‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير المرصد العربي: لا كرامة لصحفي بعد حبس قلاش ومجلسه
أخبار وتقارير - مايو 30, 2016

المرصد العربي: لا كرامة لصحفي بعد حبس قلاش ومجلسه

في فضيحة جديدة لسلطات الانقلاب ومصادرة الحريات، كشف يحيى قلاش نقيب الصحفيين، عن أنه وزميليه خالد البلشى وكيل النقابة، وجمال عبدالرحيم السكرتير العام، لم يسددوا الكفالة المالية المقررة من النيابة العامة لإخلاء سبيلهم، وقدرها عشرة آلاف جنيه لكل منهم، تأسيسا على أن إحدى التهمتين الموجهتين إليهم فى التحقيقات تتعلق بالنشر، وهو ما لا يستوجب دفع كفالة.

وأضاف نقيب الصحفيين فى تصريحات صحفية له، اليوم الاثنين، أن موقفهم من عدم دفع الكفالة يأتى أيضًا استنادا إلى أنه طلب فى بداية التحقيقات معه بمعرفة النيابة، انتداب قاضى تحقيق لمباشرة التحقيقات فى كل الوقائع المتعلقة بأزمة اقتحام الشرطة لمبنى النقابة، فى الأول من مايو الجارى، وكذلك التحقيق فى البلاغات المقدمة من النقابة قبل واقعة الاقتحام وبعدها، على خلفية البيان الذى أصدره النائب العام، يوم 3 مايو الجارى، والذى استبق فيه نتائج التحقيقات فى واقعة الاقتحام، خاصة فيما يتعلق بنص المادة (70) من قانون نقابة الصحفيين، والتى لا تجيز تفتيش مبنى النقابة إلا فى حضور ممثل النيابة العامة ونقيب الصحفيين أو من يمثله.

 وأوضح يحيى قلاش نقيب الصحفيين، أنه وهيئة الدفاع تقدموا بعدة دفوع أخرى استنادا إلى قانون الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بطلب انتداب قاضى تحقيق، مؤكدا أن هذا الطلب يأتى متوافقا مع الضمانات التى يكفيها القانون.

وأعرب “المرصد العربي لحرية الإعلام” عن استهجانه لقرار النيابة المصرية بإخلاء سبيل نقيب الصحفيين ووكيل وسكرتير عام النقابة بكفالة مالية كبيرة على ذمة تحقيقات تتهمهم بإيواء مطلوبين للعدالة ونشر أخبار كاذبة، وهو إجراء يحدث للمرة الأولى في تاريخ النقابة، بينما لم تحقق النيابة مع الضباط الذين إقتحموا مقر النقابة بالمخالفة للقانون يوم 1 مايو ولأول مرة في تاريخها.

ويؤكد المرصد أن إلزام نقيب الصحفيين يحيي قلاش ووكيل النقابة خالد البلشي والسكرتير العام للنقابة جمال عبد الرحيم بدفع كفالة قدرها 30 ألف جنيه ( 3 آلاف دولار) نظير إخلاء سبيلهم على ذمة التحقيقات هي عقوبة مخالفة للقانون الذي يمنع الحبس الإحتياطي في قضايا النشر وبالتالي فإن الكفالة التي تدفع كبديل للحبس الاحتياطي هي غير قانونية وتمثل عقوبة في حد ذاتها، وهو ما دفع نقيب الصحفيين وزميليه للإمتناع عن دفعها تمسكا منهمم بصحيح القانون ورفضا لشرعنتها على غيرهم من الصحفيين.

كما يؤكد المرصد أن إحتجاز نقيب الصحفيين ووكيل وسكرتير عام النقابة لفترة طويلة جاوزت 14 ساعة بحجة التحقيق معهم ، ثم احتجازهم بأحد أقسام الشرطة لاحقا، هو نوع من التكدير والانتقام منهم عقابا لهم على دورهم في حشد الصحفيين في جمعية عمومية طارئة للاحتجاج على إقتحام الشرطة لمقر نقابة الصحفيين مطلع مايو الماضي والقبض على صحفيين كانا يحتميان بالنقابة حتى يتم توفير ضمانات لنزاهة التحقيق معهما في تهمة التظاهر بدون ترخيص ونشر أخبار كاذبة بخصوص اتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية.

ويرى المرصد أن السلطة الحاكمة أرادت أن توجه رسالة قوية للصحفيين المصريين من خلال هذا التصرف مفادها أنه لاكرامة لصحفي ولا حصانة لنقابة، ولا تراجع عن ملاحقة الصحفيين وحبسهم ومطاردتهم، وأن على الجماعة الصحفية أن تقبل بإملاءات السلطة وتعليماتها، وتسير في ركابها، وتسحب قراراتها وتوصياتها التي أصدرتها في جمعيتها العمومية الطارئة يوم 1 مايو وعلى رأسها المطالبة باعتذار الرئاسة وإقالة وزير الداخلية والإفراج عن الصحفيين السجناء.

وأكد المرصد أن ما حدث جاء في سياق حملة ممنهجة ضد حرية الصحافة في مصر تصاعدت وتيرتها مؤخرا باقتحام مقر النقابة وحبس عدد من الصحفيين لينضموا إلى قائمة طويلة جاوزت 90 صحفيا، ومنع نشر مقالات لبعض الكتاب والمثقفين، ووقف برامج، ودفع ملاك قنوات للتخلص منها، والإستعداد لإصدار قانون جديد للاعلام يكرس هيمنة الدولة على وسائل الإعلام في إختراق واضح للدستور، وأخيرا جرجرة نقيب الصحفيين ووكيل وسكرتير عام النقابة إلى النيابة.

وطالب المرصد كل الهيئات والمنظمات المعنية بحرية الصحافة محليا ودوليا بالتحرك السريع لإنقاذ الصحافة المصرية من هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، والتي تستهدف سحب كل ما حققته من مكاسب ديمقراطية عبر نضالها الطويل، وتحويلها إلى مجرد أبواق ناطقة بلسان السلطة، كما يطالب المرصد مجلس حقوق الإنسان الدولي والمقرر الأممي الخاص بحرية التعبير التدخل العاجل لإنقاذ الصحافة المصرية.

وكان قد تم إخلاء سبيل يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وكلا من جمال عبد الرحيم، سكرتير عام النقابة، وخالد البلشى عضو المجلس، بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم من نيابة وسط القاهرة، وتم ترحيل نقيب الصحفيين وعضوى مجلس النقابة إلى قسم قصر النيل لدفع الكفالة، واستكمال إجراءات إخلاء سبيلهم .

ووجهت النيابة تهمة “إيواء هاربين”، في إشارة إلى الزميلين عمرو بدر محمود السقا، كما وجهت النيابة لهم تهمة “نشر أخبار كاذبة “

من جانبه أضاف عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل، إن نيابة زينهم قد انتهت من التحقيق مع نقيب الصحفيين، يحيى قلاش.

وتقدمت داخلية الانقلاب بمذكرة أرسلتها الثلاثاء لـ”مجس النواب” أوضحت أن الوزارة ملتزمة بواجبها تجاه حماية واحترام حقوق الإنسان.

وذكرت المذكرة أنها تلقت أمر ضبط وإحضار 9 مطلوبين من ضمنهم عمرو بدر ومحمود السقا بتهمة القيام بحملة ممنهجة لنشر الأخبار المغلوطة والدعوة للتظاهر والتجمهر.

وذكرت المذكرة أن نقيب الصحفيين يحيى قلاش متورط في حماية وإخفاء اثنان من المتهمين داخل مقر نقابة الصحفيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …