‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير سدود النيل ضررها أكثر من نفعها والكارثة تتحملها مصر وحدها
أخبار وتقارير - يونيو 8, 2016

سدود النيل ضررها أكثر من نفعها والكارثة تتحملها مصر وحدها

هوجة بناء سدود على نهر النيل -التي تسبب فيها المنقلب عبد الفتاح السيسي بعد توقيعه المهين على إتفافية تسمح لجميع دول حوض النيل ببناء سدود؛ ولكن الكارثة الحقيقية لن تتوقف عن التفريط فى حصة مصر التاريخية من مياه النهر، بل سوف تمتد ربما لجفاف شامل بعد أكتمال بناء أكثر من 25 سدًا عملاقا على النهر، أما الان فسد النهضة الاثيوبى سيؤدى لتراجع منسوب المياه ما يعني تراجع حصة دولتي المصب (مصر والسودان) ولكن الكارثة الكبرى سوف تتحملها مصر لوحدها بإعتبارها أخر دولة فى دول حوض النيل.
في عام 2000، أعد البنك الدولي، والمفوضية الدولية للسدود، وبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، دراسة مشتركة تحت عنوان: “السدود وممرات التنمية” تؤكد أن تسارع وتيرة بناء السدود المولدة للكهرباء ينتج عنه أكثر من مشكلة لعل أولاها هي إعادة التوطين القسرية للساكنين في المناطق التي يتم بناء السدود فيها؛ ما يخلق مواطنين فقراء يفقدون أصولهم الإنتاجية، بجانب تشتت المجموعات التي ترتبط بأواصر القرى وضياع الهوية الثقافية.

التقرير أضاف أن تكاليف بناء السدود سواء المالية أو تأثيراتها على المواطنين مقارنة بإنتاجها تجعل منها مشروعات غير مجدية، لافتاً إلى أن السدود الكبيرة التي تم بناؤها حتى الآن (عام 2000) وصل إلى 45 ألف سد في العالم لم تف بوعودها وكانت تكلفتها البيئية والاجتماعية والاقتصادية أعلى بكثير، وأن العبء الأكبر وقع على الفقراء.

ويقول محمد نصر علام”، وزير الري الأٍسبق أنه بجانب التأثيرات البيئية والاجتماعية التي أوردها تقرير الأمم المتحدة، تبقى مشكلة دول حوض النيل ذات طابع مختلف إذ أن تلك السدود، وفق “”سيكون لها تأثيرها القوي على منسوب مياه نهر النيل على المدى الطويل؛ وذلك لأن بعض الدول تلجأ إلى إقامة سلسلة سدود خلف بعضها تكون المسافة بينها كيلومتر واحد، وهو أمر موجود في أثيوبيا؛ فالمسافات بين سد جليجل 1 وجليجل 1 كيلو متر واحد؛ وهذا يقلل من منسوب المياه ما يعني تراجع حصة دولتي المصب (مصر والسودان) من مياه النهر”.

وأكد علام أنه سيكون لها تأثيرها القوي على منسوب مياه نهر النيل على المدى الطويل؛ وذلك لأن بعض الدول تلجأ إلى إقامة سلسلة سدود خلف بعضها تكون المسافة بينها كيلومتر واحد، وهو أمر موجود في أثيوبيا؛ فالمسافات بين سد جليجل 1 وجليجل 1 كيلو متر واحد؛ وهذا يقلل من منسوب المياه ما يعني تراجع حصة دولتي المصب (مصر والسودان) من مياه النهر”.

وأوضح “علام” في حديث مع الأناضول أن السدود تنقسم إلى نوعين؛ أولهما سدود عادية تستخدم في أغراض كثيرة منها تخزين مياه الأمطار، أما النوع الثاني فهي لتوليد الكهرباء، وهي التي تنفذها الدول الأفريقية خلال الفترة الماضية، ومن المفترض أن يكون حدها الأقصى لتخزين المياه 14 مليار متر مكعب حتى لا تؤثر على الدول الأخرى.

وزير الري المصري الأسبق يلقي الضوء على مشكلة الزيادة السكانية في دول حوض النيل، التي زادت سكانيا بنسبة 25% خلال العشر سنوات الماضية، ومع ثبات كمية مياه النيل، يبقى تخزين المياه أمراً صعباً، على حد قوله “ناهيك أن العلاقات بين دول حوض النيل ليست طيبة، ومن ثم يمكن أن تكون تلك السدود سبب صراع قد يصل إلى خيارعسكري لتندلع ما تسمى بحروب المياه؛ إذا لم تراع دول المنبع الاحتياجات المشروعة لدول المصب”.

“نادر نور الدين”، خبير المياه الدولي المصري، يوضح أن “ضرر السدود التي تم بناؤها على نهر النيل يتمثل في المياه التي يتم تخزينها، ويتم توليد الكهرباء من خلالها، فهي مياه دائمة؛ أي لا يمكن إخلاء سد من مياهه، وبالتالي تحتاج تلك السدود باستمرار إلى المياه”.

ويبلغ مقدار حجم المياه التي يحتاجها سد النهضة وحده 74 مليار متر مكعب لتشغيل توربيناته البالغة 16 توربينا.

ويشهد نهر النيل موجة من الجفاف خلال الأعوام التسعة الأخيرة، فيما تحذر الأمم المتحدة من أن العام العاشر الذي سيبدأ في يوليو/تموز المقبل سيكون أشد جفافا، وتشير دراسات إلى أن نصيب مصر سيكون 36 مليار متر مكعب بدلًا من 55 هي حصتها التاريخية.

خبير المياه الدولي يشير، أيضًاً، إلى أن إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا والكونغو تريد تصدير الكهرباء لدول أفريقية أخرى، ولكن على كل منها سد احتياجاتها من الطاقة أولا قبل التصدير، وإذا كان الأمر يتوقف على سداد احتياجاتها لكان يكفي إثيوبيا من سد النهضة تخزين 14 مليار متر مكعب فقط في المياه لتوليد طاقة كهربائية تفي باحتياجاتها، لكنها تريد التصدير ومن ثم زيادة السعة التخزينية للمياه.

ويضيف: “هكذا تفعل كل دولة من دول حوض النيل؛ إذ تبنى سدود عملاقة قادرة على توليد كهرباء تفيض عن احتياجاتها على أمل التصدير؛ ما يهدد دول المصب بنقصان حصصها من المياه بشكل أكبر، ومن ثم الجفاف المنتظر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …