‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تفاصيل صفقة السيسي ومستثمريه للتضحية بمستقبل نصف مليون طالب بالتعليم المفتوح!
أخبار وتقارير - مايو 25, 2016

تفاصيل صفقة السيسي ومستثمريه للتضحية بمستقبل نصف مليون طالب بالتعليم المفتوح!

بجرة قلم قضى نظام الانقلاب على طموحات 567290 طالبا وطالبة، مقيدين بمراكز التعليم فى مختلف الجامعات الحكومية، عقب قرار المجلس الأعلى للجامعات بشكل نهائى إلغاء التعليم المفتوح نهائيا واستبداله بـ”برامج مهنية تمنح شهادات مهنية لا تعد مسوغا للتعيين، مما يفقد هذا النوع من التعليم أهميته.

يأتى ذلك فى الوقت الذى أعلن فيه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى أن هذا العام هو عام تمكين الشباب وإتاحة جميع الفرص المتاحة أمامهم مهنيا وتعليميا.

ويرى خبراء فى مجال التعليم الجامعى أن الإلغاء المفاجئ لنظام التعليم المفتوح الذى عرفته مصر اعتبارا من العام الجامعى 1991 فى جامعة القاهرة، وانتقل منها لبقية الجامعات الأخرى، يؤكد أن القرار ليس له أهداف  تعليمية أو تربوية.

ويؤكد الخبراء أن قرار إلغاء التعليم المفتوح سوف يصب فى النهاية فى صالح الجامعات الخاصة والمعاهد العليا، التى تعانى من ركود بسبب عزوف الطلاب عنها فى السنوات الأخيرة لارتفاع مصروفاتها مقارنة بالتعليم المفتوح، فضلا عن تفضيل الطلاب لشهادة جامعية من جامعة حكومية عن الجامعات الخاصة أو الحكومية.

وقالوا إن أشرف الشيحى وزير التعليم العالى بحكومة الانقلاب دخل فى صفقة مع رجال الأعمال من أصحاب الجامعات الخاصة، بتعليمات منجهات سياسية لتصفية التعليم المفتوح نهائيا، وتحويله إلى مراكز للتدريب تمنح شهادات مهنيية وليست أكاديمية معادلة للشهادات الجامعية المناظرة.

وكان تقرير لما يسمى لجنة تطوير التعليم المفتوح أن هناك الكثيرين يقبلون على نظام التعليم المفتوح، إذ إن العدد يزيد عن عدد الدراسيين فى نظامى الانتظام والانتساب المتبعين فى الجامعات الحكومية.

وأشار التقرير إلى أن عدد الطلاب المقيدين والذين انضموا إلى برنامج التعليم المفتوح فى كليات التجارة والحقوق بالجامعات من الحاصلين على شهادات الثانوية العامة، والدبلومات الفنية الصناعية والتجارية، لا تقل عن 84%، ويشار إلى أن برنامج التعليم المفتوح يمكن لجميع الطلاب الالتحاق به حتى إذا كانت نسبة نجاحهم فى الشهادة الثانوية 50%.

فيما قرر المجلس الأعلى للجامعات تصفية التعليم المفتوح عبر أربعة مسارات هى:

المسار الأول: دراسة 4 سنوات بنظام إلكتروني مفتوح للحصول على شهادة أكاديمية.

المسار الثاني: الالتحاق ببرامج دراسية مدتها 6 شهور للحصول على شهادة مهنية.

المسار الثالث: اجتياز مقررات تمهيدية واختبارات قدرات ضمن شروط الالتحاق.

المسار الرابع: تطبيق النظام المطور في 2017/2018 وسنة دراسية مرحلة انتقالية.

وكانت توصيات اللجنة المشكلة بالمجلس الأعلى للجامعات لحسم مصير التعليم المفتوح قد قامت بالتمهيد للتخلص من التعليم المفتوح بزعم أنه نظام غير مقنن أساسا؛ حيث لم ينص عليه قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لعام 1972 ولائحته التنفيذية على العكس من نظام الانتساب، الذي يتم العمل به بموجب المادة 88 من القانون.

وانتقدت التوصيات برامج التعليم المفتوح الموجودة حاليا، مؤكدة أنها تعتمد على دراسة البرامج الخاصة نفسها بالتعليم العادي، ومن ثم فهو يعد تكرارا، بل يقدم بصورة ممسوخة.

وأكدت اللجنة أن غالبية برامج التعليم المفتوح الموجودة حاليا لا تستخدم تكنولوجيا التعليم والاتصالات وحتى إن طبقت في عدد قليل من الجامعات فإنها لا ترقى للمستوى المطلوب، كما أن برامج التعليم المفتوح تتسم بعدم ارتباطها باحتياجات سوق العمل، وتفرز أكثر من 239 ألف طالب إلى سوق العمل، تمثل بطالة متراكمة في نوعيات معينة من التخصصات التي لا يتطلبها سوق العمل من الأصل.

دمج التعليم المفتوح بالإلكتروني
واقترحت التوصيات أن يتم التطوير؛ حيث يمنح التعليم المفتوح شهادتين؛ الأولى أكاديمية من خلال إتاحة برامج فريدة مدتها الدراسة بها 4 سنوات وتتناسب مع طبيعة سوق العمل، وتعتمد من لجان القطاع بالأعلى للجامعات، وتعتمد هذه البرامج على دمج آليات التعليم الإلكتروني والتعليم المدمج داخل التعليم.

وأوضحت أن النظام القائم يعتمد فقط على اللقاءات المباشرة بين الطالب وعضو هيئة التدريس بنسبة 25% مع تجاهل غالبية الجامعات شغل 75% الباقي بأي آليات تعلم ذاتي.

شهادة مهنية
أما الشق الثاني فسيكون شهادة مهنية، وهي عبارة عن برامج متخصصة مهنية ترفع من الكفاءة المهنية للملتحق وتساعده على تنمية المهارات والقدرات العلمية، ومدتها 6 شهور، وسنة، وسنتين، حسب البرامج المقترحة واعتمادها من الجامعات من لجان القطاع المختصة بالمجلس الأعلى للجامعات.

وأكدت التوصيات وضع شروط دقيقة لقبول الطلاب، يتم وضعها بمعرفة المجلس الأعلى للجامعات ومجالسه، وأبرزها شرط اجتياز مقررات تأهيلية تمهيدية للطلاب الراغبين في الالتحاق ببرامج محددة، ووجود اختبار قدرات تقيس مهارات الطالب المرشح المحتمل، مع تحديد قيود زمنية لقبول الطلاب حسب سنوات التخرج وقدرته، وحسب الطاقة الاستيعابية لكل كلية.

وأشارت التوصيات إلى إنشاء لجنة قطاع فنية تابعة للمجلس الأعلى للجامعات باسم لجنة قطاع التعلم الإلكتروني المدمج، تختص بالإشراف على برامج التعليم الإلكتروني في الجامعات المصرية، ووضع معايير جودة.

واقترحت اللجنة البدء فى تطبيق نظام التعليم المفتوح المطور اعتبارا من 2017 /2018. والسماح سنة دراسية كمرحلة انتقالية.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة التي قرر المجلس الأعلى للجامعات تشكيلها من كافة الجامعات الأسبوع القادم، للاتفاق على هذه التوصيات وعرضها على المجلس لإقرارها.

وقال أمين المجلس الأعلى للجامعات د.أشرف حاتم: إن التوصيات كانت قد كشفت عن أن ھناك جامعات حكومیة یزید بها عدد طلبة التعلیم المفتوح عن طلبة التعلیم الأساسي في نفس تلك الجامعات، الأمر الذي ینبأ بكارثة؛ حیث یزید عدد الطلبة في جامعة واحدة فقط عن 23462 طالبا.

كما كشفت عن أن التعليم المفتوح أخل بمبدأ تكافؤ الفرص بعد أن أباح دخول كل الدبلومات الفنیة المهنیة، وأطلق دخوله لنظام التعلیم القانوني المفتوح.

وكانت جلسة المجلس الأعلى للجامعات الأخيرة قد شهدت مناقشات ساخنة بين رؤساء الجامعات، حول إشكالية إلغاء التعليم المفتوح من عدمه، إذ إن المجلس أقر بشكل نهائى إلغاء التعليم المفتوح نهائيا.

كما شهدت الجلسة، خلافا بين عدد من رؤساء الجامعات حول البدائل المتاحة التى من شأنها أن تحل محل التعليم المفتوح بالجامعات، وأن هذه البدائل تتلخص فى “برامج مهنية تمنح شهادات مهنية لا تعد مسوغا للتعيين، وبرامج للتعليم عن بعد، وبرامج للتعليم الإلكترونى”.

واعترض عدد من رؤساء الجامعات، على طريقة تمرير خطة تطوير التعليم المفتوح من قبل اللجنة المختصة برئاسة الدكتور أمين لطفى رئيس جامعة بنى سويف؛ حيث إن اللجنة لم تعرض المقترحات الخاصة بتطوير التعليم المفتوح على رؤساء الجامعات من قبل، واكتفت بعرض هذه المقترحات خلال اجتماع المجلس الأخير!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …