‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هل غزل السيسي للصهاينة هدفه دعوة نتنياهو لزيارة مصر؟
أخبار وتقارير - مايو 18, 2016

هل غزل السيسي للصهاينة هدفه دعوة نتنياهو لزيارة مصر؟

رجحت مصادر إعلامية مصرية أن يكون الهدف من خطاب الغزل الذي القاه عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء في الإسرائيليين، مقدمة لدعوة رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو لزيارة مصر، أو زيارة السيسي- على غرار السادات- لإسرائيل، ووصف خبراء إقدام السيسي على هذا بأنه “انتحار سياسي” لو أقدم عليه سيثير غضب المصريين عليه.

 وقالت المذيعة المؤيدة للعسكر “لميس الحديدي” إن هناك أنباء عن زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو لمصر خلال الأيام القادمة، في ترجيح لتوقعات انتشرت في الشارع المصري ومواقع التواصل.

وقالت “الحديدي” خلال برنامج “هنا العاصمة” على فضائية “cbc”، مساء أمس الثلاثاء إن “حديث الرئيس السيسي عن مبادرة لحل الأزمة بين فلسطين وإسرائيل قد يكون مرتبطًا بهذه الزيارة (لنتنياهو) التي لم يعلَن عنها بشكل رسمي”.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست إن كلاًّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة إسحاق هرتسوغ (اللذان قد يشكلان حكومة وحدة) يخططان لزيارة مصر للقاء السيسي، بهدف إحداث قفزة لعملية السلام المتعثرة.

ووصف “عماد جاد” النائب البرلماني والخبير المتخصص في الشأن الإسرائيلي، خطاب السيسي أمس الموجه للإسرائيليين، بأنه “يعادل زيارة السادات للقدس ويعادل نفس تأثير مبادرة السلام العربية”، متوقعا بدوره زيارة نتنياهو لمصر، ومبديًا سعادته بهذه الزيارة!.

وعقب أوفير جلدمان مستشار نتنياهو علي خطاب السيسي، مؤكدًا أن “إسرائيل مستعدة للمشاركة مع مصر ومع الدول العربية في دفع عملية السلام والاستقرار في المنطقة”.

اجتماع ثلاثي مرتقب

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست إن هناك توقعات بعقد لقاء ثلاثي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة إسحاق هرتسوج، واالسيسي، ضمن مبادرة دبلوماسية من شأنها تقويض خصوم هرتسوج في حزب الاتحاد الصهيوني الذين يعارضون بشدة انضمام الحزب المعارض للائتلاف الإسرائيلي الحاكم.

وقالت إن الاجتماع المحتمل بين نتنياهو وهرتسوج والسيسي “سيضحي بمثابة مبرر لدخول “الاتحاد الصهيوني” في الحكومة الإسرائيلية التي يتزعمها حزب الليكود”.

ورجَّحت صحيفة “معاريف” أيضًا قيام نتنياهو وهرتسوغ بزيارة السيسي في مصر، معتبرًا هذا من “أسرار رسالة السيسي لإسرائيل”، مستنتجةً أن خطاب السيسي جاء بناءً على طلب من الحكومة والمعارضة في إسرائيل من أجل توفير الظروف أمام انضمام حزب العمل للحكومة.

وزعم “بن كاسبيت” المحلل السياسي لصحيفة “معاريف” أن دعوة السيسي الإسرائيليين للسلام، ليست سوى خطة عبقرية تمت بالاتفاق بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة إسحاق هرتسوج، ترمي إلى ضم الأخير لحكومة وحدة وطنية يشارك فيها اليسار.

وتابع: “عبد الفتاح السيسي هو حبيب القلب الحالي للإسرائيليين، ومكانته في إسرائيل تتشابه مع المكانة التي كانت ذات مرة للرئيس بيل كلينتون، وتجنيد السيسي لمهمة الإعداد والوساطة فكرة رابحة، فقط بذلك يمكن لهرتسوج أن يصبح وزيرا للخارجية، ويمكن لنتنياهو أن يصبح هرتسوج وزيرًا لخارجيته.. إنهم على ما يبدو حقيقة مناسبون لبعضهم بعضًا”.

وأشار المحلل الإسرائيلي لما أسماها “خطة رائعة”، إذا نجحت، يمكن تتويجها كواحدة من الخدع السياسية الأكثر إذهالاً منذ اختراع الانتهازية؛ حيث تم إقناع الفرنسيين بتأجيل مؤتمرهم الدولي الفاخر للصيف، وجنَّد “بيبي” السيسي، الذي تربطه برئيس الوزراء منظومة علاقات فريدة من نوعها” بحسب الكاتب.

وأشار “بن كابسيت” إلى أنه تَجري من خلف الكواليس أمور مثيرة للغاية، مشيرًا إلى محاولة السعودية والإمارات العربية ومصر والأردن والمحور السني إيجاد نوع من الصفقة الشاملة تشمل استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وصيغة للهدنة بين إسرائيل وحماس وتهدئة الوضع”.

وزعم محللون إسرائيليون أن خطاب السيسي عن السلام لم يأتِ من فراغ، إنما جاء بالتنسيق مع القيادة الإسرائيلية من أجل إنجاز حكومة وحدة في إسرائيل.

وقالوا إن ردود الفعل السريعة “المتطابقة” للسياسيين الإسرائيليين على تصريحات السيسي “تزيد من الشكوك أن هناك تنسيقًا مسبقًا بينهما”.

وذكرت القناة الثانية التلفزيونية الإسرائيلية أن “نتنياهو وهرتسوغ يخططان للسفر إلى القاهرة استجابة لخطاب السيسي، وسيحاولان دفع إقامة مؤتمر سلام في مصر قُدمًا؛ حيث يمكن أن يشارك هرتسوغ فيه وأن يضمن انضمامه للائتلاف”.

وزعمت المحللة الإسرائيلية “سمدار بري” أنه سبق هذه الخطوة المفاجئة “سلسلة من التنسيقات السرية بين إسرائيل، عمان والرياض في السعودية”، بحسب موقع “المصدر”.

وقالت: “هناك لدى السيسي، في رأيها، خطة متعددة المراحل: أبرزها توحيد الموقف الاسرائيلي وتوحيد الموقف الفلسطيني، ومعنى هذه الوحدة السياسية في إسرائيل هو انضمام هرتسوغ إلى الحكومة، وإذا تحققت الوحدة، ستليها مرحلة المفاوضات، كمرحلة ثانية.

كما أشار متابعون إسرائيليون إلى أن السيسي تلقى رسائل من زعماء أجانب مثل: أوباما وميركل مفادها أن توجهه للرأي العام الإسرائيلي بصورة مباشرة له تأثير أكبر من أي توجه أجنبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …