‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير دبلوماسي أمريكي: السيسي أكد تعاونه الوثيق مع إسرائيل وتفهمه مخاوفها الأمنية من غزة
أخبار وتقارير - نوفمبر 20, 2014

دبلوماسي أمريكي: السيسي أكد تعاونه الوثيق مع إسرائيل وتفهمه مخاوفها الأمنية من غزة

أكد مارك سيفرز، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في القاهرة والقائم بأعمال السفارة في العاصمة المصرية سابقا، أن المشير عبدالفتاح السيسي أكد تعاونه الأمني الوثيق مع إسرائيل في سيناء، وتفهمه لمخاوف إسرائيل الأمنية في غزة من خلال تقدير خاص من الجيش المصري والاستخبارات المصرية لموقف إسرائيل الداعم.

وأوضح سيفرز- في مقال له بعنوان “رؤية السيسي للعالم”- أن هجوم 24 أكتوبر على موقع عسكري مصري في شبه جزيرة سيناء، والذي أسفر عن مقتل ثلاثين جنديا على الأقل، دفع الحكومة المصرية إلى تأجيل استضافة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حول قطاع غزة، التي كان من المقرر عقدها في القاهرة، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى المزيد من التعاون الأمني وراء الكواليس ما بين إسرائيل ومصر.

وأضاف أن “الحكومة المصرية أشارات إلى أنها تشك في ضلوع جماعات فلسطينية في غزة في الهجوم الذي شهدته سيناء، إلا أن أساس هذه التهم ليس واضحا، وعلى الرغم من التوترات الجديدة بين مصر وحماس- وفي ظل غياب أي تقدم ملحوظ بين الإسرائيلين والفلسطينيين- يبدو من غير المرجح أن يؤدي التعاون الأمني الجديد إلى ظهور علاقة سياسية أكثر ودية وعلانية مع إسرائيل”.

وأشار الدبلوماسي الأمريكي- الذي حظي بفرصة حضور عدد من الاجتماعات مع السيسي خلال العام الماضي- إلى أن المشير السيسي غالبا ما يتحدث بدفء عن السنوات العديدة من تعاونه الوثيق مع الجيش الأمريكي، خاصة وأنه خريج “كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي في كارلايل” بولاية بنسلفانيا، وهو في ذلك على نقيض واضح من المشير طنطاوي، والذي كان سلفه مباشرة في منصب وزير الدفاع، حيث كان مدربا على أيدي السوفيت.

وفيما يخص العلاقات المصرية الروسية بعد الثالث من يوليو، قد أكد سيفرز أنه بالرغم من التقارير الإعلامية المتكررة حول عقد صفقة أسلحة ضخمة جديدة مع روسيا، يبدو أن اتصالات السيسي بموسكو حتى الآن هي عبارة عن القيام بدراسة أولية لخيارات مطروحة أكثر من كونها تحولا إستراتيجيا، كما أن المتحدثين باسم الحكومة المصرية يصرحون مرارا وتكرارا بأن القاهرة لا تسعى إلى استبدال شريك بآخر، مشيرا إلى مصر لا تزال بمثابة جائزة إستراتيجية وعنصرا رئيسيا للاستقرار في الشرق الأوسط. وعلى مدى السنوات القليلة المقبلة على الأقل، من المرجح أن يحدد مصير السيسي وسياساته الاتجاه الذي ستتخذه البلاد.

وحول علاقة المشير السيسي بالرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، فقد أشار الكاتب ضمنيا إلى التناقض في شخصية السيسي، حيث إنه حل محل المشير طنطاوي عندما عينه الرئيسي مرسي وزيرا للدفاع في أغسطس 2012، حتى سرت الشائعات الخيالية كعادتها في القاهرة، القائلة بأن السيسي كان في الواقع مؤيدا سريا لجماعة “الإخوان المسلمين”، إلا أنه وفي خلال أقل من عام، أمر السيسي باعتقال مرسي وغالبية قيادات “الإخوان”، وأصبح مُصرا الآن على أن جماعة «الإخوان المسلمين» هي منظمة إرهابية والمصدر الأصلي للإرهاب الإسلامي، بالرغم من أنه كان في البداية وزيرا للدفاع بحكومة شكلتها الجماعة، وبدا وكأنه يرى الجيش كوسيط بين مرسي و«الإخوان المسلمين» من جهة، والأحزاب السياسية المصرية غير الإسلامية من جهة أخرى.

وبحسب الدبلوماسي الأمريكي، فإن كان الرئيس مرسي قد ارتكب العديد من الأخطاء كرئيس للبلاد، إلا أن الخطأ الأكثر خطورة الذي ارتكبه لا شك هو حينما نظر إلى السيسي باعتباره متعاطفا محتملا مع «الجماعة»؛ نظرا إلى شهرته بالتقوى.

وأكد الكاتب أن الحكومة المصرية حاليا تحاول استغلال المؤتمرات الدولية لتقديم السيسي كرئيس البلاد الجديد لأكبر عدد من زعماء وقادة الدول، كما فعلت أثناء حضوره الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد لقائه الرئيس أوباما وعددا من الدبلوماسين ورجال الأعمال الأمريكيين، إلا أنه وبرغم ذلك يبقى موضوع تقارير متعارضة ومتناقضة مع بعضها البعض.
على سبيل المثال، فإن الرئيس المصري هو خصم لجماعة «الإخوان المسلمين» المصرية، ولكنه معروف في الوقت نفسه بكونه مسلما تقيا عينه الرئيس السابق محمد مرسي لتولي منصب وزير الدفاع كجزء من جهود مرسي لإحكام السيطرة بشكل أكبر على الجيش.

أما في ما يخص بروز تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، فقد أكد مارك سفرز أن السيسي يحث الحكومات الغربية دائما على البحث عن مراكز التجنيد العاملة في أوساط المجتمعات المسلمة في الغرب وإغلاقها، وفي هذا السياق أيضا يصرُّ السيسي على أن حملة الجيش المصري ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء وربما على الحدود في ليبيا تندرج في إطار الحرب ضد التطرف الإسلامي نفسها التي تقودها الولايات المتحدة ضد “داعش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …