‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير لماذا يلجأ الانقلاب لشماعة الإرهاب لتبرير تراجع معدل النمو؟
أخبار وتقارير - مايو 29, 2016

لماذا يلجأ الانقلاب لشماعة الإرهاب لتبرير تراجع معدل النمو؟

رغم اعتراف وزير التخطيط بحكومة الانقلاب “أشرف العربي” بأن نظام السيسى يستهدف معدل نمو أقل من 4.5% في النصف الثاني من السنة المالية الحالية، زاعما أن معدل النمو “يتأثر بما نعيشه من مشاكل وأحداث إرهابية تؤثر على قطاعات مهمة مثل السياحة”.

وأضاف “العربي” أن معدل النمو المستهدف للسنة المالية القادمة 2016-2017 يبلغ 5.2 في المئة وللسنة المالية التالية ستة في المئة.

لكنه قال إنه إذا تمكنت مصر من تحقيق نموًّا بأكثر من خمسة في المئة السنة القبلة فسيكون نجاحا كبيرا في ظل الظروف الحالية للبلاد.

وقال العربى إن حجم العجز المستهدف للسنة المالية المقبلة 9.8% وللسنة المالية 2017-2018 نحو 9%!

يأتى ذلك فيما يؤكد خبراء الاقتصاد أن كافة التوقعات للنمو التي أعلنتها حكومة الانقلاب في موازنة 2015-2016 بنسبة 5%، وأيضًا في موازنة 2016-2017 بنسبة 5 إلى 5.5% بعيدة عن الواقع ومن الصعب تحققها.

وشددوا على أن ما يحدث من أزمات يرجع بشكل مباشر إلى إدارة خاطئة وكارثية من نظام الانقلاب سواء على صعيد الإدارة المالية أو النقدية، التي تسببت في تأزم الوضع الاقتصادي وكذلك الإصرار على الاستمرار في السياسات المالية والنقدية ذاتها التي أدت إلى ضعف النشاط الاستثماري ودخول الاقتصاد المصري لحالة ركود تضخمي.

وقالوا إن الأزمات التي تعاني منها مصر وخاصة فيما يتعلق بمستويات العجز بالموازنة العامة للدولة، وتفاقم أزمات احتياطي البلاد من النقد الأجنبي واستمرار تدهور العملة المحلية مقابل الدولار، وانعدام القوة الشرائية للجنيه المصري، في الوقت الذي تشهد فيه الأسعار ارتفاعات قياسية، وفشل جميع الجهود في ضبط مستويات الأسعار.

وأشاروا إلى أن كل ذلك سيؤدي إلى تراجع النمو للناتج المحلي الإجمالي؛ حيث من المتوقع أن يبلغ 3% في نهاية العام المالي الحالي وذلك بعد أن ارتفع في عام 2015 إلى 4.2%، في حين أن الموازنة العامة الحالية كانت تستهدف نسبة نمو 5%.

وتوقعوا أن يبلغ متوسط العجز في الميزان التجاري 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة بين 2016-2019 في ظل توقعات بانخفاض الصادارات، وزيادة الطلب على الواردات ولن تكون تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قطاع السياحة وإيرادات قناة السويس والاستثمارات المباشرة كافية لتعويض العجز في الميزان التجاري.

وعلى الرغم من أن الدعم المالي المقدم من بعض دول الخليج قد يوازن بشكل جزئي الضغوط الخارجية (ميزان المدفوعات) والمالية (عجز الموازنة) المتزايدة على لمصر ولكن التراجع الحاد في إيرادات النفط لدول الخليج يجعل هذا الدعم لمصر مشكوكًا في استمراره مستقبلاً، في حين ما زالت الهيئة المصرية العامة للبترول يستحق عليها متأخرات بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي لشركات نفط أجنبية، وأية تأجيلات في دفع مستحقات تلك الشركات قد توقف الاستثمار الأجنبي في قطاعي النفط والغاز في ظل بقاء أسعار البترول العالمية على ذلك المستوى المنخفض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …