‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تساقط إعلام السيسي.. معتز يعتذر للشعب
أخبار وتقارير - يوليو 26, 2016

تساقط إعلام السيسي.. معتز يعتذر للشعب

على طريقة القفز من السفينة قبل الغرق، بدأ إعلاميو الانقلاب العسكري في التساقط، من حول السيسي، الذي طالما ساندوه ووقفوا بجانب انقلابه الغاشم.

فقد وجه الدكتور معتز بالله عبد الفتاح – مقدم البرامج وأستاذ العلوم السياسية – اعتذارًا للشعب المصري، مطالبًا كل من حوله أن يصفحوا عنه نظرًا لما بدر منه في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أنه وصلته رسائل تحذيرية من الله عن طريق بعض المقربين.

وقال عبد الفتاح في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي”فيس بوك” : “اكتشفت أن أمراضًا أخلاقية خطيرة تسللت إلى نفسي… ادعوا لي لو سمحتم وسامحوني علي عدم التواصل في الفترة القادمة، وسامحوني كمان لو كنت ظلمت أي حد”،

وأضاف : “زمان كنت أحسن.. كنت أصدق، كنت أشجع، كنت أكثر خوفًا من الله، أكثر حفاظًا علي وعودي، أكثر حرصًا علي تجنب الحرمات، أنا بأعري نفسي أمامكم لأني مش خايف منكم ولكن خايف عليكم مني لحسن تفتكروني كويس وأنا مش كويس خالص، يمكن ربنا يهديني وارجع لأصلي اللي أمي ربتني عليه”.

وتابع عبد الفتاح : ” “ربي إني ظلمت نفسي، وزي ما اخويا قال لي: أنا في التيه، أنا في منحدر خطير أرسل الله لي من لفت نظري إليه، جزاهم الله خيرًا وليسامحوني علي خطأي فيهم وظلمي لهم و ربنا يعينني أن أرد ظلمي عنهم، أنا في محاولة لاسترجاع نفسي بالعودة إلى ربي، ادعوا لي أن يردني إليه رد الكرام عليه، اللهم الهدى والتقى والعفاف والغنى، واغفر لي ظلمي لناس أحسنت الظن في أخلاقي وخذلتهم، ربي إني ظلمت نفسي وغيري، فانقذني واهدني، آمين”.

وكأن عبد الفتاح آثر السلامة والقفز من سفينة انقلاب عبد الفتاح السيسي، لأنه وجد أن المؤشرات كلها تشير إلى أنها تغرق بسرعة بالغة.

بداية الخلاف

بدأ الخلاف بين الإعلام والسيسي يظهر جليًا خلال كلمته في ندوة للقوات المسلحة منتصف العام الماضي، قال فيها موجهًا خطابه للإعلاميين : “هشتكيكم للشعب المصري، كما تحدث عن حالات بعينها فقال “أحد الإعلاميين انتقدني أثناء تغطية غرق مدينة الإسكندرية بمياه الأمطار، وقال إن الرئيس قاعد مع شركة سيمنز وسايب الإسكندرية تغرق، ما يصحش كده، هذا أمر لا يليق، إحنا نتجاوز في كل حاجة.. إيه الشغل ده؟”.

وكان قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، يشيد دائمًا بالدور الذي يلعبه الإعلام في صناعة الرأي العام، مطالبًا إياهم خلال لقائه بهم يوم 4 مايو 2014، بانتقاء ضيوف المنبر الإعلامي الذي يخاطب جموع الشعب المصري، على حد تعبيره، لكن سرعان ما تبدلت نبرة صوته وصاحبتها الشدة والغلظة وذلك عقب بعض الإعلاميين عليه.

ورغم الدعم الكبير الذي يوليه الإعلاميون لمساندة الانقلابي عبد الفتاح السيسي منذ أحداث 30 يونيو 2013، إلا أنه يرى رغم كل ذلك أن الإعلام يعاديه، وذلك بقوله في أحد خطاباته: “جمال عبدالناصر كان محظوظًا والإعلام كان يسانده، أما أنا فيتم محاربتي على مواقع التواصل الاجتماعي”.

ويبدو أن إعلام الانقلاب الذي كان يسوق للانقلاب العسكري وقائده، بشكل فج وصريح، وكان من أهم الأدوات التي أدت لوصول الانقلابيين للحكم، قد يبدأ في التخلي عن السيسي وذلك لانصراف الشعب عنهم وعما يقولون، لأن مساندتهم لحكم العسكر جعلتهم يقولون ماهو بعيد كل البعد عن الواقع والمعاناة التي يشهدها الشعب في ظل حكم العسكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …