‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ماذا يعني تزايد مخاوف العالم من الاقتصاد المصري إلى 249.1%؟
أخبار وتقارير - مايو 16, 2016

ماذا يعني تزايد مخاوف العالم من الاقتصاد المصري إلى 249.1%؟

تقييم أسود جديد حاز عليه اقتصاد مصر في عهد السيسي مساء الجمعة الماضية، يتعلق بانهيار معدل ثقة العالم في قدرة الاقتصاد المصري على تقليص العجز المالي وسداد ديونه الخارجية إلى درجة غير مسبوقة، تتجاوز السلبية إلى الخطر، ما يعني دخول مصر إلى عام الرمادة الاقتصادية، التي لا يمكن أن يطيقه 87% من المصريين الذين يدخلون دائرة الفقر المدقع.

وحسب وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيف الائتماني تتجه أزمة النقد الأجنبي لمزيد من التعقد، التي جاءت أكثر تشاؤما بخصوص تزايد التزامات مصر بالعملات الأجنبية للعالم مقابل الحصيلة المتوقعة من تلك العملات خلال العامين المقبلين.

وأعلنت الوكالة في تقريرها الصادم عن تخفيض توقعاتها الائتمانية السيادية لمصر من مستقرة إلى سلبية، وكشفت في تقريرها عن قلقها من الوضع السياسي في البلاد بالإضافة إلى العجز المالي الذي وصل إلى مستويات مرتفعة لا تتوقع الوكالة أن تتمكن الحكومة من تقليصها بشكل كبير.

وبالنظر للمؤشر الذي يقيس التزامات مصر الخارجية بالعملات الأجنبية منسوبة إلى إيراداتها في العام المالي المقبل، فقد تدهورت توقعات ستاندرد أند بورز، ليرتفع المؤشر من 177.9% في تقرير الوكالة في نوفمبر الماضي، إلى 212.8% في تقريرها الأخير، ويزداد في الارتفاع ليصل إلى 249.1% في 2018-2019 بحسب توقعاتها الأخيرة.

ويحسب هذا المؤشر بناء على إجمالي المستحقات المالية على القطاعين العام والخاص المصريين إلى جهات أجنبية، مطروحا من إجمالي الأصول الأجنبية للمصريين، ومنسوبا إلى الإيرادات الخارجية الجارية المتدفقة على مصر، مما يعكس التزامات مصر الخارجية إلى الإيرادات المتدفقة عليها، ويعطي صورة دقيقة عن الوضع المالي في البلاد.

وترى الوكالة الدولية أنه على الرغم من استمرار دول الخليج في دعم مصر لكن “الضغوط المالية ستستمر”، مقدرة حجم المساعدات المالية التي تلقتها مصر من السعودية والإمارات والكويت خلال أربع سنوات بنحو 25 مليار دولار.

ووصف تقرير وكالة التصنيف الائتماني مستوى عجز الموازنة في مصر في العام 2014-2015، الذي بلغ 11.5% من الناتج الإجمالي، بأنه من أعلى المعدلات بين الدول التي تصنفها الوكالة عند المستوى “بي سالب”.

وتتوقع الوكالة أن يتراجع العجز في العام المالي الجاري، بشكل طفيف، إلى 11% من الناتج الإجمالي، ويشير التقرير إلى أن الوضع السياسي داخل البلاد قد يكون عائقا أمام قدرة الحكومة على السيطرة على مستويات العجز المرتفعة.

وقالت ستاندرد آند بورز “نتوقع أن تستمر عملية التماسك المالي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا في ظل هشاشة الوضع الاجتماعي”.

وتعتبر الوكالة أن “البيئة الأمنية والاجتماعية – السياسية في مصر لا تزال هشة”، وتشير في هذا السياق إلى تطورات الأحداث المحلية التي تشمل نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة السعودية، واستمرار الحالة العدائية بين القوات المصرية في سيناء والجماعات المسلحة.

ويرتبط تخفيض عجز الموازنة بإجراءات مالية مثل التحول من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة، التي يقول التقرير إن الحكومة أعدت تشريعا خاصا بها ينتظر اعتماد البرلمان.

ومن المتوقع أن يسهم التحول إلى القيمة المضافة في رفع معدلات التضخم، مما سيكون له آثار اجتماعية واضحة، وترى الوكالة أن الضريبة الجديدة ستطبق قبل نهاية 2016.

وبجانب المخاطر السياسية للإجراءات الإصلاحية لتخفيض عجز الموازنة، فإن الحكومة مقيدة أيضا في تخفيض النفقات في ظل ارتفاع معدلات المديونية، كما تقول الوكالة.

وتقدر ستاندرد أند بورز نسبة الدين العام إلى الناتج الإجمالي المصري في العام المالي الحالي بنسبة 91.2%، وتتوقع أن يستمر فوق مستوى 90% حتى 2018-2019.

ماذا يعني ذلك؟
انخفاض القوة الشرائية للجنيه.
زيادة التضخم لدرجات غير مسبوقة.
ضعف التنافسية الدولية وسيادة الفساد والبؤر الخلفية لللاقتصاد المصري، عبر شركات الجيش التي تسيطر على 60% من الاقتصاد المصري.
استمرار أزمة الدولار.
ارتفاع تكلفة الدين المحلي والخارجي.
ارتفاع قيمة التأمين على الاستيراد، لتضاعف المخاطرة.
هروب الاستثمارات الأجنبية.
عجز الميزان التجاري واللجوء لتحميل المواطن البسيط لضرائب وأعباء جديدة.
كل تلك الكوارث التي يحاول أن يخفيها النظام القائم عبر عدد من البرامج الدعائية لتمرير الفواجع على المواطن المصري ستخلق بيئة غير مستقرة ستفجر ثورة جياع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …