‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هكذا تحولت جريمة اقتحام الصحفيين إلى مهزلة لاحتجاز مجلسها المهادن؟
أخبار وتقارير - مايو 30, 2016

هكذا تحولت جريمة اقتحام الصحفيين إلى مهزلة لاحتجاز مجلسها المهادن؟

استطاع نظام المنقلب عبدالفتاح السيسى أن يستخدم أذرعته القضائية، لتحويل جريمة اقتحام نقابة الصحفيين من جريمة غير مسبوقة منذ تأسيس النقابة، لمهزلة احتجاز عدد من مجلسها برئاسة النقيب وسكرتيرها العام، حيث  طالبتهم النيابة بكفالة مالية كبيرة على ذمة تحقيقات تتهمهم بإيواء مطلوبين للعدالة ونشر أخبار كاذبة.

وهو إجراء يحدث للمرة الأولى في تاريخ النقابة، بينما لم تحقق النيابة مع الضباط الذين إقتحموا مقر النقابة بالمخالفة للقانون يوم 1 مايو ولأول مرة في تاريخها.

وقد أدى تراجع مجلس النقابة وخذلانها للجمعية العمومية المطالب باعتذار السيسى  وإقالة وزير الداخلية، لتحول موقف النقابة من الهجوم التام للاستسلام العام، لدرجة أن يتم عقد اجتماع طارئ للاعتداء على مجلس النقابة بعد أن صمتوا على جريمة اقتحام المبنى.

ويبدو أن مجلس النقابة الذى يسيطر  عليه مجموعة من الناصريين والمحسوبين على فلول مبارك والأذرع الإعلامية للسيسى لم يتعلمو الدرس  من رد قائد الانقلاب على دعوة مجلس النقابة المهادن بحضور احتفالية العيدالماسى للنقابة، باقتجام مليشياته للنقابة واعتقال عضوين.

فبعد أن احتجز قسم قصر النيل احتجزت نقيب الصحفيين يحيى قلاش، وعضوي المجلس جمال عبدالرحيم وخالد البلشي، على خلفية التحقيقات التي تجري معهم لاتهامهم بإيواء هاربين من العدالة، اضطرت مجلس النقابة لإصدار بيان اليوم يؤكد سيعقد اجتماعا طارئا، اليوم الاثنين، لبحث تداعيات احتجاز نقيب الصحفيين وسكرتير عام النقابة ووكيلها.

وأضافت النقابة، في بيان لها اليوم، أن الاجتماع سيكون في الساعة الرابعة عصرا “لمناقشة تداعيات أزمة احتجاز نقيب الصحفيين يحيى قلاش والسكرتير العام جمال عبدالرحيم ووكيل النقابة خالد البلشي”.

وتابعت أن مجلس النقابة ما زال في حالة انعقاد دائم منذ بداية أزمة اقتحام الداخلية لمبنى النقابة.

وتصاعدت أزمة بين جموع الصحفيين ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب  على إثر اقتحام قوة شرطية للنقابة والقبض على صحفيين اثنين، فيما نفت وزارة الداخلية الاقتحام وقالت إن إلقاء القبض عليهما جاء تنفيذا لأمر ضبط وإحضار من النيابة.

وبدأت النيابة، مساء أمس الأحد، التحقيق مع نقيب الصحفيين وعضوي المجلس على خلفية قرار باستدعائهم لسماع أقوالهم في التحقيقات التي تجريها بشأن واقعة القبض على الصحفيين، بتهمة “إيواء هاربين من العدالة، ونشر أخبار مغلوطة”.

من الهجوم للدفاع
وكشف بيان النقابة  عن تحول موقفها  من الهجوم عن النظام والمطالبة  بأعتذار السيسى  وإقالة الوزير  إلى تقديم  مذكرة  قانونية للرد على ما وصفه بزعم إيواء مطلوبين داخل النقابة.

وحسب البيان، فقد جاء في المذكرة أن المادة رقم 144 من قانون العقوبات تنص على معاقبة كل من أخفى بنفسه أو بواسطة غيره شخصا صادرا في حقه أمر بالقبض عليه، فيما تنص المادة 145 على معاقبة كل من علم بوقوع جناية أو جنحة، أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بوقوعها، وأعان الجاني بنفسه أو بأي طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء؛ إما بإيواء الجاني المذكور وإما بإخفاء الأدلة، ومن ثم فإن في هذه الجريمة يتعين أن يصدر عن المتهم فعل إيجابي بالإخفاء.

وجاء في المذكرة أيضا أن “الصحفيين دخلا باعتبارهما صحفيين- أو يعملان بالصحافة- إلى النقابة، وهو مكان ليس خاصا بالنقيب؛ فهو ليس بيته الخاص بل هو بيت لكل الصحفيين، ولا يملك النقيب منع أي منهما أو غيرهما من العاملين بالصحافة أو الإعلام من الدخول إلى النقابة أو طردهما منها”.

وأضافت أن النقيب ليس مكلفا بالقبض على الأشخاص الذين تطلبهم النيابة العامة أو الشرطة وليس مأموراً بالضبط القضائي، مضيفة أن المكان الذي كان يتواجد به المطلوبان مكان لكل زملائهما الصحفيين والعاملين بالصحافة والإعلام دون تمييز، ومن ثم فمكان بهذا الوصف يمكن للجميع رؤية المطلوبين فيه، “بما يتنافى مع القول بالإخفاء والإعانة على الفرار”.

وتابعت أن النقيب لم يصدر عنه أي فعل مادي يساعد المطلوبين على الفرار لأنهما لم يفرا أصلاً ولم يحاولا، فليس من المتصور الاشتراك في فعل لم يقع، مضيفة أن “أمر الضبط للمطلوبين لم يبلغ للنقابة رسمياً، إذ إن النيابة لم تبلغ النقابة بطلبهما أو أمر ضبطهما”.

الجمعية العمومية
وكانت نقابة الصحفيين عقدت اجتماعا للجمعية العمومية يوم 4 مايو، ومؤتمرا عاما يوم 18 مايو الجاري، لمتابعة تطورات أزمة اقتحام النقابة، وما وصفته بالجهود المستمرة لوضع حلول “تحافظ على وحدة الكيان النقابي وكرامة الصحفيين”.

وقال نقيب الصحفيين فى تصريحات صحفية له، اليوم، إن موقفهم من عدم دفع الكفالة يأتى أيضًا استنادا إلى أنه طلب فى بداية التحقيقات معه بمعرفة النيابة، انتداب قاضى تحقيق لمباشرة التحقيقات فى كل الوقائع المتعلقة بأزمة اقتحام الشرطة لمبنى النقابة، فى الأول من مايو الجارى، وكذلك التحقيق فى البلاغات المقدمة من النقابة قبل واقعة الاقتحام وبعدها، على خلفية البيان الذى أصدره النائب العام، يوم 3 مايو الجارى، والذى استبق فيه نتائج التحقيقات فى واقعة الاقتحام، خاصة فيما يتعلق بنص المادة (70) من قانون نقابة الصحفيين، والتى لا تجيز تفتيش مبنى النقابة إلا فى حضور ممثل النيابة العامة ونقيب الصحفيين أو من يمثله.

وأوضح يحيى قلاش نقيب الصحفيين، أنه وهيئة الدفاع تقدموا بعدة دفوع أخرى استنادا إلى قانون الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بطلب انتداب قاضى تحقيق، مؤكدا أن هذا الطلب يأتى متوافقا مع الضمانات التى يكفيها القانون.

رسالة للصحفيين
فيما أعرب “المرصد العربي لحرية الإعلام” عن استهجانه لقرار نيابة الانقلاب بإخلاء سبيل نقيب الصحفيين ووكيل وسكرتير عام النقابة بكفالة مالية كبيرة على ذمة تحقيقات تتهمهم بإيواء مطلوبين للعدالة ونشر أخبار كاذبة، وهو إجراء يحدث للمرة الأولى في تاريخ النقابة، بينما لم تحقق النيابة مع الضباط الذين إقتحموا مقر النقابة بالمخالفة للقانون يوم 1 مايو ولأول مرة في تاريخها.

كما يؤكد المرصد أن إحتجاز نقيب الصحفيين ووكيل وسكرتير عام النقابة لفترة طويلة جاوزت 14 ساعة بحجة التحقيق معهم ، ثم احتجازهم بأحد أقسام الشرطة لاحقا، هو نوع من التكدير والانتقام منهم عقابا لهم على دورهم في حشد الصحفيين في جمعية عمومية طارئة للاحتجاج على إقتحام الشرطة لمقر نقابة الصحفيين مطلع مايو الماضي والقبض على صحفيين كانا يحتميان بالنقابة حتى يتم توفير ضمانات لنزاهة التحقيق معهما في تهمة التظاهر بدون ترخيص ونشر أخبار كاذبة بخصوص اتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية.

ويرى المرصد أن السلطة الحاكمة أرادت أن توجه رسالة قوية للصحفيين المصريين من خلال هذا التصرف مفادها أنه لاكرامة لصحفي ولا حصانة لنقابة، ولا تراجع عن ملاحقة الصحفيين وحبسهم ومطاردتهم، وأن على الجماعة الصحفية أن تقبل بإملاءات السلطة وتعليماتها، وتسير في ركابها، وتسحب قراراتها وتوصياتها التي أصدرتها في جمعيتها العمومية الطارئة يوم 1 مايو وعلى رأسها المطالبة باعتذار الرئاسة وإقالة وزير الداخلية والإفراج عن الصحفيين السجناء.

وكان قد تم إخلاء سبيل يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وكلا من جمال عبد الرحيم، سكرتير عام النقابة، وخالد البلشى عضو المجلس، بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم من نيابة وسط القاهرة، وتم ترحيل نقيب الصحفيين وعضوى مجلس النقابة إلى قسم قصر النيل لدفع الكفالة، واستكمال إجراءات إخلاء سبيلهم .

ووجهت النيابة تهمة “إيواء هاربين”، في إشارة إلى الزميلين عمرو بدر محمود السقا، كما وجهت النيابة لهم تهمة “نشر أخبار كاذبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …