.

وقفز سعر الدولار بالسوق السوداء الثلاثاء ليصل إلى7.68 جنيه للشراء، و7.77 جنيهات للبيع، بينما استقر سعره الرسمي بالبنوك والصرافات عند 7.15 جنيهات للشراء، و7.18 جنيهات للبيع، وسط توقعات باستمرار الارتفاع بالسوق غير الرسمية خلال الفترة المقبلة، مدعوما بانخفاض المعروض وقد يتجاوز الـ8 جنيهات في أيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …