‫الرئيسية‬ عرب وعالم وفاء أوغلو على خطى “جول” و”مهاتير” و”سوار الذهب”
عرب وعالم - مايو 23, 2016

وفاء أوغلو على خطى “جول” و”مهاتير” و”سوار الذهب”

اعتاد الحزبيون رفع اللافتات التي تعبر عن مبادئ الحزب التي غالبا ما تكون مثاليات، ففي المؤتمر العام لحزب العدالة والتنمية في أنقرة قبل ساعات لافتة كتب عليها: “المسألة ليست مقعدا ومنصبا.. ألم تفهموا حتى الآن؟”، تعليقا على قرار عام من قواعد الحزب بالاستجابة لقرار على غير العادة لرئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو بتقديم استقالته، وتسلم بن علي يلديرم وزير النقل في حكومته منصب رئيس الوزراء.

حيث انطلق المؤتمر السنوي لحزب العدالة والتنمية التركي، اليوم الأحد، في العاصمة التركية أنقرة، وخلاله أقرت قواعد العدالة والتنمية قبول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لاستقالة أوغلو وتعيين بن علي رئيس وزراء خلفا لرئيس الوزراء المستقيل.

حيثيات الاستقالة
بدأ المؤتمر بحديث رئيس حزب العدالة والتنمية السابق أحمد داود أوغلو بإلقائه، وجه فيه التحية على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلا:” كل التحية والاحترام لرئيس الجمهورية ومؤسس الحزب”.

وكان عنوان خطاب البروفيسور أوغلو خلال المؤتمر، أنه “خطاب الوفاء وليس الوداع”، موضحا “أودع الآن مجرد منصب وكرسي ومن المحال أن أودع دعوتنا ومسيرتنا، سنتاب المسيرة حتى آخر نفس ولن نتخلى عنها مهما حصل”.

وأضاف “أعلنها أمامكم، أنا أتنازل عن كافة حقوقي لكم وللمسيرة، أوفياء وسنظل كذلك للقضية والمبادئ ولا تهمنا المناصب أبدا، نخدم الأهداف الكبرى لوطننا وحزبنا وأمتنا وليس أهدافنا الشخصية”، معتبرا أنها أمانة من الله عز وجل لخدمة أمتنا وشعبنا، وأنه على ثقة بكم، في إشارة لأعضاء الحزب، بأنكم ستكملون مسيرة النجاح”.

وكان من أبرز ما قاله “عليكم ألا تغرقوا أنفسكم في السلطة أبدا”، مخاطبا جمهور المؤتمر “أستسمحكم، فعلاقتنا أبدية ولن تتبدل أبدا”.

وخص أوغلو الشباب بقوله “أيها الشباب أنتم مستقبل الحزب والوطن الحبيب، بارك الله بكم جميعا”، مضيفا ” بعد أن أحيينا ليلة أمس “ليلة النصف من شعبان” نحن نسلم اليوم الراية”.

ووعد أوغلو بعدم التخلي عن ضيوف تركيا والمظلومين في العالم فقال “حركتنا ليست فقط لمواطني تركيا بل لكل الأمة ولكل المظلومين في هذا العالم، حزب العدالة والتنمية لم يترك المستضعفين في العالم لوحدهم ولن يتركهم”، مؤكدا على أن تركيا “ستواصل مكافحة الإرهاب داخل وخارج البلاد دون توقف”.

التعديل الدستوري
وحسب تقارير قالت إن مراقبين يرون أن المهمة الرئيسية لرئيس الحكومة الجديد بن علي يلدريم، 60 عاما،  ستكون تنفيذ مشروع التغيير الدستوري الذي يسعى أردوغان‬ من خلاله لتحويل النظام السياسي التركي إلى رئاسي.

وقال يلدريم “إن مشاكل هذه الأمة وحبها هما من مسؤولية الرئيس، الدستور الجديد سيكون من أجل نظام رئاسي تنفيذي”.

وأضاف “إنها مسؤولية كبيرة وفخر عظيم أن أُعتبرَ جديرا بالترشح لرئاسة حزب العدالة والتنمية الذي أحظى بشرف كوني أحد مؤسسيه”.

وأضاف: “سنبذل ما بوسعنا وسنعمل في انسجام تام مع مؤسس حزبنا ورئيس جمهوريتنا وكافة رفاقنا داخل حزبنا، من أجل الوصول إلى أهداف تركيا الكبرى”.

وأكد يلدريم ما أكد عليه أوغلو من الاستمرار في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الكرد داخل البلاد وفي سوريا مشدداً على أن تغير القيادة لن يؤثر على الحملة العسكرية ضد المسلحين.

ويلدريم هو وزير النقل وحليف مقرب من إردوغان منذ أكثر من عقدين وكان المرشح الوحيد لرئاسة الحزب وبالتالي رئاسة الحكومة.

وكان يلدريم القوة الدافعة وراء مشاريع كبرى للبنى التحتية التي تعتبر إحدى دعائم نجاحات الحزب الانتخابية خلال العقد الأول من توليه السلطة.

وانتخب يلدريم نائبا عن إسطنبول في نوفمبر تشرين الثاني 2002 عندما فاز الحزب الحاكم بأول انتخابات له، وعين منذ ذلك الحين وزيراً للنقل والملاحة والاتصالات وهو منصب حافظ عليه على مدار الحكومات المتعاقبة التي شكلها الحزب.

الرئيس الثالث
في المؤتمر الذي شارك فيه 1470 عضو يحق لهم التصويت،  أقرت أغلبية المصوتين أختيار بنالي يلديرم،المرشح الوحيد لرئاسة الحزب، وتسلم يلديرم رئاسة الحزب والذي تم اختياره كمرشح وحيد بعد استشارة بين 800 من أعضاء الحزب، حيث استلم المنصب من أحمد داوود اوغلو والذي بقي في المنصب لمدة 20 شهر و 25 يوم.

وإلى جانب التصويت على الرئيس الجديد، فإن الأعضاء سيصوتون على تغيير أربع لجنات أساسية في الحكم، وهي لجنة القرار والإدارة المركزية، حيث سيتم إختيار الأعضاء ال50 الأساسيين من جديد، 25 احتياط، لجنة الإنضباط المركزية، لجنة الديموقراطية والتحكيم، لجنة الأخلاق السياسية والمساواة.

وقد تم رفع لافتات تحمل صور رجب طيب اردوغان، احمد داوود اوغلو وبنالي يلدرم على الصالة الأساسية في الأرينا، كما تم رفع لافتات “مستمرين في المسيرة الممجدة”، “إلى مئة عام بدون توقف”، “شعب واحد، علم واحد، وطن واحد، دولة واحدة”.

سوار الذهب
قليلة هي مرات التسليم والتسلم السلمي في عالم السياسة في الدولة الإسلامية عامة ونادرة الوجود في العالم العربي، فلم يعرف العالم العربي رئيسا تنحى سلميا سواء الرئيس السوداني الأسبق الفريق عبد الرحمن سوار الذهب، وهو الرئيس الذى اكتفى بسنة واحدة ليجرى انتخابات ويترك الحكم.

وشغل سوار الذهب منصب رئيس هيئة اركان الجيش السوداني، بعد أن تم ابعاده عن الخدمة (تعسفيا) في العام 1972، أرسل لدولة قطر وعمل بها كمستشار للشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حاكم قطر للشئون العسكرية.

واستلم السلطة اثناء انتفاضة ابريل عام 1985م بصفتة اعلي قادة الجيش وبتنسيق مع قادة الانتفاضة من احزاب ونقابات، وتقلد سوار الذهب رئاسة المجلس الانتقالي الي حين قيام حكومة منتخبة وارتقي الي رتبة المشير فوراً وسلم مقاليد السلطة للحكومة الجديدة المنتخبة برئاسة رئيس وزرائها الصادق المهدي.

واعتزل العمل السياسي بعد تنحية عن كرسي الرئاسة ليتفرغ لاعمال الدعوة الاسلامية والعمل الخيري حيث ترأس مجلس امناء منظمة الدعوة الاسلامية في السودان التي لها الكثير من الانجازات.

مهاتير محمد
استطاع الطبيب الجراح، مهاتيرمحمد من عام 1981 إلى عام 2003 أن يحلق ببلده من أسفل سافلين لتتربع على قمة الدول الناهضة ونمر من النمور الآسيوية، بعد أن زاد دخل الفرد من ١٠٠٠ دولار سنوياً في عام 1981 عندما تسلم الحكم إلى ١٦ ألف دولار سنوياً .. وأن يصل الإحتياطي النقدي من ٣ مليارات إلى ٩٨ ملياراً.

وبعد ٢١ سنة، قرر بإرادته المنفردة أن يترك الجمل بما حمل، رغم كل المناشدات، ليستريح تاركاً لمن يخلفه خريطة طريق لماليزيا عام 2020، والتي ستصبح رابع قوة إقتصادية فى آسيا بعد الصين ، واليابان ، والهند.

عبدالله جول
يحمل نفس الصفة المشتركة فعن طيب نفس وصمت في أعقاب استقالته قبل 3 أعوام من رئاسة الجمهورية التركية، وفى ٢٠٠٦ الرئيس التركى عبدالله جول يطلب منح تركيا عضوية الإتحاد الأوروبى ومنح الأتراك الشينغن الذى يسمح لحامله بدخول دول الإتحاد الأوروبى دون تأشيرة أو تصريح مسبق، فيرفض الإتحاد الأوروبى ويقول: الإتحاد الأوروبى بيت مسيحي لا مكان فيه للمسلمين!!

فيرد عبدالله جول: تذكروا بعد عشر سنوات أنتم من ستطلبون من تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبى.

واليوم: الاتحاد الأوروبى يبدأ السماح للأتراك بالحصول على الشينغن، ودخول كل دول الإتحاد الأوروبى دون تأشيرة أو تصريح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …