‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “باحث تاريخ”: مرسى لم يتفرد بالحكم ولم يرغب بالتفرد
أخبار وتقارير - يونيو 19, 2016

“باحث تاريخ”: مرسى لم يتفرد بالحكم ولم يرغب بالتفرد

أكد د. بشير موسى نافع، الكاتب والباحث العربي في التاريخ الحديث، أن الرئيس محمد مرسى طوال عام رئاسته للبلاد لم يحاول بأي صورة من الصور زرع عناصر إخوانية أو إسلامية في جهاز الدولة، لافتا إلى أنه لم تكن لديه أي نوايا لذلك .

وذكر “نافع”- في مقاله بجريدة “العربى الجديد”، والذي جاء تحت عنوان “هل أراد مرسي فعلاً التفرد في الحكم؟”- أن الرئيس محمد مرسي حكم البلاد عاما واحدا، بداية من 30 يونيو 2012، وحكم بصفته رئيسا كامل الصلاحيات منذ الإطاحة بسلطة المجلس العسكري في أغسطس 2012، حيث كلف المهندس هشام قنديل، وزير الري في حكومة الجنزوري، التي نظر إليها منذ تولي مرسي مهامه باعتبارها حكومة تصريف أعمال، بتشكيل حكومة جديدة.

وتابع “لم يكن قنديل، الذي تسلم وزارة الري منذ حكومة شرف السابقة على حكومة الجنزوري، من الإخوان المسلمين، ولم يتجاوز عدد الوزراء من خلفية إخوانية في حكومته الأولى أكثر من أربعة وزراء، ودعيت أحزاب أخرى لتقديم مرشحيها للحكومة، وقد وافق بعضها ورفض الآخر، وانتهى قنديل إلى تشكيل حكومة أغلبها من التكنوقراط، على عادة حكومات الجمهورية، سيما منذ تولي السادات للرئاسة.

وأشار إلى أن الرئيس محمد مرسي ورئيس حكومته اتبعا التقاليد المصرية في اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية من داخل المؤسسات العسكرية والشرطية والدبلوماسية، وفي 3 مايو2013، وبعد أن أخفقت محاولات الرئيس محمد مرسي في تحقيق توافق سياسي، وتشكيل حكومة ائتلافية، قام قنديل بتعديل في حكومته، ولم يتجاوز عدد الوزراء الإخوان فيها تسعة وزراء؛ وبذلك بلغ مجموع الوزراء من خلفيات إسلامية الثلاثة أو الأربعة عشر وزيرا، من مجلس الوزراء المكون من ستة وثلاثين وزيرا.

وفي 16 يونيو، أي قبل الانقلاب بما يقارب الأسبوعين، أصدر الرئيس قائمة المحافظين الجدد، التي ضمت عشرة من الإخوان، واثنين من حزبين آخرين، من مجموع الثماني وعشرين محافظا. وكان الرئيس محمد مرسي، وكما فعل في التعديل الوزاري، قد طلب من الأحزاب تقديم مرشحيها لحركة المحافظين، ولكن حزبين فقط وافقا على التعاون مع الرئيس.

وأوضح الباحث العربى فى التاريخ الحديث أنه قبل التعديل الوزاري الأخير بأسابيع قليلة، وفي 12 أبريل 2013، تلقى د. أيمن نور، الشخصية الليبرالية البارزة والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية في مواجهة حسني مبارك، اتصالا من مكتب الرئيس وقابله في اليوم التالي، 13 أبريل، حيث دار الحديث حول أوضاع البلاد السياسية.

واقترح نور على الرئيس محمد مرسي، وفقا لنافع، تكليف موسى أو البرادعي يتشكيل حكومة جديدة، ولم يحبذ الرئيس مرسي أيا منهما، البرادعي لأنه لا يثق بقدراته، وموسى لأنه اعتقد أن تكليفه سيولد عاصفة سياسية جديدة، باعتباره أحد شخصيات النظام القديم، غير أنه بادر إلى تكليف نور نفسه بتشكيل الحكومة.

واعترض نور في البداية على أن الزمن المتبقي للانتخابات البرلمانية بات قصيرا، وربما لم تعد هناك حاجة لحكومة جديدة، غير أن الرئيس مرسي أكد لنور بأنه سيحافظ على رئاسة الحكومة بعد الانتخابات في حال فازت كتلة الأحزاب المؤيدة للرئيس.

وعندما قال نور: إن حزبه لن يستطيع تحمل أعباء الحكومة، وأنه سيعمل على تشكيل حكومة ائتلافية، وافق الرئيس فورا؛ بل وأكد أنه لن يفرض على نور أية قائمة من الوزراء الإخوان، ولن يتدخل في اختياره للوزراء، وبادر نور مباشرة في الاتصال بزملائه السابقين في جبهة الإنقاذ، يدعوهم للمشاركة في حكومة ائتلافية، وأدى تسرب خبر تشكيله حكومة جديدة في اليوم التالي إلى تعثر جهوده لتشكيل الحكومة المنشودة في 15 أبريل، ليعتذر نور عن المهمة التي كلف بها .

واختتم الباحث فى التاريخ العربى الحديث مقاله، بأن هذه ليست سيرة رئيس سعى إلى التفرد، أو رغب بالتفرد، وأن توجيه اتهامات له من هذا القبيل، اليوم، لهذا السبب أو ذاك، ينقل البحث في حقيقة ما شهدته مصر من انتكاسة في مسيرة انتقالها الديمقراطي إلى غير محله، مؤكدا أن ما تسبب في انتكاسة عملية التحول في مصر، كان قصر نظر وغباء قادة المعارضة لا سيما جبهة الإنقاذ، من سياسيين ومثقفين وناشطين، وهو ما مهد الطريق لانقلاب الدولة على رئيسها المنتخب، وعلى مجمل المسار الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …