‫الرئيسية‬ عرب وعالم التعليم السورى أكثر المتضررين.. ومليون و150 ألف طالب بلا مدارس وجامعات
عرب وعالم - يونيو 2, 2016

التعليم السورى أكثر المتضررين.. ومليون و150 ألف طالب بلا مدارس وجامعات

تكثر القصص والأرقام حول خسائر الأرواح التي سببتها الحرب في سوريا، إلا أن خسائر أخرى لا يسلط عليها الضوء؛ لكونها لم تلفت الأنظار بموت صادم، أو تجربة حياة استثنائية، هي خسارات الطاقات البشرية الكامنة في جيل كامل لم يتمكن من الاندماج في إطار تعليمي، هي خسارة الطبيب المحتمل، والمهندس المحتمل، والفنان المنتظر.

دمرت آلة الحرب في سوريا ما فاق وزنه الـ30 مليون طن من الإسمنت، التي كانت سابقا بيوتا، ومدارس، وجامعات، ومساجد، ووفقا لصحيفة “ذا ماركر” الاقتصادية، أعلنت وزارة الجسور والطرقات في سوريا عن مناقصة لإعادة البناء، وتقدمت لها 40 شركة سورية وعربية، على الرغم من المحاولات التي ستكثر لإعادة بناء المباني، إلا أن إعادة تأهيل الطاقات والموارد البشرية التي من المفترض أن تعود وتجعل هذه المباني وحدات إنتاج بطرق مختلفة، هي الأولى في الإنقاذ.

من بين هذه المباني المهدمة 18 ألف مدرسة، تشرد طلابها في رحاب سوريا نازحين، أو في دول الجوار، أو في أوروبا كلاجئين، وبحسب تقرير حديث أصدره موقع “عنب بلدي”، التابع للمعارضة السورية، فإن 4.25 ملايين طالب سوري يعيشون ضمن مناطق سيطرة نظام الأسد، بينما يعيش 800 ألف طالب في مناطق المعارضة، كما ذكر أن مليون طالب سوري محرومون من أي مقعد دراسي، ما يعني أن المستقبل العلمي لجيل كامل من الطلاب يعتبر مهدداً.

وبطبيعة الحال، تعد إدارة شؤون التعليم في المناطق التابعة للمعارضة أصعب؛ نظرا لنقص الموارد، وانعدام الأمان، والاستهداف الدائم لهذه المناطق من قبل جيش الأسد وحلفائه.

في هذه المناطق لا يتمكن 100 ألف طالب سوري من الالتحاق بالجامعة، إضافة إلى 50 ألف طالب أنهوا مرحلة البكالوريا، وهم محرومون حتى من إمكانية التسجيل للدراسة الجامعية.

وفي هذا السياق، يذكر أنه تم افتتاح عدد من الكليات والمعاهد، إلا أن نقص الموارد البشرية والمادية فيها يعيق عملها بشكل كبير، فهناك نقص حاد في الطاقم التدريسي للمواد المختلفة، إضافة إلى عدم احتواء المكتبة على المواد الدراسية المطلوبة لإتمام المنهج بشكل يؤهل الطالب للعمل لاحقا.

وفي المدارس التي عملت على تشغيلها الحكومة المؤقتة في المناطق المحررة، هناك قيد اجتماعي آخر بعيد عن الأزمة المادية، فقوانين المدارس تختلف باختلاف الجهة المسيطرة على المنطقة، إذ تفرض أجندات دينية وفكرية على المدارس، هذا إلى جانب اختلاف المناهج بين مدرسة وأخرى في المناطق المختلفة، أما ماديا فهناك أزمة حقيقية، إذ يعمل الكثير من المعلمين كمتطوعين لتدريس الأطفال، بينما يتقاضى باقي المعلمين أجورا زهيدة، تتراوح بين 50-300 دولار شهريا.

ويتحدث ذات التقرير عن أن المدارس المشغلة في المناطق المحررة لا ترقى للمعايير الدنيا المطلوبة لعملية تعليمية، وبيئة صافية وصحية وملائمة، ففي منطقة حمص هناك الكثير من المدارس داخل البيوت والخيم والمغارات، ما يخلق تحديات كثيرة، ويصعب على العملية التعليمية أن تسير بسلاسة، وتشكل ضغطا نفسيا كبيرا على الأطفال وطاقم التدريس، فالتسرب من المدرسة أصبح ظاهرة ملحوظة هناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …