‫الرئيسية‬ عرب وعالم تركيا تنتقل إلى النظام الرئاسي حتى بدون التعديل الدستوري
عرب وعالم - مايو 24, 2016

تركيا تنتقل إلى النظام الرئاسي حتى بدون التعديل الدستوري

في الوقت الذي يتهيأ فيه رئيس الوزراء التركي الجديد لإعلان التشكيل الوزاري، لا يوجد شك يذكر أن المهمة الرئيسية لهذه الحكومة ستكون الموافقة على الانتقال إلى نظام رئاسي كامل، يقبض فيه الرئيس رجب طيب أردوغان على زمام الأمور.

فقد قام أردوغان بتعيين “بن علي يلدريم”، حليفه الوثيق منذ 20 عاما وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم، رئيسا للوزراء، ليضمن ولاء الحكومة في سعيه لتغيير الدستور، وتحويل تركيا من النظام الديمقراطي البرلماني إلى الرئاسة التنفيذية.

وقال ثلاثة مسؤولين كبار في حزب العدالة والتنمية، إن تعيين يلدريم سيقضي على أي جيوب للمقاومة داخل الحزب لخطط أردوغان، وتوقعوا ألا يضم التشكيل الوزاري، المتوقع إعلانه اليوم الثلاثاء، سوى الموالين.

وقال أحد المسؤولين: “دخلنا فترة نظام رئاسي “فعلي”، ستنفذ فيه سياسات أردوغان بكل وضوح، وتوقع إجراء خمسة أو ستة تغييرات وزارية في الفريق الوزاري الحالي.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن شخصيته، أن قرارات التعيين النهائية لم تصدر بعد، وأن هذه التعديلات “ستؤدي إلى تناغم كامل بين أردوغان ومجلس الوزراء.. وستنفذ قرارات أردوغان دون أن تمس”.

ويرى أردوغان وأنصاره أن الرئاسة التنفيذية على غرار النظام الأمريكي أو الفرنسي ضمان يقي البلاد من الانقسامات التي تجلبها الائتلافات الحكومية، والتي عطلت التنمية في تركيا خلال التسعينات.

وقد أوضح أردوغان أنه يريد تحقيق الشرعية للنظام الرئاسي الذي يستلزم تعديل الدستور عن طريق إجراء استفتاء شعبي. ولكي يحقق ذلك يحتاج لدعم 330 عضوا على الأقل من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 550 نائبا، وتأييد مطلق من القاعدة الشعبية لحزب العدالة والتنمية في حملة الدعاية.

أما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو فقد كان تأييده باهتا لطموحات أردوغان. وبتغييره يهدف إردوغان إلى توحيد الحزب في الوقت الذي تعاني فيه المعارضة القومية من خلافات على قيادتها ذات آثار مدمرة، كما تواجه المعارضة المؤيدة للأكراد خطر مقاضاة أعضائها بعد رفع الحصانة البرلمانية عنهم في الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول كبير ثان بالحزب الحاكم لرويترز: “الآن أصبح طريق تعديل الدستور لتنفيذ النظام الرئاسي مفتوحا بالكامل.”

وليس من الواضح مدى التأييد الشعبي لمثل هذا التعديل الدستوري، وقدَّره استطلاع حديث أجرته مؤسسة إبسوس بنسبة 36 في المائة فقط. من ناحية أخرى قالت صحيفة “صباح”، اليومية المؤيدة للحكومة، إن استطلاعا أجرته مؤسسة (أو.آر.سي) للأبحاث قدر التأييد بنسبة 58 في المائة.

وقال أوزر سنجار، مدير شركة متروبول للأبحاث لرويترز: “حكم الفرد الواحد بدأ فعليا حتى ولو لم يكن دستوريا.”

ويوم الإثنين، قال يلدريم: إن قائمة أعضاء مجلس الوزراء الجديد سيتم إعدادها على وجه السرعة، وتقدم لأردوغان لاعتمادها بمجرد أن يتيسر ذلك. وسبق أن قال يلدريم: إن هدفه الرئيسي كرئيس للوزراء سيكون صياغة دستور جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …