‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هكذا يواصل الانقلاب بيع الوطن
أخبار وتقارير - يوليو 23, 2016

هكذا يواصل الانقلاب بيع الوطن

يستمر قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وحكومته في تنفيذ خطة بيع ما تبقى من مصر، خاصة القطاع العام، ما يعد نوعًا من أنواع إهدار الأصول لتحقيق أهداف مرحلية ناتجة عن فشل الانقلاب.

بيع المستشفيات

أشارت تصريحات وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، عن طرح 75 مستشفى حكوميا للبيع والخصخصة فى مزاد علني، إلى توجه الدولة نحو الخصخصة وتشجيع المستثمرين الأجانب على امتلاك المؤسسات المصرية، وهو ما اعتبره عدد من الخبراء الاقتصاديين كارثة كبرى وإنذارا بتفكيك ما تبقى للدولة.

ويرى خبراء أنه من غير المنطقى خصخصة المستشفيات؛ لأن القطاع الخاص هدفه تحقيق الربح، وبالتالى سيقدم الخدمات بأسعار عالية، بالإضافة إلى أنه لا يجوز استخدام الملكية العامة لصالح المستثمرين الذين يستغلونها لمصلحتهم.

ويمكن القول “إن اللجوء للبيع كحل للمشكلات هو نتيجة السياسات الفاشلة للانقلاب وعدم خبرته بالحياة المدنية، وبحث العسكر عن فرص يستطيعون من خلالها تحقيق مكاسب خاصة لحفنة منهم، في ظل عدم وجود رقابة من أجهزة الدولة الحاضنة للصوص.

بيع الأراضي

وفيما يعد مخالفًا للدستور، أعلن رئيس هيئة التنمية السياحية فى مصر، سراج الدين سعد، عن طرح 73 قطعة أرض للمستثمرين الأجانب, بإجمالى 45 مليون متر مربع، بمساحات تتراوح من 10 آلاف إلى 500 ألف متر مربع، وبسعر من 10 إلى 50 دولارًا للمتر الواحد.

وينص الدستور- بحسب قانون 14 لسنة 2012- أنه “للمصريين حق امتلاك أراض، بينما غير المصريين يمكنهم الحصول على قطع الأراضى المملوكة للدولة بحق الانتفاع”.

ومن هنا يمكن القول إن تملك الأراضى لغير المصريين يعد خيانة ومخالفًا للدستور؛ لأن الأراضى ليست من حق الرئيس أو أى مسؤول، إنما هي ملك للمصريين ولا يحق لأحد أن يعطيها لمستثمر.

بيع البنوك

أعلنت حكومة العسكر، منذ يناير 2016، عن نيتها طرح حصص من الشركات والبنوك الحكومية الناجحة في البورصة المصرية، وهو ما اعتبره الخبراء بمثابة بيع للحصول على سيولة، في ظل أزمة في النقد الأجنبي التي تعاني منها مصر.

وخلال الأيام الماضية، صرح السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الحكومة تتجه لطرح حصص من الشركات والبنوك الحكومية الناجحة فى البورصة، خلال الفترة المقبلة، وازداد الجدل بعدما كشف طارق عامر، محافظ البنك المركزى، عن إجراء دراسة لطرح حصص فى بنكين مملوكين للحكومة بالبورصة، مشيرًا إلى دراسة طرح حصة البنك المركزى فى أحد مشروعاته لمستثمر إستراتيجى، على حد قوله.

ويرى خبراء أن ذلك القرار من شأنه أن يفكك ما تبقى للدولة من شركات وبنوك، ومن خلالها يتم امتصاص أموال الشعب، فالبنوك والشركات العامة هي مال عام، بالإضافة إلى عدم الإعلان عن هوية من ستباع له حصص هذه الشركات، ما ينذر بتمدير الاقتصاد المصري.

ونستطيع القول إنه منذ وصول عبد الفتاح السيسي للحكم، عقب انقلاب 2013، أثبت أنه ونظامه لا يعيرون مصلحة البسطاء والفقراء أي اهتمام ولا تعنيهم، وأن ما يشغلهم تحقيق المكاسب وابرام الصفقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …