‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير رئيس تحرير “الأهرام”: السيسي يرى في هذه الصراعات قبلة حياة
أخبار وتقارير - يونيو 18, 2016

رئيس تحرير “الأهرام”: السيسي يرى في هذه الصراعات قبلة حياة

علق رئيس تحرير “الأهرام” السابق عبد الناصر سلامة، على تعديلات لجنة الثقافة والإعلام بمجلس نواب العسكر والذي يجيز لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي حق إصدار قرار جمهورى بتشكيل مجلس أعلى للصحافة جديد بدلا من ذلك الحالى الذى انتهت مدته، حتى يمكن تعيين قيادات صحفية جديدة بدلا من الحالية أيضاً، والتى انتهت مدتها هى الأخرى، موضحا أنه ما إن حدث ذلك حتى انتفضت الفئة المستفيدة من الأوضاع الحالية.. فى اليوم التالى مباشرة، وسهر المجلس الأعلى الحالى حتى ساعات الصباح الأولى، استغلالاً لحالة شبه الدولة، فى اجتماع صاخب، تمخض عن قرار باستمرار القيادات الحالية.

وقال سلامة في مقاله بصحيفة “المصري اليوم” السبت، إن الأمر ليس بغريب فى هذه المرحلة، مضيفا: “فى أشباه الدول يحتدم الصراع حول كل شىء وأى شىء، ليست صراعات على المصلحة العامة أبداً كما هو حال الدول مكتملة الأركان والمؤسسات، هو دائماً صراع مصالح وعصابات من الوزن الثقيل، صراع بين مستفيدين من استمرار الوضع على ما هو عليه، ومتضررين من استمراره، الدولة دائماً ليست طرفاً لسبب وحيد هو أنها ليست دولة، هى شبه دولة، بالتالى كان هناك أشباه رجال، وأشباه مسؤولين، وأشباه اجتماعات، وأشباه قرارات”.

وأضاف أن الصراع الدائر الآن بين أشباه المسؤولين حول أحد أهم مفاصل الدولة المصرية، وهو المتعلق بالصحف القومية أو الحكومية، موضحا أن النظام الرسمى يرى فى مثل هذه الصراعات قبلة حياة، تماماً كما هو حال أشباه الدول التى تعمل بنظرية «فرّق تسُد» أو «اضرب الظالمين بالظالمين» أو على أقل تقدير «دعنا نُشاهد».

وأوضح أن ما يجرى الآن من صراع حول السيطرة والهيمنة على الصحف القومية “لا يقل أبداً عن صراع المافيا، مافيا السلاح، مافيا المخدرات، مافيا السوق السوداء، مافيا الأسعار، ومافيا المصالح الشخصية، لحساب فصيلين أو أيديولوجيتين، أو بمعنى أدق لحساب عصابتين، الأولى من الشيوعيين واليسار، والثانية من رجال كل العصور، الأولى من الذين وجدوا فى المرحلة فرصة لاقتناص مناصب ما كانت أبداً على الخاطر ولا البال، والثانية من الذين عز عليهم الابتعاد عن المشهد الصحفى الرسمى أكثر من ذلك، الأولى اعتادت السطو فى الأزمات، وها هى لا تريد أن تتزحزح عن مواقعها، والثانية لا تريد الاستفادة من أخطاء الماضى، مازالت تعمل من دار المسنين تارة، ومن خلال مُشوهين تارة أخرى”.

وقال سلامة: “على الرغم من ذلك، لم تحاول أى جهة ما، وليكن المجلس الأعلى المنتهية صلاحيته، تدارك هذه الأوضاع، بتغيير هذه القيادات المنتهية صلاحيتها هى الأخرى، أو حثها على النهوض بمؤسساتها لسبب وحيد، وهو أننا أمام أيديولوجيا واحدة تجمع كل هؤلاء، لها الأولوية عن المصلحة العامة، الشللية كانت الأصل فى الاختيار كما فى المتابعة بعد ذلك، فى ظل صمت غريب من الدولة، ممثلة فى الحكومة والبرلمان والأجهزة الرقابية، وفى الوقت الذى قررت فيه الدولة التحرك، كان أيضاً من خلال أشباه قيادات، فكانت النتيجة الطبيعية ذلك الصدام الذى سوف يجعل من الأوضاع «محلك سر» أطول فترة ممكنة، وهو ما يسعى إليه المنتهية صلاحيتهم، سواء بالمجلس الأعلى، أو بالمؤسسات الصحفية، ويبقى من لا يملك يمنح التجديد لمن لا يستحق، ولا عزاء لشبه الدولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …