‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فضيحة.. سفير السيسي في “إسرائيل” يقود العرب لحماية أمن الصهاينة في “هرتسيليا”!
أخبار وتقارير - يونيو 18, 2016

فضيحة.. سفير السيسي في “إسرائيل” يقود العرب لحماية أمن الصهاينة في “هرتسيليا”!

فضيحة بكل المعايير أن يشارك سفير السيسي في اسرائيل، في أول نشاط له في مؤتمر يبحث سبل توفير الحماية للكيان الصهيوني ، ويشاركه جمع من ممثلي الحكومات العربية، وحتي “منظمة التحرير” التي باتت اسما علي غير مسمي، وكأن دور الخارجية المصرية بات هو الحفاظ على الأمن القومي اليهودي!

مؤتمر هرتسيليا هو الحدث السنوي الأهم على الصعيدين الأمني والاستراتيجي في إسرائيل، فالمؤتمر الذي يعقد بمدينة هرتسيليا شمال فلسطين المحتلة سنويا منذ عام 2000، يناقش المخاطر والتحديات التي تواجه الكيان الصهيوني أمنياً وعسكرياً، بحضور القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين، والخبراء الأجانب، فماذا شارك فيه ممثل السيسي وعرب أخرون؟!.

ففي مؤتمر العام الحالي الذي عقد في الفترة من 14 الي 16 يونية الجاري كانت فضيحة المشاركة العربية الكثيفة هي محور المناقشات، بداية من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني (!)، الي سفراء مصر والاردن، ورياض الخوري استاذ جامعي أردن، ورئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة، وفادية أبو الهيجا مدير سابق لمركز بروكينغز في الدوحة

بل وشارك شخص قدم نفسه على أنه معارض سوري، يدعى عصام زيتون، مدعيا تمثيله لـ “الجبهة الجنوبية”، العاملة في الجيش السوري الحر، في حين نفى الائتلاف السوري والجيش الحر ارتباط هذا الشخص بالجيش الحر والثورة السورية التي تعادي الاحتلال الإسرائيلي وتناصر القضية الفلسطينية.

وهاجم فلسطينيون، معظمهم ينتمون إلى حركة حماس، القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، على مشاركته في مؤتمر أمني في إسرائيل، قائلين إن نشاطه يندرج ضمن التطبيع، وطالبت حركة مقاطعة إسرائيل المعروفة اختصارا باسم BDS بمحاسبة وعزل كل من شارك من القيادات الفلسطينية والعربية في المؤتمر.

مستقبل إسرائيل في خطر

وقد غلب علي كلمات غالبية القادة الامنيين والسياسيين الصهاينة واليهود قلقهم على مستقبل الدولة الصهيونية برغم اعترافهم أنها في أفضل حالاتها حاليا بسبب التفتت العربي وتحالف الحكومات العربية (المعتدلة) مع تل ابيب.

فرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي الذي افتتح أعمال المؤتمر، قدم عرضا لمجمل التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل، مؤكدا أنها “الدولة الأقوى عسكريا في الشرق الأوسط، لكنها لم تعد تواجه جيوشا نظامية بل منظمات إرهابية، الأمر الذي يجعل إحراز انتصار أمامها أمرا أكثر تعقيدا”. 

أما الصهيوني الامريكي “هنري كيسنجر” وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق، الذي حل ضيف شرف على أعمال مؤتمر هرتسيليا، فقال في مداخلته “أنا مذعور إزاء مستقبل إسرائيل واليهود، ففي المدى المنظور إسرائيل هي الأقوى في المنطقة، لكنها ستواجه تحديات كبيرة على المدى البعيد، إلى جانب وجود فرص جديدة مع بعض الدول العربية التي تتعاون حاليا معها في بعض الجوانب الخاصة”.

العرب يتحدثون عن التطبيع في المؤتمر الصهيوني

كان الخطاب الأول للسفير المصري حازم خيرت في إسرائيل، منذ توليه منصبه، هو خطابه في مؤتمر حماية أمن اسرائيل، وفيه ركز على “رسالة السيسي” حول تعزيز التطبيع والسلام بين إسرائيل والعالم العربي، وحذر من أن تجاهل الصراع سيُولّد الانفجار.

حيث قال “خيرت” إنّ “حل الدولتَين هو الحل الوحيد، ولا توجد بدائل ولم يبقَ الكثير من الوقت لتحقيقه، وتجاهل الحقيقة لا يُغيّرها، وإنما قد يؤدي إلى انفجار، نحن نحاول تجنّبه”.

وأكد أنّه في ظل غياب المفاوضات السياسية، فإنّ ستستمر “الأحداث المأساوية”، و”التوتر السائد في القدس، والحالة المتدهورة في الأراضي المحتلة”.

وقال: “ستستمر مصر في العمل مع جميع الأطراف، بما في ذلك تهيئة الأجواء المناسبة للفلسطينيين وتعزيز المبادرة العربية، ولكن الإسرائيليين والفلسطينيين هم القادرون فقط على حلّ المشكلة”، مشيرا لاستعداد مصر، الأردن، والمجتمع الدولي لتقديم المساعدة لتحقيق ذلك.

وخطب بعده سفير الأردن في إسرائيل، وليد عبيدات، قائلا: “نحن في الأردن نرى أنّ السلام ضروري، ولذلك ستحظى مفاوضات السلام بكل دعمنا، وإنّ الأردن ليس مراقبا عاديا في كل ما يتعلق بالمفاوضات، لدينا مصلحة واضحة في تحقيقه”.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني تمسك القيادة الفلسطينية بحل الدولتين، القائم على أساس المبادرة العربية القاضية بانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وحل عادل لقضية اللاجئين.

وشكك مجدلاني في نيات حكومة إسرائيل بشأن السلام، وقال إنها “الحكومة الأكثر تطرفا وإنها تنحى نحو الفاشية”.

وكان حديث زعيم المعارضة في إسرائيل لافتا، حيث تحدث عن “التعاوُن بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة”، واستخدامها لتحقيق السلام، وقال إن الحديث لا يدور الحديث عن مصر فقط، وإنماء عن شراكه مع دول مثل الأردن، والإمارات، والسعودية، والمغرب، والكويت، والبحرين وغيرها!.

مشاركة مصر.. سقطة

وقد وصف المحلل السياسي المصري “محمد سيف الدولة”، مشاركة مصر في مؤتمر هرتسيليا بأنها “سقطة”، متسائلا: هل أصبح الحفاظ على الأمن القومي لإسرائيل من أهداف السياسة الخارجية المصرية؟!.

وتابع: “هل تخطت العلاقات المصرية الاسرائيلية تحت قيادة عبد الفتاح السيسي، مرحلة الدفء الى مرحلة الفعل الفاضح في الطريق العام؟”.

وقال، إن مشاركة من مصر او أي طرف عربي في مثل هذه المؤتمرات الصهيونية، والاجتماع والتواصل مع مثل هذه الشخصيات، “هو بالطبع موقفا مجردا من الوطنية، ولكنه ايضا لا يمكن ان يكون فعلا سياسيا سويا أو عاقلا حتى من منظور انظمة كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة”.

وشرح “سيف الدولة” مبررات رفضه حضور العرب هذه المؤتمرات بقوله: “هي مؤتمرات مكرسة لخدمة الكيان الصهيوني ومشروعه، والقرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمرات السابقة تضمنت: تصفية القضية الفلسطينية واغتصاب مزيد من الارض الفلسطينية والحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي على الدول العربية مجتمعة، وإعادة صياغة المنطقة بدولها وأنظمتها وتحالفاتها وفقا للأجندة والمصالح الاسرائيلية”.

وتابع أن: “هذه المشاركات تعني اضفاء مزيد من الشرعية على الاحتلال امام الرأي العام العالمي الذي يعيش حالة من التململ والنقد الحاد للممارسات الإسرائيلية في الآونة الاخيرة، ثم يأتي أصدقاء اسرائيل من العرب ليعترفوا بالمخاطر التي تهددها ويجتهدون لمساعدتها على مواجهتها”!.

من النيل للفرات

وقد اعترف رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك في كلمته بأن كل هم حكومة نتنياهو الحالية هو تنفيذ الحلم الصهيوني “من النيل للفرات”، معترفا بأن هذا خطر على مستقبل اسرائيل.

إذا قال إن “ما يقف في رأس سلم أولويات نتنياهو وحكومته اليوم ليس أمن إسرائيل ولا الحفاظ على الديمقراطية ولا الوحدة الداخلية للشعب، وإنما التقدم الزاحف من دون الإقرار بذلك نحو أجندة الدولة الواحدة من النهر إلى البحر”، وأكد أن هذه الأجندة تشكل تهديداً مباشراً لهوية إسرائيل المستقبلية وللمشروع الصهيوني برمته.

ولهذا قال “إن إسرائيل بحاجة ماسة إلى قيادة أخرى غير قيادتها الحالية التي وصفها بأنها متطرفة وتنطوي على براعم فاشية”.

ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، قال في كلمته أنه “لا يوجد خطر وجودي يهدد وجود دولة إسرائيل حالياً وفي المستقبل المنظور، وأنه يجدر بقيادة الدولة أن تتوقف عن تخويف الجمهور العريض وجعله يشعر بأنه على أعتاب حدوث محرقة نازية أخرى”.

وقال أمام “مؤتمر هيرتسليا لميزان المناعة والأمن القومي الإسرائيلي” أن البرنامج النووي الإيراني دخل في مرحلة جمود بعد الاتفاق الذي جرى توقيعه بين إيران والدول الست العظمى [مجموعة الدول 5+1] وبالتالي لم يعد يشكل تهديداً وجودياً داهماً على إسرائيل.

وقال الخطر على مستقبل الدولة الصهيونية يأتي من ليس شحنات الأسلحة من سورية إلى حزب الله في لبنان ولا محاولات إيران ممارسة الإرهاب ضد إسرائيل وإنما اتساع الشروخ في صفوف المجتمع الإسرائيلي وتراجع القيم الأساسية ومحاولة المساس بالجيش الإسرائيلي بصورة تشكل خطراً على مناعته وتحوّل القيادة السياسية إلى قيادة مجرورة ومنفلتة بدلاً من أن تكون طليعة للمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …