‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أسرار سعي السعودية للتطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال “تيران وصنافير”
أخبار وتقارير - يونيو 15, 2016

أسرار سعي السعودية للتطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال “تيران وصنافير”

كشف الباحث طارق فكري إن السعودية هي البلد الوحيد الذي لم يعترف بإسرائيل كدولة، خلال هذه السنين الطوال، من الصراع العربي الإسرائيلي، الذي تحول لصراع فلسطيني إسرائيلي، بتخلي الأمة العربية عن قضيتها الإسلامية، وترك الشعب الفلسطيني يواجه هذا المارد الصهيوني بمفرده، موضحا خطورة الحديث عن العلاقات السرية التي تدور بين السعودية وبين الكيان الصهيوني على القضية العربية كلها وليست الفلسطينية.

 وأضاف فكري خلال تدوينة له على “فيس بوك” اليوم الأربعاء، أن تردد وجود علاقات غير معلنة بين السعودية والكيان الصهيوني يكشفا عن علاقات قديمة وسرية، موضحا أنه للمرة الأولى في تاريخ دبلوماسية “إسرائيل” يعلن المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد أن المملكة العربية السعودية هي حليف لإسرائيل، كما كشفت تل أبيب، عبر القناة العاشرة العبرية، وبرضا من الرقابة العسكرية، عن زيارة وفد رسمي إسرائيلي رفيع للرياض قبل أسابيع، ضمن سلسلة زيارات مماثلة للمملكة في الفترة الأخيرة.

وقال إن الهدف الإسرائيلي من إعلان الزيارة هو تفعيل حالة من التنافسية السياسية حول التطبيع مع كيانهم اللقيط؛ وبالتالي كسب جولات تقدمية في القضية الفلسطينية، وإيجاد حالة من الحصار السياسي حول المقاومة الفلسطينية.

وأوضح أن العلاقات مع الكيان الصهيوني باتت واضحة، بحسب قول يعلون في تصريحات لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أن عملية التنازل عن جزيرة تيران وصنافير احتاجت موافقة إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية، وقوات حفظ السلام الدولي، حيث قال “توصلنا لاتفاق بيننا نحن الأربعة، السعودية، ومصر، وإسرائيل، وأمريكا، لنقل مسئولية الجزيرتين، ولكن في حالة حرية الملاحة عبر مضائق تيران الموثقة في اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر”.

وأشار إلى تصريحات السعودية بأنها مُلتزمة بكل الاتفاقيات التي وقعت عليها مصر بصدد حرية الملاحة، وذلك لطمأنة إسرائيل، كما يُعد هذا التصريح اعتراف رسمي من قبل السعودية باتفاقية كامب دافيد، والتي أدى توقيعها لمقاطعة عربية لمصر.

وكشف فكري سبب ترك السعودية تيران وصنافير كل هذا الزمن وبدأت المُطالبة بهما من حقبة مبارك؟ موضحا أن اتفاق الملك عبد العزيز يقضي بعدم دخول المملكة في حرب مع الكيان المُجرم؛ فأبعدت المملكة نفسها جغرافياً عن منطقة الحرب والصراع، ولم تُطالب بالجزيرتين، وعندما وقعت مصر على كامب ديفيد، وتسلمت مصر الجزيرتين أرادت السعودية أن يكون لديها ورقة سياسية مشتركة مع إسرائيل تفتح آفاق تقارب جديدة في ظل الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي لم يلق قبولاً من الجانب السعودي، والذي قوبل أيضاً برفض إسرائيلي في بدايته ثم تلاه تطمينات من الجانب الأمريكي للصهاينة؛ حيث أن الاتفاق الإيراني الأمريكي مدعوم ببنود مكتوبة أو، غير مكتوبة، بالتراجع الإيراني في بعض الملفات وترك أخرى حرة، وبهذا تم حصار المقاومة الفلسطينية والمفاوض الفلسطيني، ولن تمُد إيران حماس بمساعدات عسكرية ولوجستية.

وقال إن مهندس العلاقات الصهيونية السعودية هو الأمير تركي الفيصل الذي لم يستحي من مواقف أبيه التاريخية بل، لطخها بالتطبيع المفضوح مع هذا الكيان المُجرم، كما وجد الأمير تركي وغيره من أرباب التطبيع بغيتهم في الاتفاق الأمريكي الإيراني لدفع القيادة السعودية نحو إعلان التطبيع وإحداث توسع في العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب.

وتوقع بعد فترة نجاح الدولة الإيرانية في احتواء الكيان الصهيوني، وعمل علاقات موسعة معه مدعومة في ذلك بتخلي إيران عن ملفات الصراع الصهيوني في ظل الحليف الأمريكي، مدللا بما قاله قائد الحرس الثوري الإيراني محمد جعفري في تصريح علني قبيل إطلاق هذه الصواريخ بأيام: «إن إيران تؤمن بأنها لا تعتبر إسرائيل عدواً لها، بل إنها تعتقد أن السعودية -وليس إسرائيل- هى عدوها الأول»!

واختتم تدوينته قائلا: “ما زالت القضية الفلسطينية مقياساً لتبعية وخنوع كل حكام العرب، كما أنها ترمومتر يُقاس به قوة الأمة العربية الإسلامية أو ضعفها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …