‫الرئيسية‬ اقتصاد بالأرقام.. أسباب أزمة الدولار وتداعياتها في ظل الانقلاب العسكري
اقتصاد - يوليو 12, 2016

بالأرقام.. أسباب أزمة الدولار وتداعياتها في ظل الانقلاب العسكري

مع ارتفاع سعر الدولار إلى 11.40 جنيهًا، بالسوق الموازية أمس الإثنين، وسط توقعات اقتصادية بارتفاعه إلى 15 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، إثر سياسات الفشل التي يديرها الانقلاب العسكري، التي تستهدف تدمير مصر وتقديمها لقمة سائغة للصهاينة للامريكان، مقابل بقاء السيسي على سدة الحكم.. تبدو عدة أسباب اقتصادية لأزمة لدولار، بجانب الأسباب السياسية والاجتماعية.

 ولعل مطالبة عبد الفتاح السيسي بخفض الدين العام وزيادة احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي، أمس الأحد، تعبر عن خجم الكارثة الاقتصادية التي تنتظر مصر؛ حيث واصلت إيرادات مصر من العملة الصعبة التراجع، وسجلت إيرادات أربعة قطاعات مصرية من العملة الصعبة تراجعًا غير مسبوق خلال الأشهر الأولى من العام المالي  2015 – 2016 ، فقد بلغت نحو 8 مليارات دولار، وتتمثل في الصادرات والسياحة وقناة السويس، وتحويلات المصريين في الخارج.

 وكان البنك المركزي قد أعلن، أواخر شهر يونيو الماضي، عن سداد مبلغ مليار دولار لقطر تمثل آخر جزء من مستحقاتها على مصر، إضافة إلى سداد نحو 720 مليون دولار لنادي باريس مطلع الشهر الجاري.
 تحويلات المصريين بالخارج
 وبحسب تقرير ميزان المدفوعات الصادر حديثًا عن البنك المركزي، انخفضت تحويلات المصريين في الخارج 1.9 مليار دولار خلال تسعة أشهر؛ إذ تراجعت إلى 12.4 مليار دولار نهاية مارس الماضي، مقابل 14.3 مليار دولار خلال الشهر نفسه من السنة المالية قبل الماضية.
 تراجع الصادرات
 وكشف التقرير عن تراجع صادرات مصر خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية المنصرمة بنحو 3.7 مليارات دولار، فقد تراجعت إلى نحو 13.4 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي (2014 – 2015).
 ولفت إلى أن حصيلة الصادرات البترولية (خام ومنتجات) انخفضت، بدورها، بحوالي 2.7 مليار دولار تأثرا بانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، بينما تراجعت الصادرات غير البترولية بنحو مليار دولار خلال نفس الفترة.
 السياحة تتآكل
 وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة سجل خسائر بلغت نحو 2.2 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي 2015 – 2016؛ إذ وصلت الإيرادات السياحية خلال تلك الفترة إلى 3.3 مليارات دولار مقابل 5.5 مليارات دولار، قبل ذلك بعام، ما يعني تراجعًا بنسبة 40.5% خلال تسعة أشهر فقط.
 هروب الاستثمارات الأجنبية
 وذكر التقرير أن الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر ناهز، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي المنصرم، نحو 5.8 مليارات دولار مقابل نحو 5.1 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام المالي قبل الماضي.
 قناة السويس مأزومة
 وبحسب بيانات رسمية، سجلت حصيلة الإيرادات من رسوم المرور من قناة السويس خلال الفترة من يوليو 2015 إلى مارس الماضي نحو 3.8 مليارات دولار مقابل 4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية (2014 – 2015).
 وكانت هيئة قناة السويس قد لجأت، لأول مرة في تاريخها، إلى إعلان إيراداتها بالجنيه المصري بعد أن دأبت في وقت سابق على احتساب إيراداتها بالدولار الأميركي.
 وقالت الهيئة: إن إيراداتها بلغت، خلال شهر مارس الماضي، 3.477 مليارات جنيه، بزيادة شهرية وصلت إلى 9.5%.
 وحققت الإيرادات في مارس الماضي تعادل نحو 392.8 مليون دولار إذا تم احتسابها بسعر الصرف الرسمي حاليًّا البالغ 8.85 جنيهات، بينما المحقق في نفس الشهر من عام 2015 ناهز 420.1 مليون دولار، ما يعني تراجعًا بنسبة 6.9%.
 مفيش رز
 كما تواجه مصر تراجعًا في المنح والمساعدات، خاصة من السعودية والإمارات، بسبب تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية.
 خيار الخديوي إسماعيل
 ودفع هذا التراجع الحكومة المصرية إلى التوسع في الاقتراض، محليًّا وخارجيًّا، لتغطية فاتورة الواردات البالغة 80 مليار دولار سنويًّا، وسداد فوائد وأقساط الديون، ليقفز الدين العام للبلاد إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن تفاقم عجز الموازنة العامة للدولة.
 ومع استمرار سياسة الاستدانة التي وصلت إلى أكثر من 100% من قيمة الناتج القومي باتت مصر أقرب إلى الاقلاس، بجانب الأزمات السياسة التي تساق إليها مصر في علاقاتها الداخلية والخارجية وأزمة المياه وسد النهضة؛ ما يحتم ضرورة إزاحة السيسي ونظامه لاسترداد مصر لشعبها ودورها الذي تقزم أمام الصهاينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …