‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مكافأة الانصياع للأوروبيين.. “السيسي” يخفي علاقته بـ”حفتر” ويعيد تشغيل “المنفذ”
أخبار وتقارير - مايو 14, 2016

مكافأة الانصياع للأوروبيين.. “السيسي” يخفي علاقته بـ”حفتر” ويعيد تشغيل “المنفذ”

استقبلت مصر أمس الجمعة 465 مصريًا قادمين من ليبيا عبر منفذ السلوم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما كانت حركة المرور عبر المنفذ تمر بأسوأ حالتها وانعدام حركة المغادرين والقادمين من خلاله، وكشف مدير أمن مطروح أن المنفذ استقبل 465 مصريًا بينهم 385 وصولا شرعيا و80 غير شرعي!، بينما تم إنهاء إجراءات سفر 660 شخصًا، بينهم 272 مصريًا و388 ليبيًا، مشيرًا إلى سرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بوصول وسفر المصريين عبر المنفذ من وإلى ليبيا.

تسويق التخلي عن “حفتر”

وتسوق الدول المتحالفة مع مصر من خلال مواقعها الإعلامية أن خليفة حفتر المدعوم عسكريا وسياسيا من مصر والإمارات وروسيا عسكريا، في وضع لا يحسد عليه من “التهميش”، ورغم أن التحليل بهذا الشكل يحمل صفة المفاجأة كما هو حال التخلي المفاجئ حيث نقل موقع “روسيا اليوم” اليوم الجمعة عن المحلل السياسي للموقع الالكتروني للقناة الروسية، من أن هناك ضغوطا تُمارس على مصر لتغيير موقفها الداعم للفريق خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي التابع لحكومة طبرق، حيث تعتبر القاهرة القوة الإقليمية الوحيدة التى تدعم الجنرال فى المنطقة.

وأكد الكاتب أشرف الصباغ ، فى مقال له بموقع “روسيا اليوم” بعنوان “لماذا يريد الأوروبيون الإطاحة بحفتر؟!”، أن هناك تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تدعم الفريق حفتر، بينما الدول الأوروبية غير مرتاحة لشخصيته، وعندما ظهرت أنباء بأن القاهرة قد تتدخل للوساطة بين حفتر ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج الذي يلقى دعما أوروبيا، لتهدئة الأمور وتسوية بعض التناقضات، أعلنت القاهرة أنها لن تتدخل في هذا الأمر، مشيرًا إلى أن هذا لا يعني سوى شيئًا واحدًا هو أن هناك ضغوطا ما على القاهرة لكي لا تتدخل، على الرغم من أن القاهرة تدعم حفتر أيضا، وربما تكون القوة الإقليمية الوحيدة التي تعلن ذلك وتنفذه أيضا على مستويات كثيرة وبطرق مختلفة.

وأضاف الصباغ أن “الفريق خليفة حفتر في وضع لا يحسد عليه”، مشيرا أن الأوروبيين وحكومة الوفاق وبعض القوى الأخرى تعمل على عرقلته والإطاحة به من المشهد السياسي كشرط أساسي لرفع حظر توريد الأسلحة للجيش الليبي”.

استبعاد الفرضية

وقال الصباغ على سبيل “المعلومات” إن هناك تقارير تفيد بأن حفتر يعتمد على بعض الوعود في حال دعمه وهى ” توقيع عقود سلاح، منح أولويات في إعادة الإعمار، فتح باب الاستثمارات مع مميزات تفضيلية”.

مشيرا إلى أن حفتر بحاجة إلى السلاح والدعم الدولي، وأن مما لا شك فيه أن القاهرة والإمارات وعدد قليل من الدول العربية يقدم الدعم له بدرجات مختلفة. ولكن يبدو أن هذا غير كاف. ما يعني أن حفتر بحاجة إلى دعم دولي من قوى بعينها، وعلى رأسها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. ولكن ماذا يمكن لحفتر أن يقدم لهذه الدول؟

وأوضح أن هناك 3 جيوش أساسية في ليبيا، قوات حفتر أم قوات طبرق أم قوات طرابلس أم القوات التي يستحدثها فايز السراج؟، إضافة إلى مجموعات وقوات أخرى. وكلها تعلن مواجهتها للإرهاب، مشيرا إلى أنه من الواضح أنها ستكون بديلة للقوات التابعة للفريق خليفة حفتر. هذا الاحتمال ورد في الكثير من التحليلات المرتبطة بعلاقة حفتر مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

وعن ارتباط تلك التحليلات بالأمريكان تساءل الصباغ، أين هذا الجيش الليبي، هل هو ما تراهن عليه الدول الأوروبية من إبعاد حفتر عن المشهد السياسي؟ إذا، فماذا سيكون موقف الولايات المتحدة، هل ستضحي بحفتر؟”.

مفاجأة “السيسي”

غير أن السيسي، الذي استبق لقاء فايز السراج بفتحه أجواء القاهرة لكي يلتقي سفير ‏ليبيا‬ في الامارات “العارف النايض ” يجتمع ظهر اليوم مع رئيس البرلمان طبرق “عقيلة صالح “في القاهرة ، بحضور سفير ليبيا في القاهرة “محمد صالح الدرسي”، فاجأ المتابعين لتصريحاته ومواقفه من إنتهاك لحدود وأجواء دولة جارة وتحولها فجأة إلى قوله “نحن لسنا اشرار لنحتل دولة صديقة باي حجة كانت للقفز من الازمة الاقتصادية لمصر”، ثم يلتقي فجأة برئيس الوزراء فايز السراج، المدعوم أمميا وأوروبيا، في 7 مايو في القاهرة، ويؤكد دعمه للمجلس الرئاسي والمؤسسات الليبية ومنها فجر ليبيا وقوات طرابلس التي سبق ودعم من يقاتلها وحاربها سياسيا فضلا عن الحرب العسكرية. 

وعلى تماس مع التحليل “الروسي” لأشرف الصباغ أعلن “السيسي” دعمه ل”الجيش الوطني”، وهي المؤسسة المقترحة أوربيا من قبل السراج مشددا على أهمية “الحفاظ عليها” بما يمكنها من السيطرة على كامل أراضي البلاد، رغم أنها ما زالت مؤسسة في طور الإنشاء.

كما ألتقى السيسي أعضاء المجلس الرئاسي؛ ومنهم ممثلين عن طرابلس التي طالما هاجمها، واتهمها بموالة غرمائه من الإخوان المسلمين، وبدورهم رفضوا وساطته وقبلوا وساطة المغاربة في اتفاق الصخيرات الشهير وقدروا الموقفين التونسي والجزائري الرافضين لتقسيم ليبيا أو تكون القوة العربية المشتركة التي اقترحها السيسي والإمارات للتدخل عسكريا في ليبيا.

كما استمع لفايز السراج وهو يتحدث عن؛ النسيج الوطني الليبي، ومواجهة التنظيمات الإرهابية في ليبيا، في رؤية تخالف أحلامه في أن يتمكن من بعض ليترات من البترول تنقذه من الوقوف عاريا أمام الشعب الذي فوضه.

جزرة الإمارات

لا يملك السيسي إلا إتباع الكفيل الممول، فالإمارات التي تشن هجوما حادا على ليبيا من خلال توظيف 70 % من الإعلام الليبي لصالحا وإحكام سيطرتها على نوافذه لم تخضع فجر ليبيا التي اعتقلت أحد الضباط الإمارات الساعين لتكوين خلايا تجسس في طرابلس العاصمة في ديسمبر 2015، وهاجمتها فجر ليبيا من خلال تسريبات السيسي وعباس كامل، وانفضحت الإمارات عالميا بعد كشف تمويلها المبعوث الأممي السابق الإيطالي برناردينو ليون، كما أن الأمريكان عرت حلفائها بعدما كذبت السيسي وقالت إن “مصر والإمارات ضربتا ليبيا بالطائرات”، رغم تأكيد السيسي علي عدم قيام مصر بالتدخل العسكري في ليبيا، الخارجية الأمريكية تفضح قيام عسكر كامب داڤيد وممولوهم في الإمارات بضرب المقاومة الإسلامية في ليبيا انطلاقاً من قواعد جوية في مصر.

ولم يجد محمد بن زايد بدا بعدما انكشف أمره إلا التحول للخريطة التي يرسمها الأوربيون، وبناء عليه التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، مبعوث الأمم المتحدة الجديد ورئيس بعثتها لدعم ليبيا مارتن كوبلر، وجدد قرقاش دعم بلاده للعملية السياسية، مشيداً بجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا ومؤكدا حرص دولة الإمارات على اتباع الخطوات الدستورية الصحيحة لاعتماد حكومة الوفاق عبر مجلس النواب!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …