‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “وول ستريت”: تضخم متوقع يدفع الأسعار لارتفاع مرعب وقرض “النقد” من جيب الخليج
أخبار وتقارير - أغسطس 2, 2016

“وول ستريت”: تضخم متوقع يدفع الأسعار لارتفاع مرعب وقرض “النقد” من جيب الخليج

أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن تنفيذ قانون القيمة المضافة للضرائب سيرفع مستويات الأسعار إلى ارتفاع مرعب في معدلات “تضخم” الاقتصاد المصري.

وأشارت الصحيفة الأمريكية- التي سبق وأجرت حوارا مع قائد الانقلاب السيسي، قال فيه: “لن ندير ظهورنا لأمريكا حتى لو أدارت ظهرها لنا- إلى أن قانون الضريبة، المعروف باسم “القيمة المضافة”، والذي يناقش حاليا في البرلمان، ومن المتوقع أن ينفذ في الشهور المقبلة، سيعني وجود تضخم مرتفع؛ ومعناه أن البنك المركزي سوف يرفع من قيمة الفائدة مرة ثانية.

وحذرت “وول ستريت” من أن “إضعاف العملة سيحسن وضع مصر على المدى البعيد، ولكن أيضا سوف يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وستعاني منه مصر جدا، ومن الصعب أن تتحمله البلاد”. مشيرة إلى أن المؤسسات المالية تتعمد إضعاف العملة بتخفيض قيمتها للتعامل مع ارتفاع التضخم، وأنه “في مارس الماضى تم تخفيض قيمة العملة، فقفز التضخم إلى ما يقرب من ١٤٪ سنويا في يونيو”.

وأضافت “ارتفعت أسعار الفائدة الرئيسية لسنوات متعددة، ولكنها ارتفعت في شهر يونيو فقط بطريقة مذهلة، وهذا كان ثاني ارتفاع لها هذا العام”.

خفض جديد للجنيه

التحذيرات التي ساقتها “وول ستريت جورنال” تأتي في إطار تحقيق نشرته عن الاقتصاد المصرى، وقالت في مقدمته “إن بريطانيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني مع الجنيه، وإن الجنيه المصري انخفض يوم الإثنين الماضي انخفاضا في السوق السوداء لم يصل له من قبل، ووسط زيادة المراهنات من حيث ضعف الاقتصاد المصري فسوف يجبر هذا القاهرة على خفض قيمة العملة المحلية مرة أخرى”.

فقد تراجعت العملة المحلية مرة أخرى في القاهرة في الأسابيع الأخيرة. وكان الدولار يتداول بـ١٣ جنيها، مساء الإثنين الماضي، بالنسبة لبعض الصرافة في القاهرة، وأن هذا أقل بكثير من قيمة الدولار في البنك المركزي وهي 8.88 جنيهات. وأضافت أنه “منذ تعويم الجنيه في مارس كان الدولار بـ١١ جنيها حتى آخر يونيو”.

وحدد التحقيق أن “هذا الانهيار الأخير لقيمة الجنيه المصري في السوق السوداء جزء من نتيجة قرب حدوث المضاربة في البورصة، بعد تخفيض قيمة الجنيه في بداية شهر يونيو بعد تصريحات رئيس البنك المركزي طارق عامر”.

واستعرضت كيف أن “عامر” سبب في هذا الارتفاع، مضيفة أنه “بناء على تقرير الإعلام المحلي قال طارق عامر: إن إدارة سعر الصرف كان خطأ فادحا، ما كلف البلد 15 “بليونا” من الدولارات في آخر خمس سنوات”.

وكشفت عن أن “انخفاض قيمة الجنيه زاد من عدم ثقة الاستثمارات الأجنبية وزيادة الأسواق المنافسة للسوق المصرية، وساعد أيضا في صعوبة وجود توازن في مدفوعات العجز الحالي، اتسع أكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث إن آخر نقص كان قد حدث في سنة ١٩٨٠”.

تصريحات كاذبة

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن “البنك المركزي المصري صرح، في مارس الماضي، بأنه “سوف يتولى مرونة أكثر في سعر الصرف ليساعد أو يسهل؛ بسبب نقص الدولار الذي كان يضر بالاقتصاد”، معلقة “وهذا لم يحدث بعد”!.

وحذرت من أن “المراهنة على تخفيض الجنيه وصل للحافة كل ثلاثاء، وهو اليوم الذي يحدد فيه البنك المركزي مزاد الدولار من كل أسبوع”.
وأضافت أن “استمرار الاقتصاد المصري في التخبط نتيجة صعوبة إدارة العملة الصعبة، وارتباط الصادرات المصرية بها، وتأثر الاستثمارات الأجنبية والسياحة منذ ٢٠١١، والتي تأثرت أيضا ببعض الأعمال الإرهابية، وأيضا تحويل النقود من المصريين في الخارج انخفضت في الشهور الأخيرة”.

وأوضحت الصحيفة أن “مصر رسميا لا تربط عملتها بالدولار، ولكن البنك المركزي هو الذى يدير سعر الصرف من خلال اعتماد سياسة صرف أكثر مرونة، وستنضم البلاد إلى الأسواق الناشئة الأخرى التى تتخلى عن أوتاد العملة الأمريكية”.

مواصلة التخبط

وأكد التقرير أن الاقتصاد المصري يواصل التخبط، كما لم تتعاف بعد السياحة والاستثمارات الأجنبية، وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة لبلد يعتمد على الاستيراد، وذلك نتيجة الاضطرابات السياسية منذ بدء الانتفاضة في عام 2011 وموجة من الهجمات الإرهابية، فضلا عن تراجع تحويلات المصريين العاملين في الخارج في الأشهر الأخيرة.

ورغم أن التحقيق أكد أن “مآلات تخفيض العملة جيد على المدى البعيد”، إلا أنها ألمحت إلى عكس ذلك بقولها “في الشهر الماضي البنك المركزي في نيجيريا خفض قيمة العملة، ما أدى إلى تفاقم أكبر ركود اقتصادي في إفريقيا”.

ورغم أن “لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي” من المقرر أن تجتمع مرة أخرى في وقت لاحق هذا الأسبوع، إلا أن المؤسسات تقول إن الجنيه سوف ينخفض إلى ما وراء ١٠ دولارات رسميا أو أكثر للسنة القادمة.

مع وتصريحات إعلامية لـ”عامر”، يقول: إنه في حالة تعويم الجنيه سيكون من الممكن في الوقت الراهن تخفيض قيمة العملة عندما يرى البنك أن ذلك هو الوقت المناسب.

المقال من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …