‫الرئيسية‬ عرب وعالم غباء قادة الانقلاب أنقذ تركيا.. زعموا حمايتهم حقوق الإنسان!
عرب وعالم - يوليو 17, 2016

غباء قادة الانقلاب أنقذ تركيا.. زعموا حمايتهم حقوق الإنسان!

كان من اللافت أن قادة انقلاب تركيا برروا، في البيان اللي اصدروه وأجبروا مذيعة التلفزيون التركي علي تلاوته، ما جري بالقول: “تحركنا لحماية الديمقراطية وحقوق الانسان”، وهو ما أثار سخرية مواقع التواصل وصحف عالمية اعتبرت أن غباء قادة الانقلاب أنقذ أردوغان، وأنهم يجب أن يحاكموا بتهمة الغباء السياسي.

أيضا استغرب محللون ونشطاء عدم قيامهم بالقبض علي الرئيس التركي وتحديد إقامته، فضلا عن عدم احتساب خط رجعه أو التحسب لأن السيطرة على مبني التلفزيون لم يعد يجدي في منع وصول رسائل السلطة للشعب في ظل التكنولوجيا الحديثة، ودور المساجد في حشد المواطنين.

لهذا اعتبرت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن من اسباب فشل الانقلاب، بخلاف غياب الظهير الشعبي وعدم وقوف كل الجيش أو الشرطة والمخابرات معه، هو غباءهم، الذي قالت إنه أنقذ اردوغان، مشيره لإصدار قادة الانقلاب بيانا بزعم سيطرتهم على السلطة “لحماية النظام الديمقراطي”.

الجارديان قالت، في تقرير نشرته السبت 16 يوليه 2016، أن “عدم كفاء قادة الانقلاب في تركيا قادتهم إلى هذا المصير، خاصة أن الانقلاب كان على الطراز القديم مشابه لما كان يحدث في سبعينيات القرن المنصرم، حيث اعتقدوا أن السيطرة على التلفزيون الحكومي وإذاعة البيان من خلاله كافية لنجاحه”.

وأضافت في تقرير نشرته اليوم السبت، إن وسائل اﻹعلام التي تركها قادة الانقلاب، ساعدت أردوغان على استعادة السلطة، حيث مكنته من بث رسائل للشعب للنزول في وجه انقلاب، وهو ما حدث.

وقالت الصحيفة البريطانية أن “عصر الانقلابات التركية قد انتهى، فالرابع والأخير وقع عام 1997، وأردوغان والحكم والاسلامي له منتقدوه في أوساط العلمانية، ولكن كثيرون يروا أنه نجح في ترويض الجيش، وفاز بولاء الكثير من السكان”، ولكنها تساءلت باستنكار: “كيف وصلت الدبابات للمطارات؟ ومن الذي يسيطر على البلاد؟”.

سلسلة من اﻷخطاء 

ورصدت الجارديان ما قالته أنه “ارتكاب قادة الانقلاب سلسلة من اﻷخطاء، ففي بداية سمحوا ﻷردوغان بالهروب من المكان الذي كان يختبئ، وبحسب دوجو ارجيل استاذ العلوم السياسية في جامعة أنقرة فأن “مكان الرئيس أردوغان كان معروفا لقادة الانقلاب .. إلا أنهم قصفوه فقط عندما غادره”.

وأضاف: “نتيجة لذلك، كان أردوغان في النهاية قادرا على بث الرسائل لمؤيديه، حتى وإن كانت عبر مكالمة هاتفية”، وعقب دعوة أردوغان تدفق الشعب للشوارع، وسار الآلاف باتجاه المطار الرئيسي في اسطنبول، وهنا بدأت إخفاقات الانقلاب تظهر.

وقال ارجيل:” لقد كان انقلاب على الطراز القديم .. لأنهم وضعوا شخص لقراءة البيان على التلفزيون الحكومي، ولكن كانت هناك 15 محطة آخري تبث الأخبار، فقد اعتقد قادة الانقلاب أن إعلان بيانهم على التلفزيون الرسمي سيكون كافيا، وتركوا العديد من القنوات الخاصة الأخرى في البلاد دون رقابة”.

وأضاف: “وسائل الاعلام الاجتماعية لعبت دورا كبيرا في إفشال الانقلاب”، كما نجحت أقدم وسائل الإعلام وهي أذان من المساجد، والتكبير، والذي كان حاسما في تعبئة أنصار حزب العدالة والتنمية إلى حد كبير”.

واندلعت معارك بين المؤيدين والمعارضين في القوات الجوية، وسمع صوت عدة انفجارات في أنحاء المدينة، وتمكن أردوغان من مغادرة اﻷجواء التركية في طائرته الخاصة، وظل فترة يحلق في اللجوء لا يعرف ماذا يجري، ولكن في غضون ساعة، تحول اﻷمر لصالح أردوغان، مع رفض العديد من القيادة العليا للجيش الانقلاب.

أيضا جاءت إدانة أحزاب المعارضة العلمانية الرئيسية للانقلاب، ساهم في فقدان الانقلابيين توازنهم، وقالت “هيسي أوزسوي” النائبة المؤيديه لحزب العمال الكردستاني: “نعم لدينا مشاكل في تركيا، ولكن في الوقت نفسه أي تدخل عسكري لا يمكن أن يكون حلا”.

كما ساهم استعادة أنصار أردوغان السيطرة على المطار الرئيسي في المدينة، في توجيه ضربة نفسية هائلة لقادة الانقلاب، وتدفق الكثير من الناس للشوارع لدعم أردوغان، وشوهدت بعض السيارات العسكرية يحتشدون لمساعدة الشرطة لاعتقال الجنود، وهذا جزء أساسي آخر من نجاح إدارة أردوغان، ولاء الشرطة، الذي تم تعزيز دورها في ظل إدارة أردوغان.

3 أسباب لفشل الانقلاب

وتحدث خبراء عسكريون وأمنيون عن 3 اسباب أدت إلى فشل محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، في مقدمتها المساندة الجماهيرية والحزبية للرئيس التركي رجب أردوغان، وخوف الشعب من تكرار تجربة الانقلاب العسكري في بلادهم، وسوء تخطيط الانقلابيين وقولهم في البيان أن هدفهم حماية الديمقراطية وحقوق الانسان برغم أنهما متحققان في تركيا والانقلابات السابقة هي التي عصفت بالحريات والديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …