‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير طائرة الجيل الخامس إف-35 ضمان أمريكي جديد للتفوق الصهيوني.. والسيسي يشتري القديم
أخبار وتقارير - يونيو 23, 2016

طائرة الجيل الخامس إف-35 ضمان أمريكي جديد للتفوق الصهيوني.. والسيسي يشتري القديم

تسلم الكيان الصهيونية الأربعاء 22 يونيو 2016، من مصنع “لوكهيد مارتن” في ولاية تكساس الأمريكية أول طائرة مقاتلة من طراز “إف 35″، من الجيل الخامس، التي لم تسلم لأي دولة في العالم سوى الاحتلال الإسرائيلي، في سياق إستراتيجية استمرار ضمان تفوق تل أبيب علي كامل الدول العربية والإسلامية، فيما تثقل كاهل الميزانية المصرية صفقات سلاح قديمة وطائرات فرنسية من الجيل الرابع الذي تستغني عنه تل أبيب.

ووصف المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان تسليم الطائرة الأولى بأنه “فصل جديد في القوة العسكرية لإسرائيل وقدرتها على الردع، وخطوة أولى نحو استيعاب إسرائيل هذه المنظومة الخاصة الأكثر تطورًا في العالم”.

وقال إنه “من الآن وصاعداً يتعين على الدول المعادية في المنطقة أن تأخذ في حسابها أن لدى إسرائيل “طائرة شبح” قادرة على التحليق في أي نقطة في الشرق الأوسط، والاقتراب من الأهداف بصورة فجائية وضمن مدة إنذار قصيرة، وإلقاء قذائفها والاختفاء”.

واعتبر أنه “إذا كان الإيرانيون يشعرون بالقلق من الغواصات الإستراتيجية التي يملكها سلاح البحر، فإن لديهم اليوم سبب آخر لكبح النار، وهو طائرة أف-35 المرفقة بقدرات الطائرات دون طيار وذات قوة مضاعفة من الصعب تخيل قدرتها”.

وكان رئيس الأركان غادي أيزنكوت قال في مناقشات داخلية إن “الطائرة ستشكل الحد القاطع العملياتي للجيش الإسرائيلي في السنوات العشر المقبلة، وستستخدم من أجل الدفاع عن الدولة وردع كل عدو، ولو وقعت حرب فإننا سننتصر بها”.

طائرات الجيل الخامس
ويوجد حالياً في المصنع خمس طائرات حربية مخصصة لإسرائيل في طور التركيب، وفي 12 ديسمبر 2016 ستحط طائرتان في مطار نفتيم؛ حيث سيجري إعطائهما اسمًا عبريًّا “أدير”، وفي نوفمبر 2017 سيصبح لدى سلاح الجو السرب العملياتي الأول خارج الولايات المتحدة.

وسيحل السرب الجديد من الجيل الخامس، محل سرب طائرات التدريب الأسطورية التي تحمل اسم “نسر ذهبي”، التي استخدمت حتى تسلم طائرات أف-16 آي، الجيل الرابع.

ويقول خبراء عسكريون إن طائرات الجيل الرابع من أف-15 وأف- غيرت بصورة مطلقة الساحة الجوية في الشرق الأوسط، وحافظت على ديمومة التفوق الإسرائيلي، ولكن تسلح العرب وايران بصواريخ أرض-أرض ومنظومات مضادات جوية متطورة أضعف هذا التفوق نسبيا.

ولكن الآن طائرة أف-35 التي هي من الجيل الخامس ستحافظ على هذا الفارق، ومن شأنها أن تسهم في ديمومة التفوق الجوي الإسرائيلي في السنوات الأربعين المقبلة، ما يضمن التفوق علي مصر وايران ودول الخليج.

سر تفوق أف 35
علاوة عن كونها طائرة ذات قدرة عالية على الهروب والاختفاء، تملك طائرة أف-35 ميزة مهمة في جمع المعلومات، إذ إن كمية ونوعية المعلومات التي تستطيع هذه الطائرة الحصول عليها بفضل أجهزة الرادار الحساسة ستحسن من قدراتها الهجومية، وستخلق تحولاً تكنولوجيا ليس موجوداً في منظومات أخرى.

وتستطيع الطائرة الاقتراب من طائرة معادية ومن هدف أرضي والظهور والعمل في مرحلة لا يكون لدى الخصم قدرة على القيام برد فعال، وبفضل الرادات المتطورة تستطيع الطائرة “رؤية” الخصم قبل وقت طويل من أي رادار جوي آخر.

وهذه الطائرة على عكس الطائرات الأخرى (الشبح) التي تمتلك قدرة التخفي ولكن لا تمتلك قدرة جيدة على المناورة، بينما طائرة أف 35 تمتلك قدرة كبيرة على المناورة والتخفي معا.

وتعرف الـ “إف 35” باسم Lightning II واختصارا باسم JSF وهي مقاتلة من الجيل الخامس من إنتاج شركة لوكهيد مارتين الأمريكية، وتم تصنيعها بمبادرة الولايات المتحدة وبريطانيا كي تحل محل مقاتلات الجيل الحالي ومن بينها الـ إف 16 والـ إف 18، وأقلعت المقاتلة للمرة الأولى في 15 ديسمبر 2006.

كذلك يمتاز رادار المقاتلة بقدرته على مسح الأرض والتقاط صور ذات جودة عالية للغاية، ليلا ونهارا وفي مختلف الأحوال الجوية، ويحدد على الأرض أهدافه بشكل تلقائي، كذلك بإمكان الرادار تنفيذ مهام حجب إلكتروني للرادارات المعادية في الجو وعلى الأرض.

وهناك 6 أجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء مثبتة في مواقع مختلفة على جسم الطائرة لتحديد التهديدات الجوية وأنواعها، وبفضل هذه المنظومة يحصل الطيار على تحذير بخصوص طائرات أو صواريخ تهدده، ويحصل على رؤية نقية في كل الاتجاهات ليلاً ونهارًا.

أصدرت المصانع الأمريكية ثلاث نسخ من إف35، وهم «أف A35»، وهي أخف وأصغر إصدار للمقاتلة ذات خاصية الشبح، وهي معدة للإقلاع والهبوط الاعتيادي، وهي الوحيدة المزودة بمدفع داخلي GAU-22/A، ومصممة لتكون أكثر فاعلية على الأهداف الأرضية.

أما الإصدار الثاني «إف B35»، وهي معدة للإقلاع القصير والهبوط العمودي، وتقل بنسبة الثلث عن الإصدارات الأخرى من نفس المقاتلة بثلث خزان الوقود، رغم أنها في نفس حجم الإصدار الأول، ويعد هذا الإصدار للخدمة على حاملات الطائرات، وتتخصص ثالث أنواع المقاتلة «إف-35» والتي تحمل الرمز «C» فهي أكبر الإصدارات حجمًا وأكثرهم قوة.

وبسبب كلفتها العالية، والذي يتكلف السرب الأول المؤلف من 19 طائرة 2.7 مليار دولار، قررت المؤسسة الأمنية الاسرائيلية بناء القوة الجوية لطائرة أف – 35 بالتدريج، أي أن الطائرات القديمة تخرج وتدخل محلها الجديدة بما يتلاءم والقدرة المالية.

واشترت إسرائيل 19 طائرة من طراز (إف-35) عام 2012 بمبلغ 2.75 مليار دولار، ووقعت عقداً في فبراير 2016 لشراء 14 طائرة إضافية من المقاتلات التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، بنحو 3 مليارات دولار.

وتستهدف الوصول إلى 50 طائرة قبل خمسة أعوام، ثم الوصول بعد عشر سنوات إلى 75 طائرة.

الجيل “الرابع” للعرب و”الخامس” لإسرائيل
وكانت الولايات المتحدة الامريكية قد قررت في الذكري الـ 67 لاغتصاب فلسطين (1948م)، العام الماضي إهداء حليفتها الصهيونية (إسرائيل) أحدث ما انتجته مصانعها الحربية وهي إف – 35 التي تنتمي للجيل الخامس.

وفي تعليقه علي هذا، يقول الخبير العسكري المصري د. عادل سليمان في حسابه علي تويتر أن حرص أمريكا علي مد إسرائيل بأحدث طائرات القتال في العالم F35 هدفه أن “تكون (اسرائيل) هي الدولة الوحيدة التي تملكها بعد أميركا بما يضمن لها التفوق العسكري”.

ممنوع حصول الخليج عليها
وفور الإعلان عن الصفقة الصهيونية الأولى في فبراير الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أنها لن تزوّد دول الخليج بطائرات من هذا الطراز، بعدما ذكر مسؤول في شركة “لوكهيد ” الأمريكية أن الإمارات و3 دول خليجية هي قطر والكويت والبحرين مهتمة بشراء طائرة أف 35.

وقال “ريوك جرويش” الرئيس التنفيذي في شركة “لوكهيد مارتن” إن دول مجلس التعاون الخليجي تجري مشاورات مع الجهات المختصة في الحكومة الأميركية بخصوص شراء الطائرة “لكن لم تتضح حتى الآن نتائج هذه المشاورات والمناقشات مع اقتناعه بأن الطائرة ستكون متوفرة لتلبية احتياجات دول المجلس مستقبلاً”.

وخلال معرض (ايدكس) للدفاع الدولي في أبو ظبي 24 فبراير للماضي، بحضور كبار الشخصيات السياسية والعسكرية العالمية، استبعد نائب وزير الدفاع الأمريكي “على المدى القريب” بيع مقاتلات أف 35 في منطقة الخليج مما قد يمنح الفرنسيين حظوظا في بيع طائرات “رافال” لدول أخرى في الشرق الأوسط.

وقال “فرانك كيندال” أحد المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية للصحافيين على هامش المعرض إن بلاده “لا تتوقع إبرام صفقات بيع مقاتلات إف 35 في منطقة الخليج نظرا لحساسية حصول الدول الخليجية على هذه المقاتلات المتطورة في الوقت الراهن”، واعتبر أن الجيل الرابع من طائرات أف 16 قادر على مواجهة تحديات المنطقة!!.

وتتسابق كل من شركات (لوكهيد) الأمريكية و(رافال) الفرنسية و(ميج) الروسية علي سوق سلاح الطائرات في المنطقة العربية، ولكن لوكهيد لن تبيع أحدث طائراتها (إف 35) للعرب لضمان تفوق الصهاينة عليهم، وتحاول مصر الحصول علي الطائرة “ميج 35” لضمان التوازن العسكري مع الدولة الصهيونية، ولكن هذه الصفقة تواجه مشاكل سياسية وتمويليه صعبة.

ويقول خبراء عسكريون أن تهافت بعض الدول العربية ومنها مصر على شراء رافال الفرنسية ذات القدرات المحدودة ومن الجيل الرابع بينما تل ابيب تحصل على مقاتلات الجيل الخامس، يؤكد استمرار التفوق الصهيوني على الدول العربية أجمع.

وتنتمي طائرة رافال الفرنسية للجيل الرابع من الطائرات، بينما تعتبر «إف-35» الأمريكية ثاني طائرات الجيل الخامس الأمريكية، ويتقارب طول الطائرتين.

وتسعى روسيا لمنافسة إف 35 الأمريكية، عبر طائرتها «ميج 35» التي تزود الطيار بإحداثيات لتدمير مدى كبير، ولديها القدرة على قصف 8 أهداف في توقيت واحد.  

وقال رئيس شركة “ميج”، “سيرجي كوروتكوف” مؤخرا، إن الشركة المنتجة للطائرات الروسية، مستعدة لتزويد مصر بطائرات “ميج 35” إذا طلبت ذلك، وهو التصريح الذي يعكس تفاهمات بين القاهرة وموسكو في هذا الشأن، أو على الأقل تلميح روسي بامتلاكها القدرة على تعويض الجيوش العربية بمقاتلة منافسة وربما تتفوق على نظيرتها الأمريكية التي فاز بها الصهاينة دون غيرهم.

ويرى خبراء التسليح، أن امتلاك مصر لمثل هذه النوعية من المقاتلات سوف يحقق نوعا من التوازن العسكري مع سلاح الجو الصهيوني، برغم عدم وضوح قدراتها الاجمالية مقابل الـ إف 35، كما أن عدم قدرة مصر المالية تقف عائقا أمام شراء مزيد من صفقات السلاح.

و”ميج 35″ تعتبر من طائرات الجيل الخامس أيضا مثل الطائرة الأمريكية، وقادرة على تنفيذ ضربات جوية عالية الدقة على الأهداف الأرضية والبحرية والجوية بدون الدخول في منطقة الدفاعات الجوية المعادية ليلًا ونهارًا وفي جميع الظروف الجوية، كما تقوم بإجراء الاستطلاع الجوي الراديو والبصري بالإضافة إلى تنفيذ مهام قيادة وسيطرة وتوجيه للطائرات الأخرى وتمتلك منظومة التزود بالوقود جوًا وعدة مميزات أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …