‫الرئيسية‬ عرب وعالم السعودية تستغل عضويتها بحقوق الإنسان الأممية لعرقلة إدانتها بجرائم حرب في اليمن
عرب وعالم - يوليو 1, 2016

السعودية تستغل عضويتها بحقوق الإنسان الأممية لعرقلة إدانتها بجرائم حرب في اليمن

عناوين ساخنة نشرتها العديد من الصحف الغربية مؤخرا تطالب بالتحقيق مع التحالف العربي في اليمن الذي تقوده السعودية بتهمة تنفيذ ضربات جوية نتج عنها قتل مدنيين وأبرياء وأطفال اعتبروها “جرائم حرب”.

ونشرت صحف أخري تقارير عن صفقات سلاح تضمنت اسلحة محرمة دوليا، خصوصا من بريطانيا للسعودية، ومطالبات بالتحقيق في هذه الصفقات بدعوي استخدامها في قصف المدنيين في اليمن.

ولكن الجديد هو تحويل منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، الحقوقيتين الدوليتين، الأمر لقضية اممية وادعاء ان المملكة لم تكتف بهذه الانتهاكات ولكنها استغلت عضويتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في عرقلة تحقيق كان يستهدف التيقن من ضرب المدنيين جويا واعتباره “جرائم حرب، وطالبوا الجمعية العامة بتعليق عضوية السعودية، بدعوى مشاركة المملكة في ارتكاب “انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان” باليمن.

وقالت العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إن المملكة العربية السعودية اقترفت “انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان” في الخارج والداخل، واستغلت موقعها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كي تمنع على نحو فعال تحقيق العدالة بشأن جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها، ووجَّهت المنظمتان نداء مدوّياً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعليق عضوية السعودية فيه.

يجوز تعليق العضوية

وينص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 60/251، الذي أُنشأ بموجبه مجلس حقوق الإنسان، على أنه يجوز للجمعية العامة، بأغلبية ثلثي عدد أعضائه الحاضرين والمصوِّتين، تعليق عضوية الدولة العضو في المجلس، التي ارتكبت انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان، وفي عام 2011 كانت ليبيا الدولة الأولى والوحيدة التي عُلِّقت عضويتها.

ولكن السؤال هو: هل ترضخ الدول الاعضاء في مجلس حقوق الانسان الاممي لهذه الضغوط الحقوقية ويعلقوا عضوية الرياض، أم أن طبيعة العلاقة بين دول المجلس ستجعل هذا الامر عسيرا؟

وهل قول فيليب بولوبيون، نائب مدير برنامج المرافعة الدولية في هيومن رايتس ووتش أن مجلس حقوق الإنسان يضم دولا أخري لديهم أيضا سجلات حقوقية مشكوك فيها، مثل روسيا والصين والإمارات العربية المتحدة، وبوروندي، بخلاف السعودية، كان اعلانا بصعوبة ذلك لأن ما يوجه للسعودية من اتهامات يوجه لغيرها؟.

واتهمت المنظمتان السعودية بانها “تهرَّبت من المساءلة من خلال الضغط على الأمم المتحدة لحملها على شطب التحالف العسكري الذي تقوده في اليمن من قائمة الدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال في النزاع المسلح، كما هددت بالتخلي عن التزاماتها تجاه الأمم المتحدة ووقف مساعداتها المالية، بما فيها تلك المقدَّمة للمشاريع الإنسانية، وسحب حلفائها المقرَّبين معها”.

واتهم ريتشارد بينيت، مدير مكتب منظمة العفو الدولية في الأمم المتحدة ما اسماه “الصمت المطبق للمجتمع الدولي، الذي طالما رضخ لضغوط السعودية مراراً وتكراراً، وقدَّم صفقات الأسلحة والتجارة على حقوق الإنسان على الرغم من سجل المملكة في ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة، مع الإفلات التام من العقاب”.

أيضا قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش أن السعودية “انتهكت القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي” بما في ذلك “القصف العشوائي للمناطق المدنية” مثل المدارس والمستشفيات والأسواق”.

واتهمت “ويتسن” كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا بتحمل جزءا من المسئولية عن جرائم الحرب هذه من الناحية القانونية لبيعهما عام 2015، أسلحة بأكثر من 24 مليار دولار للمملكة، ما يعني أنهم “مشاركين نشطين في الحرب”، لأنهم اعترفوا بتقديم الدعم الاستخباراتي وتوجيه المساعدة للسعوديين منذ بداية الحرب في اليمن.

الضربات الجوية جرائم حرب

وقالت المنظمتان إن “السعودية بصفتها قائدة التحالف العربي الذي نفذ عمليات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن في 26 مارس/آذار 2015، تورطت في العديد من انتهاكات القانون الإنساني الدولي وتم توثيق وثقت 69 ضربة جوية غير قانونية لقوات التحالف قد يرقى بعضها لمستوى جرائم الحرب”.

وأضافتا أن تلك الضربات “قتلت 913 مدنيا على الأقل واستهدفت منازل وأسواق ومستشفيات ومدارس وشركات مدنية، ومساجد”.

وزعمتا أيضا أنه “تم أيضا توثيق 19 هجمة استخدمت فيها الذخائر العنقودية المحرمة دوليا، بعضها على المناطق المدنية ولذا فمن الضروري تعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان حتى تُنهي الهجمات غير القانونية في اليمن وتُجري تحقيقات ذات مصداقية تستوفي المعايير الدولية أو تُوافق على تحقيق دولي مستقل وتتعاون معه”.

ولذلك دعت المنظمتان إلى “تجريد المملكة العربية السعودية من حقها في عضوية مجلس حقوق الإنسان إلى أن تضع حداً للهجمات غير القانونية من قبل التحالف العسكري الذي تقوده في اليمن، وإجراء تحقيق محايد وذي مصداقية في تلك الهجمات”.

وقال ريتشارد بينيت، مدير مكتب منظمة العفو الدولية في الأمم المتحدة: “إن مصداقية مجلس حقوق الإنسان على المحك، فمنذ انضمام السعودية إلى المجلس استمر سجلها في مجال حقوق الإنسان في التدهور، وظل التحالف الذي تقوده يقتل ويجرح آلاف المدنيين في اليمن بصورة غير قانونية”.

واعتبر “إن السماح لها بالبقاء كعضو فاعل في المجلس، الذي استغلت موقعها فيه لحماية نفسها من المساءلة على جرائم الحرب المحتملة، إنما ينمُّ عن نفاق بالغ، ومن شأنه أن يؤدي إلى تلطيخ سمعة أعلى هيئة عالمية لحقوق الإنسان”.

وزعم أن السعودية استغلت عضويتها في المجلس لإفشال مشروع قرار يقضي بإجراء تحقيق أممي، وذلك بالحصول على دعم لمشروع قرارها المنافس الخاوي بتقديم مساعدة إلى لجنة تحقيق وطنية يمنية، وبعد مرور تسعة أشهر عجزت تلك اللجنة عن إجراء أي تحقيقات ذات صدقية في مزاعم جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة.”

يذكر أن المملكة العربية السعودية انضمت إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في عام 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …