‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ويكرهون الديمقراطية.. ناصريون في خدمة البيادة نكاية في الإخوان
أخبار وتقارير - يوليو 27, 2016

ويكرهون الديمقراطية.. ناصريون في خدمة البيادة نكاية في الإخوان

حفل هذا الأسبوع بتصريحين مهمين لقيادات ناصرية مشهورة تتعلق بالأوضاع المصرية وتشابكاتها محليًا وإقليميًا ودوليًا.. وكان لافتًا أن التصريحين اللذين صدرا عن كل من حمدي صباحي المرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات 2012 والشهير بالكومبارس في مسرحية 2014 والقيادي الثاني هو سامح عاشور نقيب الصحفيين بدعم أمني غير منكور، كانت هذه التصريحات شديدة الحرص على بقاء نظام الانقلاب والحذر الشديد من سقوطه خوفًا من عودة الإخوان مجددًا والتحذير من أي حراك ثوري مناهض لاستبداد السيسي وفشله على كل المسارات وتفريطه في التراب الوطني.

صباحي يرفض إسقاط انقلاب السيسي

صباحي في صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الصادر يوم الإثنين الماضي 25 يوليو اعتبر أن المطالبة بإسقاط السيسي “أمر غير عقلاني” يصب في صالح الإخوان. وأن أي حراك يطالب بإسقاط نظام السيسي في الوقت الراهن، يعني ثمرة ستسقط حتمًا في جيب الإخوان. وأشار إلى أن العمل جارٍ على توحيد قيادتي حزب الكرامة مع التيار الشعبي، تحت اسم “تيار الكرامة” الذي سيشارك في أول استحقاق في الانتخابات المحلية قبل نهاية العام الجاري وذلك في إطار سعيه لما أسماه بديلاً ثالثًا لثنائية “الإخوان والعسكر”.

وفي حواره المشار إليه أكد صباحي دعمه لجزار سوريا بشار الأسد واعتبر المقاومة السورية مجموعات مرتزقة ممولة من الخليج والولايات المتحدة مثمنا في ذات الوقت الموقف الإيراني لما أسماه دعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين.

تصريحات صباحي جددت التأكيد على مواقفه الداعمة على طول الخط للأنظمة القمعية الاستبدادية وولائه اللا محدود للنظم العسكرية التسلطية في البلاد العربية فهو ينتقد بعض ممارسات نظام السيسي و في ذات الوقت يرفض بشدة أي تحركات تهدف إلى إسقاطه واعتبر ذلك ثمرة سوف تسقط حتمًا في جيب الإخوان!.

صباحي إذا يقبل بالقمع والديكتاتورية نكاية في الإخوان ويرفض تلك الديقراطية والحرية التي تأتي في ظل حكم الإخوان كما كان الحال في عهد الرئيس مرسي لا لشيء إلا كرها للإخوان والإسلاميين عمومًا.

عاشور: لن نسمح لأحد بإسقاط السيسي

وجاءت تصريحات سامح عاشور تصب في نفس السياق وتهدف إلى شيء واحد هو التحذير من أي عمل من شأنه أن يسهم في إسقاط نظام الانقلاب في مصر.

وقال عاشور خلال حوار أجرته معه قناة الحياة على برنامج “الحياة اليوم” مساء الإثنين الماضي 25 يوليو أنه يمكن لهم الاختلاف مع الحكومة في السياسية العامة ولكنهم لن يسمحوا أبدًا لأحد بأن يسقط النظام.

تصريحات عاشور أيضا تصب في التأكيد على دعم السيسي والتحذير من إسقاطه خوفا من الإخوان باعتبارهم البديل الوحيد والجاهز بمجرد سقوط السيسي.

كما كان لافتًًا في حواره هذا أسلوب عاشور المهذب جدًا واللطيف للغاية في انتقاده لتفريط السيسي في جزيرتي تيران وصنافير حيث زعم أنه يؤمن بمصرية الجزيرتين ولكنه في ذات الوقع رفض وبشدة اتهام السيسي والحكومة وما أسماهها بمؤسسات الدولة بالخيانة.

ما يدهش حقًا هو أن الناصريين معروف عنهم العنف والاندفاع في معارضتهم وانتقاداتهم وما عهد مرسي منا ببعيد حيث طالبوه بالاعتذار عن دخول جولة الإعادة أمام شفيق أملا في أن يخوض صباحي السباق في سابقة لم تحدث من قبل في التاريخ ولا في أي دولة بالعالم. كما تبنى الناصريون خطًا معاديًا لأول رئيس مدني منتخب كانت البلاد في عهده تنعم بمستويات غير مسبوقة من الحرية وتعاظم دور الأحزاب والمجتمع المدني وهو ما تلاشى تمامًا بعد انقلاب 30 يونيو المشئوم.

ماذا تبقى من الناصرية؟

من جانبه شن الكاتب المرموق سليمان عزوز هجومًا حادًا على الناصريين في مقاله «ماذا تبقى من الناصرية؟» والمنشور على موقع “عربي 21” يوم الجمعة 15يوليو الجاري.

يقول عزوز في مقاله «المشروع الناصري يقوم على دعامتين، الأولى: الانحياز للفقراء، والثانية: مناهضة إسرائيل، وعندما يحدث التقارب بين “أهل الحكم” في مصر، والقوم في تل أبيب، ثم لا يكون هذا محرضًا لأن ينفر الناصريون خفافاً وثقالا، ويغدو خماصًا وبطانًا، فإننا نكون أمام تخاذل كاشف عن أن الناصرية لم يتبق منها شيء”.

ويشير عزوز إلى أن مشروع الانقلاب العسكري قام على عاتق رجال المال في عهد مبارك، وتضرر الفقراء منه ضرراً فادحاً وغير مسبوق! مضيفا “عندما انحاز الناصريون للانقلاب، لم يمثل لي هذا مفاجأة، فعبد الناصر هو أحد ضابط الجيش، وتنظيمه سمي بـ”الضباط الأحرار” ولم يكن قائدًا لحركة شعبية، ولهذا فالبيان الأول لم يطلب من الجماهير الخروج والالتحام بـ”الحركة المباركة”، وإنما طالبهم الالتزام بالهدوء، هذا فضلاً عن أن المشروع الناصري قام على العداء مع الديمقراطية، وفي التطبيق لم يعد من الادعاء أن الحكم الناصري كان نموذجاً في انتهاك آدمية الناس، ولهذا فعندما ينحاز الناصريون للانقلاب العسكري، في (3) يوليو 2013، والذي تجلى استبداده من أول لحظة بالقبض على الإعلاميين، وإغلاق القنوات الفضائية، فلا يمثل هذا مفاجأة، حتى عندما نجد من بين المنحازين له من هتفوا معنا قبل الثورة وبعدها بسقوط حكم العسكر، فهذا هتاف هو شيء لزوم الشيء، وهو يشبه رفع صور عبد الناصر في انتفاضة القضاة، مع أن المرفوعة صوره هو صاحب المذبحة الشهيرة، التي أطاحت بمائتي قاض، دفعة واحدة!”.

زيارة شكري لإسرائيل

وحول زيارة سامح شكري وزير الخارجية بحكومة الانقلاب يقول عزوز «هذه العلاقة المبكرة بين الانقلابيين في مصر وإسرائيل، تعد فيها عودة السفير المصري، وزيارة وزير الخارجية المصري لـ “نتنياهو”، ليست غريبة أو مفاجأة، حتى وإن كان “اعتماد السفير” ومقابلة وزير الخارجية تمت في “القدس المحتلة” في إشارة لا تخطئ العين دلالتها”.

ويتابع «الذي مثل غرابة هو هذا التخاذل الناصري الواضح للعيان، والذي جاء أقرب ما يكون للتحليل السياسي، من كونه موقفًا رافضًا ومنددًا بهذه الزيارة وبهذه العلاقة، وبالنظر إلى مواقف ثلاثة من وجهاء القوم، سيرتد طرف من كان يحسن الظن بالتيار الناصري، إليه وهو حسير!

فـ”الزعيم الموسمي” حمدين صباحي، (على حد وصف رفيق دربه “عبد الحليم قنديل”، عندما برر انحيازه للسيسي في الانتخابات الرئاسية) اكتفى بوصف الزيارة بأنها أسقطت هيبة مصر!

أما “قنديل” نفسه فقد اكتفى برفضه للزيارة من منطلق موقفه الرافض لمعاهد السلام مع إسرائيل، وتفريعاتها مثل التطبيع وما إلى ذلك. وهو المعروف بحدة اللسان، فهو من قال لمبارك: “إني أتقيؤك”!

في حين أن “عبد الله السناوي” وصف الزيارة بأنها “هدية من السماء لتل أبيب”!

ثم يسخر عزوز «وهكذا فإن “ثلاثي أضواء المسرح الناصري”، عالجوا القضية على قاعدة التحليل السياسي أكثر من كونهم سياسيين لديهم موقف مسبق من العلاقة مع إسرائيل، فلا توجد إدانة لما جرى، ولم يطلقوا دعوة للتظاهر ضد الزيارة، ولم يعلنوا كذلك نهاية تأييدهم للسيسي و”العودة إلى صفوف الجماهير”!».

ويختم الكاتب مقاله «الآن، ولم يتبق من الناصرية شيء، فمتى يدركون أن إكرام الميت دفنه؟!».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …