‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فى الذكرى الثالثة.. أين اختفى قادة الثورة المضادة؟
أخبار وتقارير - يونيو 30, 2016

فى الذكرى الثالثة.. أين اختفى قادة الثورة المضادة؟

بعد ثلاث سنوات من 30 يونيو 2013، هل تحققت مطالب جبهة الإنقاذ التى كانت بمثابة القائد للثورة المضادة ضد ثورة 25 يناير ورئيسها المنتخب، الذى زعم قائد الانقلاب أنه تدخل بسببها؟ وأين اختفت قياداتها؟ ويبدو أن دورها انتهى في لحظة انقلاب الجيش على أول رئيس شرعى منتخب، بمعنى أنها نشأت لهدف تحقق ولم يعد هناك مبرر لوجودها.

ولم تجتمع مرة واحدة للبحث في ترتيبات السلطة الجديدة، ولا في صورة المستقبل وخياراته الرئيسية، ولا إدارات أي نقاش داخلي بشأن الدستور ولجنته، التي ضمت عددا كبيرا من الأحزاب والقوى المنضوية فيها.

وانهارت جبهة الإنقاذ، منذ الاستعداد للانتخابات الرئاسية 2014، نتيجة الاختلاف القوي بين القوى اليسارية والليبرالية؛ بسبب إعلان حمدين صباحي ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، ودعم أصحاب الفكر اليساري من جبهة الإنقاذ له، وهو ما رفضته القوى الليبرالية.

وأكدت جبهة الإنقاذ- في آخر بياناتها وقتها- أنه سوف يُعاد تشكيلها مرة أخرى إذا تطلب الأمر، ومر ما يقرب من 3 أعوام وحال البلاد تراجع للأسوأ- على حسب تصريحات أعضائها- إلا أنه لم يعرض منهم أحد فكرة تشكيلها مرة أخرى، أو الظهور في مؤتمر لتوضيح رؤيتهم ومطالبهم السياسية.

كما لم تشارك الجبهة فى انتخابات برلمان العسكر، بل كان السعي لتكوين تكتلات مصغرة داخل جبهة الإنقاذ سببا في إعلان “المجلس الرئاسي للجبهة” تجميد أعمالها.

وكانت الجبهة قد تشكلت، في نوفمبر 2012، من 35 حزبا سياسيا وحركة سياسية وثورية، وجميعها ذات أيدلوجيات ليبرالية ويسارية، واختير الدكتور محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، منسقا عاما لها.

أبرز أعضاء الجبهة “حزب الدستور ومؤسسه محمد البرادعي وقتها، والتيار الشعبي المصري ومؤسسه حمدين صباحي، وحزب المؤتمر المصري ورئيسه عمرو موسى، وحزب الوفد الجديد ورئيسه السيد البدوي، وحزب مصر الحرية ورئيسه عمرو حمزاوي، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ورئيسه محمد أبو الغار، وحزب المصريين الأحرار ورئيسه آنذاك أحمد سعيد، وعبد الجليل مصطفى عضو مؤسسة حماية الدستور، وسامح عاشور نقيب المحامين الحالي.

أين اختفوا؟

ولكن بعد مرور 3 سنوات من نكسة 30 يونيو التى أضاعت ثورة 25 يناير ، ومكنت للعسكر من جميع مقاليد مؤسسات البلاد، أين اختفت قيادات الجبهة التى عرفت شعبيا بـ”جبهة خراب مصر”؟ وتصريحاتهم فى ذكرى نكسة 30 يونيو تكشف كيف استخدمهم العسكر فى الانقلاب على الديمقراطية، وكيف نالوا جزاء سمنار من قائد الانقلاب!.

صباحى “توك شو”

وفى تصريحات كوميدية، يقول المرشح الرئاسى الخاسر دائما “حمدين صباحى”: إن معظم أعضاء جبهة الإنقاذ لم يتوقفوا عن دورهم الوطني، مبررا اختفاءه بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها السيسي في يونيو 2014، بأنه ترك ساحة المعركة لتديرها الديمقراطية؛ لأن فوزه كان بناء على مطلب “صندوق الانتخابات”، على حسب تعبيره.

وأضاف صباحي أن تفكك جبهة الإنقاذ طبيعي، ويشهده أي تنظيم سياسي، خاصة وأن هدفنا الأقوى كان القضاء على ديكتاتورية جماعة الإخوان التي مارستها على الشعب!.

وعن الوضع السياسي الحالي في الدولة، “أعرب صباحي عن قلقه إزاء ما تمر به مصر من أزمات على مستويات عدة، مؤكدا أن الفساد مستمر كما هو في مصر، والعدالة الاجتماعية ما زالت غائبة، والسياسات الموروثة عن نظام مبارك ما زالت قائمة حتى الآن.

البحث عن المناصب

وقال مجدي حمدان، عضو المكتب التنفيذى والسياسى السابق بجبهة الإنقاذ: إن سبب اختفاء الجبهة هو ترك القيادات للمعركة والذهاب للبحث عن المكاسب والمناصب، متغافلين مطالب الجبهة الرئيسية من حرية وكرامة إنسانية، وبالفعل استغلت الدولة ذلك، وتم تعيين البعض كنواب في وزارات ورئاسة الجمهورية، وبعضهم عين في المجالس المتخصصة.

وأكد أن مطالب الجبهة لم يتحقق منها شيء حتى الآن بل تراجع الأمر للأسوأ، فتم القضاء على المعارضة، وعادت القبضة الأمنية على السياسيين والشباب، ولم يتحقق تمكين الشباب، والإعلام أصبح مسيسا يمتكله حفنة من رجال الأعمال.

وتابع: زادت الاعتقالات للشباب والسياسيين عما كان في عهد مرسي وقبله مبارك والمجلس العسكري، إضافة إلى تكميم الأفواه ومنع التظاهر والتعبير عن الرأي.

البرادعي وعمرو موسى

عُين البرادعي، في 9 يوليو 2013، نائبا لرئيس الجمهورية عدلي منصور للعلاقات الخارجية.

وظل البرادعي جزءا من المشهد السياسى، إلى أن تقدم في 14 أغسطس 2013 باستقالته من منصبه؛ احتجاجا على فض اعتصامات مؤيدي مرسي بالقوة في ميداني رابعة العدوية والنهضة والعديد من ميادين مصر، وغادر إلى فيينا، ولم يعد منذ ذلك الحين إلى القاهرة.

وصرح “البرادعي” بعد ذلك في العديد من مؤتمراته الخارجية، بأن ما حدث في 30 يونيو جاء مخالفا لما تم الاتفاق عليه بين القوى السياسية، وهو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وخروج “كريم” لمرسي، ونظام سياسي يشمل الجميع بمن فيهم “جماعة الإخوان المسلمين” وغيرهم من الإسلاميين، بالإضافة إلى بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات.

وتتمثل مشاركة “البرادعي” السياسية في مصر الآن من خلال بعض التغريدات على “تويتر”، يدور أغلبها حول نبذ العنف والمصالحة بين أبناء الوطن الواحد.

محمد أبو الغار

في الثاني من مارس 2015، أطل محمد أبو الغار عبر صفحات “المصري اليوم”، بمقال بعنوان “البرلمان الوهمي”، أورد فيه حقائق صادمة تؤكد رغبة الدولة في إقامة نظام حكم أشد سوءا من نظام مبارك.. قال: “وأخيراً خلال غياب البرلمان، أصدر الرئيس أعدادا هائلة من القوانين بعضها غير دستوري وبعضها قد يؤسس لدولة بوليسية، في النظم الديمقراطية يكون لمجلس الشعب دور تشريعي ورقابي قوي على السلطة التنفيذية، والدول الديكتاتورية ترغب في مجلس شعب صوري لا يراقب ولا يشرع، وإنما هو فقط لاستكمال ديكور مظهري، وهذا ما يبدو أن مصر تريده. وبغض النظر عن حكم الدستورية، فإن الملخص المفيد هو أن الرئيس والدولة لا يريدان برلمانا يؤدي وظيفته الحقيقية، وإذا اضطرا إلى ذلك فليكن برلمانا وهميا لا قيمة له”.

وقبل أن يتوقف الجدل الذي أثارته جرأة المقال السابق، الذي وجه نقدا للرئيس والنظام، بادر أبو الغار بعد أيام قليلة إلى كتابة مقال جديد يبرر للنظام كافة أفعاله في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وذلك بعد صدور بيان رئاسي يفند كلام أبو الغار، وبعدها اختفى عن الساحة حتى صدر قرار من النائب العام المصري بإحالة بلاغ مقدم ضده إلى نيابة استئناف القاهرة، للتحقيق في اتهامات موجهة إليه بإهانة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وتكدير الأمن العام وتهديد السلم الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …