‫الرئيسية‬ عرب وعالم بحسب وثائق إسرائيلية: حفريات تدمر آثارًا إسلامية عريقة جنوب الأقصى
عرب وعالم - نوفمبر 20, 2014

بحسب وثائق إسرائيلية: حفريات تدمر آثارًا إسلامية عريقة جنوب الأقصى

أكدت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” أن أذرع الاحتلال الإسرائيلي ومنها ما يسمى بـ “سلطة الآثار الإسرائيلية” و”جمعية إلعاد” الاستيطانية تواصل وبشكل متسارع وبتعاون وثيق جرائمها بحق الآثار الاسلامية العريقة في مدخل حي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى المبارك.

 وقالت أنها ما زالت تواصل حفرياتها المعمقة التي أدت وتؤدي إلى تدمير ممنهج وواسع للآثار الإسلامية العريقة منذ الفترة الأموية وحتى الفترة المتأخرة خاصة الفترة ما بين القرن السابع والحادي عشر الميلادي، من ضمنها تدمير طبقات أثرية شكلت أحياءً سكنية في الفترة الأموية، وأحياء سكنية متكاملة في الفترة العباسية من ضمنها مقبرة إسلامية، إلى ذلك دعت المؤسسة كل المؤسسات الإسلامية والعربية والفلسطينية والدولية المعنية بشؤون الحفظ التراثي والأثري العمل والتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من هذه الآثار، والتصدي لجرائم الاحتلال، ومنع تحويل الموقع إلى مركز تهويدي.

وجاءت تأكيدات المؤسسة وتحذيراتها، على إثر زيارات ميدانية متعددة مؤخرًا للموقع، الذي تبلغ مساحته نحو ستة دونمات، وهو في الأصل أرض فلسطينية صادرتها بلدية الاحتلال في سنوات السبعين من القرن الماضي، وحولته إلى موقف عام – يخدم بالدرجة الأولى الإسرائيليين الذين يحضرون لساحة البراق- وفي بدايات عام ألفين وضعت جمعية “إلعاد” الاستيطانية يدها على الموقع وبدأت برسم وعرض مخطط لبناء مركز تهويدي ضخم.

كما وجاءت تأكيدات المؤسسة بناء على دراسة نشرتها “عيمق شبيه” – وهي مؤسسة تضم بالأساس علماء آثار إسرائيليين ينتقدون استعمال الاحتلال الإسرائيلي البحث والحفريات الأثرية لـ “حاجات ودواعٍ سياسية “- ، كشفت فيها عن التعاون الوثيق بين ما يسمى بـ ” سلطات الآثار الاسرائيلية ” و”جمعية إلعاد” الاستيطانية ، في مخطط تهويد منطقة وادي حلوة وبالذات في مشروع ” مخطط كيدم ” ، عبر الحفريات الواسعة التي تجريها في الموقع، هذا الكشف الذي اعتمد على وثائق ومكاتبات داخلية خاصة بـ “سلطة الآثار” تحصلت عليها مؤسسة “عيمق شبيه” مؤخرًا.

وبحسب الدراسة المعتمدة على عشرات الوثائق والمكاتبات فإن “سلطة الآثار الاسرائيلية” قامت بمبادرة وتمويل من جمعية “إلعاد” أواخر عام 2002 وبداية العام 2003 بحفريات واسعة في الموقع المذكور في الجهة الجنوبية الغربية من الموقع، بعمق 15 متر – ومع تواصل الحفريات وصل عمق الحفريات إلى 20 مترًا ( المحرر )؛ مما أدى الى كشف نحو خمس طبقات أثرية؛ حيث تم هدم وتفكيك الأغلبية القصوى من هذه الطبقات، وأشارت المؤسسة أنه بالرجوع إلى تقارير سلطة الأثار من العام نفسه فإن “سلطة الآثار” تعترف بأن معظم الموجودات الأثرية في الموقع كانت من الفترة الإسلامية المتأخرة أي من الفترة العباسية والأموية، بمعنى أن هذه الآثار الإسلامية العريقة تم هدمها وتدميرها بشكل شبه كامل.

وتذكر دراسة “عيمق شبيه” بأن الحفريات تواصلت، والملفت أنه في حفريات عام 2008 تمت حفريات واسعة في مربع آخر من موقع الحفريات، ووجد خلال الحفريات مقبرة إسلامية واسعة – على ما يبدو من الفترة العباسية أو المملوكية؛ حيث تم نبش القبور جميعها ونقلها إلى مكان مجهول.

ويقول التقرير أنه وبحسب الوثائق فقد تم تجميع عشرات العظام على وجه السرعة بنحو 100 صندوق من أرض الحفرية – المقبرة، ونقلها إلى مكان آخر، علمًا أن “مؤسسة الأقصى” حينه كانت قد استطاعت اختراق الحاجز الحديدي المسيج لموقع الحفريات وقامت بالكشف عن بقايا هذه المقبرة وفي حينها وثقت ورصدت بقايا بعض العظام ورفات الموتى المسلمين، وتجدر الإشارة الى أن عمليات الحفر استمرت بل تعمقت في الموقع نفسه، مما يعني تدمير المقبرة الإسلامية بالكامل.

ويشير التقرير في فقراته الأخرى إلى أن موجودات أثرية كثيرة من فترات إسلامية متعاقبة- من ضمنها حي سكني يضم بيوت وشوارع- تمّ تفكيكها ونقلها من موقع الحفرية، هذا الأمر يتضح من تحليل متعاقب للمكتشفات الأثرية، بحسب ما ذكرت وثائق “سلطة الآثار”، في حين تذكر تقارير الحفريات التي أصدرتها ” سلطة الآثار “- تقرير رقم 122 في عام 2010- عن وجود حي سكني متكامل مخطط بعناية في الفترة العباسية – بني على أساسات الأبنية الأموية؛ حيث بينت مبانٍ عن طرفي طريق رئيسي، ووجدت أيضًا آبار مياه، وآثار حيوانية، مما يعني وجود سوق تجاري في الموقع المذكور، وبطبيعة الحال فإن هذه الأبنية والموجودات تم تدميرها بشكل كامل، الأمر الذي لم تشر إليه تقارير “سلطة الآثار”، لكن تقرير “عميق شابيه” كشف عن حقيقة ما حصل من حفريات بدأت منذ عام 2002، وما زالت مستمرة إلى هذه الأيام على مدار أكثر من اثني عشر عامًا .

وقالت “مؤسسة الأقصى” إن الاحتلال الاسرائيلي متمثلاً بجمعية “إلعاد” ومؤسسات أخرى يعتزم إقامة مركز تهويدي تحت اسم مشروع ” مجمع كيدم- الهيكل التوراتي” والذي يتضمن بناء سبعة طوابق، ثلاثة منها تحت الأرض وأربعة فوقها، على مساحة بناء إجمالية تصل الى 17 ألف متر مربع، وسيحتوي على طابقين تحت الأرض عبارة عن موقف عام يتسع لأكثر من 250 سيارة، وطابق ثالث- تحت الطابقين- سيكون بما يشبه العرض للآثار الموجودة في الموقع، وأضافت أن المركز التهويدي سيضم صالات عرض، قاعات مؤتمرات، مطاعم، مكاتب إدارية، ومقاهي، وسيتحول إلى المدخل الأساسي لكل المشاريع التهويدية، والأنفاق التي يحفرها الاحتلال، حيث سيرتبط بشبكة الأنفاق أسفل سلوان، وفي أسفل ومحيط المسجد الأقصى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …