‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هويدي: من يسيء حقًّا إلى سمعة مصر؟
أخبار وتقارير - يوليو 2, 2016

هويدي: من يسيء حقًّا إلى سمعة مصر؟

قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي إن الإهانات التي تعرضت لها مصر في هذه الفترة فاقت الحدود والكرامة الوطنية، خاصة بعد القمع الامني في مواجهة المعارضين، ومنهم الصورة التي تم ترحيل الإعلامية ليليان داود بها، حتى أن المعلقين على خبر ترحيلها قالوا “إنها أهينت كما لو كانت مصرية”، وهي المقولة التي عبرت بها والدة الناشطي الإيطالي جوليو ريجيني الذي قتل في أقسام الشرطة من التعذيب.

وأضاف هويدي خلال مقاله بصحيفة “الشروق” اليوم السبت، أن هذه العبارة ذاعت عندما تحدثت عن أن الباحث الإيطالى عذب كما لو كان مصريا، متسائلا: “من يسىء حقا إلى سمعة مصر ويشوه صورتها فى المحافل الدولية؟”.

وأشار هويدي إلى جملة الوقائع والمعلومات التى حفلت بها تقارير المنظمات الحقوقية الدولية وتعليقات الناقدين فى بعض الصحف العالمية التى جاءت سلبية فى معظمها. إذ ظلت تعتمد على المعلومات التى خرجت من القاهرة سواء عن أعداد المعتقلين وضحايا السجون سيئة السمعة وأحكام الإعدام التى صدرت بحق المئات غير قوائم المختفين قسريا.

وقال إنه بدلا من أن تحقق سلطات الانقلاب في وقائع التعذيب التي تحدث في أقسام الشرطة والتقراير التي حصل عليها الصحفيون في تكوبن أراءهم السبية تجاه مصر، منعت سلطات الانقلاب الدخول بالتليفون المحمول داخل أقسام الشرطة، ولم يخطر على بال أحد أن يعالج الأمر بمنع التعذيب. ليس بعيدا عن تلك القصة المحزنة ما لجأت إليه المؤسسة الأمنية حين قررت إغلاق مركز النديم لعلاج ضحايا التعذيب، أو حين حولت الذين أعدوا مشروعا لوقف التعذيب إلى النيابة والقضاء. ذلك أننا بصدد المنطق ذاته الذى بات فيه التعذيب وكأنه من «ثوابت» السياسة الأمنية وضروراتها.

وأوضح أن “رد الفعل التقليدى لسلطات الانقلاب أصبح يتمثل فى أمرين، أولهما الإنكار التام من جانب الأجهزة الأمنية وثانيهما اتهامات المنظمات الدولية والتقارير الحقوقية بالانحياز ضد مصر. ولا أعرف تحت أى من العناوين يندرج ما جرى للسيدة ليليان داود، لكن الذى لا شك فيه أن ما تم معها يعد تكذيبا عمليا لكل ردود الأفعال المصرية التى ادعت احترام حقوق الإنسان سواء تلك التى عمدت إلى الإنكار أو اتهمت التقارير السلبية بالتحيز”.

وتابع: ” ما يزعجنا هو العقيدة الأمنية التى استقرت بحيث أصبحت تعتبر إهانة المصرى واستباحته أمرا مسلما به وأصلا لا حيدة عنه. وهو ما تتداخل فيه السياسة مع الثقافة التى روج لها البعض ورفعت من مقام البعض حتى صنفتهم ضمن الأسياد واعتبر من عداهم عبيدا، وهو ما صرح به نفر منهم فى تسجيل ذائع الصيت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …